المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 483 لسنه
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم , سامى حامد ابراهيم عبده
محمد لطفى عبد الباقى جوده , عبدالعزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1559 لسنة 44 ق .عالمقام من
وزير التربية والتعليمضد
أحمد رجب طلبهفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 8/ 11/ 1997 في الطعن رقم 483 لسنه 25 ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 30/ 12/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة ـ نيابة عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 1559 لسنه 44 ق عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 8/ 11/ 1997 فى الطعن رقم 483 لسنه 25 ق والذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرارين المطعون فيهما مع مايترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبى رقم 483 لسنه 25 ق مع مايترتب على ذلك من آثلار .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعه ( فحصا وموضوعا ) ثم أحيل الى هذه المكحكمة وتدوول أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 11/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 27/ 3/ 1996 أقام المطعون ضده الطعن التأديبي رقم 147 لسنه 30 ق بأيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها طالبا الحكم بالغاء قرار الجزاء وقرار التحميل بخصم المبلغ المحمل عليه ومايترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقال شرحا لطعنه إنه يشغل وظيفة سائق بديوان وزارة التربية والتعليم ويتولى قيادة سيارة وزير التعليم وبتاريخ 1/ 12/ 1995 علم بصدور قرار مجلازاته بخصم خمسة أيام من أجره وتحميله بمبلغ 8800 جنيه تكاليف إصلاح سيارة الوزير بسبب حادث لا يد له فيه حيث إنه بتاريخ 24/ 2/ 1995 وأثناء زياره رسمية للوزارة لمدينة طنطا وبمدخا المدينة حدث تصادم لرتل السيارات نتيجة توقف السيارة الأولى بالموكب فجأة مما نتج عنه توقف جميع السيارات ونتج عن ذلك تلفيات بالسيارة الى كان يقودها وتحرر عن ذلك محضر بقسم شرطة طنطا ثان وأحيل للنيابة العامة التى قررت الحفظ لعدم الأهمية ثم أحيلت الواقعة للنيابة الإدارية وتلى ذلك صدور القرارين المطعون فيهما رغم أنه قد ثبت من التحقيق الذى أجرته النيابة العامة أن الخطأ الذى ترتب عليه الحادث لا يرجع للطاعن ومن ثم يكون قرار الجزاء قد صدر مخالفا للقانون كما لم يثبت ان الطاعن قد تعمد الحاق أى ضرر بالسيارة قيادته ومن ثم ينتفى الخطأ الشخصى فى حقه ويكون قرار التحميل مخالفا للقانون .
وبجلسة 27/ 1/ 1997 حكمت المحكمة التأديبية للتربية والتعليم ومحلقاتها بعدماختصاصها محليا بنظر الطعن وأمرت بإحالته بحالته للمحكمة التأديبية بمدينة طنطا للإختصاص .
ونفاذا لهذا الحكم أحيل الطعن الى المحكمة التأديبية بطنطا وقيد بجدولها برقم 483 لسنه 25 ق وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 8/ 11/ 1997 حكمت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرارين المطعون فيهما مع مايترتب على ذلك من آثار .
وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن الحادث محل التحقيقات قد وقع نتيجة التوقف المفاجىء للسيارة الأولى فى رتل السيارات المتجهة لمدينة طنطا أثناء زيارة وزير التربية والتعليم لمدينة طنطا وعودتها للخلف لتصطدم بسيارة الوزير قيادة الطاعن من الأمام الأمر الذى أدى بطبيعة الحال الى اصطدام سيارة الوزير بسيارة الحراسة خلفها ولم يكن بإستطاعة الطاعن تفادى حدوث الواقعة لأن الخطأ الذى ارتكبه قائد السيارة الأولى كان من الجسامة بحيث لم يستطع من خلفة تفاديه ولم يثبت بتقرير هندسى متخصص خطأ الطاعن أو مساهمته بخطئه فى ارتكاب الواقعة ومن ثم يكون القراران المطعون فيهما فيما تضمناه من مجازاته بخصم خمسة أيام من أجره وتحميله بمبلغ 8800 جنيه قد صدرا على غير سند صحيح خليقين بالإلغاء .
ومن حيث ان أسباب الطعن لاماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك ان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد أهمل فى أداء عمله ولم يراع القواعد والتعليمات المنظمة لقيادة السيارات التى توجب ترك مسافة بينه وبين السيارة التى أمامه لا تقل عن عشرة أمتار لتفادى وقوع التصادم بين السيارتين مما أدى الى ارتكابه للمخالفه الجسيمة المنسوبة اليه مما يتعين معه مجازاته وتحميله بقيمة التلفيات التى حدثت بالسيارة قيادته وهو مايكون معه القراران المطعون فيهما قد صدرا متفقين وصحيح حكم القانون .
ومن حيث ان المادة 99 من قانو المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنه 1968 المعدل بالقانونين رقمى 23 لسنه 1992 , 18 لسنه 1999 تنص على أن " تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن ايداع المستندات أو عن القيام بأى من إجراءات المرافعات فى الميعاد الذى حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائة جنيه …
ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامه أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهرا بعد سماع أقوال المدعى عليه .
واذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الخمسة عشر يوما التالية لإنتهائها ولم ينفذ ماأمرت به المحكمة حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن "
ومن حيث انه على هدى ماتقدم وكان الثابت بالأوراق أن عريضة الطعن أعلنت الى وكيل المطعون ضده أمام محكمة أول درجة رغم إثبات محل إقامته ومقر عمله بعريضة الطعن , ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة ( فحص ) التى كلفت جهة الإدارة بإعلان تقرير الطعن لشخص المطعون ضده بمقر العمل , ثم