الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة "موضوع"

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين "نائب رئيس مجلس الدولـة"
"ورئيـس المحكمـة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / سامي حامد إبراهيم عبده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جوده "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه "مفـوض الدولـة"
وسكرتاريـة السيـد / جمال عبد الحميد عبد الجواد "سكرتيـر المحكمـة"

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1578 لسنة 45 قضائية عليا

المقام من

محمود عبد الله محمد عبد الواحد

ضد

1- رئيس مجلس الوزراء … بصفته
2- رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة … بصفته
3- وزير الصناعة ….. بصفته
طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات والجزاءات)
بجلسة 22/ 6/ 1998 في الدعوى رقم 5905 لسنة 48ق

الإجراءات

بتاريخ 5/ 1/ 1999 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم أعلاه الذي قضى منطوقة بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعيين المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين مع ما يترتب على ذلك من آثار، والحكم مجدداً بأحقية المدعي في (تقرير) بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وفقاً لأحكام المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 1978 مع إلزام المدعي عليهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن في صرف بدل ظروف ومخاطر – بدل عدوى – وفقاً لأحكام قرار رئيسي مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 96 اعتباراً من 4/ 7/ 1996، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 28/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة، ومن ثم فإنه مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المنازعة الماثلة تتحصل وقائعها – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 19/ 5/ 1994 أقام المطعون ضده مع ثلاثة عشر آخرين الدعوى رقم 5905 لسنة 48 ق ضد رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بصفتيهما وكذلك وزير الصناعة بصفته خصماً مدخلاً بموجب صحيفة معلنة في 10/ 8/ 1997، أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (دائرة التسويات والجزاءات) طالبين في ختام عريضة الدعوى الحكم بأحقيتهم في تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وفقاً لأحكام المادة 42 من القانون رقم 47 لسنة 1978 للطالبين والعاملين بمصلحة الكيمياء بوزارة الصناعة، وإلزام المدعي عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، واستند المدعون في دعواهم إلى أن طبيعة وظروف العمل في المعامل الكيميائية الصناعية بالمصلحة تعرض العاملين داخل المعامل وخارجها بنسب متفاوتة لجو ملوث بالغازات السامة والأبخرة الضارة مما يعرض لأخطار الحريق والانفجارات والتسمم والأشعة الضارة، الأمر الذي يقتضي تقرير بدل تقتضيه ظروف ومخاطر الوظيفة طبقاً لأحكام المادة 42/ 2 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وهو ما سبق أن طالبت به المصلحة ووافقت عليه لجنة شئون الخدمة المدنية بجلستها المنعقدة بتاريخ 23/ 12/ 1979، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في كتابة المؤرخ 14/ 4/ 1980 وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 322 بتاريخ 22/ 8/ 1987 بتقرير بدل خطر للعاملين بالهيئة وكذا قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالهيئة العامة لمياه الشرب للقاهرة الكبرى، كما رأت لجنة شئون الخدمة الميدانية أحقية العاملين بمصلحة الكيمياء بصرف بدل مخاطر وطبيعة عمل، الأمر الذي يكون معه طلب المصلحة قائم على سند من أحكام المادة 42/ 2 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه.
وبجلسة 22/ 6/ 1998 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أساس أن بدل ظروف ومخاطر الوظيفة إنما يتقرر بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية، وأن مجرد اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية تقرير البدل لا يستقيم بداءة سنداً لأحقية المدعيين في استيدائه، وإذ لم يصدر ثمة قرار من رئيس مجلس الوزراء بتقرير مثل هذا البدل للعاملين بمصلحة الكيمياء، فمن ثم يضحى الدعوى غير قائمة على أساس سليم من القانون جديرة بالرفض.
ومن حيث أن مبني الطعن على هذا الحكم أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله فضلاً عن أنه مشوب بالفساد في الاستدلال وبالقصور في التسبيب، وإذ صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 يقضي في مادته الأولى بسريان أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 لسنة 1995 و2577 لسنة 1995 على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها وذلك بشأن تقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها.
كما انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أحقية المهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية في بدل العدوى طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 المشار إليه.
ومن حيث إن ولئن كانت صحيفة افتتاح الدعوى رقم 5905 لسنة 48ق لم تتضمن اختصام وزير الصناعة بصفته، إلا أنه قد أدخل خصماً مدعى عليه بموجب صحيفة معلنة بتاريخ 10/ 8/ 1997 وكذلك فإنه وإن خلت صحيفة افتتاح الدعوى من ثمة إشارة إلى أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 سنداً للطلبات في الدعوى، إلا أن هذا السند قد تحدد بمذكرة المدعيين المقدمة بجلسة 9/ 3/ 1998 التي حددت ضمن الأسانيد القانونية في الدعوى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 والتي أشارت المذكرة إلى تقديم صورته وصور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة 1995 وخطاب الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالموافقة على صرف بدل المخاطر، وغيرها من المستندات في الدعوى رقم 5853 لسنة 48 ق إحدى دعاوى خمس بذات الطلبات، الأمر الذي قد تحددت معه عناصر المنازعة لدى نظرها أمام محكمة القضاء الإداري بما يجعلها شاملة الأحكام المقررة لبدل العدوى وفقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 والقرارات المرتبطة، كسبب للحق المطالب به.
ومن حيث إن المادة 42 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن "…………… ويجوز لرئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات وتحديد فئة كل منها وفقاً للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي:
1- بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
2- ……………………… 3 – ……………………….
ولا يجوز أن يزيد مجموع ما يصرف للعامل طبقاً لما تقدم على 100% من الأجر الأساسي".
ونفاذاً للأحكام المتقدمة صدر قرارات رئيس مجلس الوزراء رقم 751 لسنة 1995 بزيادة فئة بدل العدوى للصيادلة العاملين بوزارة الصحة والهيئات التابعة لها، ورقم 2577 لسنة 1995 بزيادة فئة هذا البدل، ورقم 1726 لسنة 1996 والذي قضت مادته الأولى بأن "تسري أحكام قراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 1751 لسنة 1995 و2577 لسنة 1995 المشار إليهما على جميع الصيادلة والمهندسين الزراعيين والكيميائيين وأخصائي التغذية وكذلك الطوائف الأخرى المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2577 لسنة 1995 المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليها".
وقد جرى إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع وقضاء هذه المحكمة على أن جميع الطوائف المشار إليها المعاملين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 يستحقون بدل العدوى المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 تأسيساً على أن هذا القرار قد أطلق منح هذا البدل دون اشتراط صدور قرار من وزير الصحة بتحديد الوظائف المعرض شاغلوها لخطر العدوى، وأضحى مناط منح هذا البلد للطوائف وشاغلي الوظائف المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 هو الخضوع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وبغض النظر عن موقع كل منهم.
ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم، ولما كان الثابت من البيان المقدم من الجهة الإدارية ضمن حافظة المستندات المقدمة بجلسة 7/ 7/ 1997 أن الطاعن حاصل على درجة البكالوريوس العامة في العلوم (جيولوجيا) مايو سنة 1980 ويشغل وظيفة كيميائي ثان بالمجموعة التخصصية علوم، ويخضع لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار، فمن ثم فإنه يكون مستحقاً للبدل المقرر بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 سالفة الإشارة إليه اعتباراً من تاريخ العمل به في 4/ 7/ 1996.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فمن ثم فإنه يضحى الطعن عليه قائماً على سنده الصحيح من الواقع والقانون، الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن في تقاضي البدل المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 وذلك اعتباراً من 4/ 7/ 1996، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية الطاعن تقاضي البدل المنصوص عليه بقرار مجلس الوزراء رقم 1726 لسنة 1996 المشار إلية اعتباراً من 4/ 7/ 1996، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 20 محرم سنة 1428 هجرياً والموافق 8/ 2/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات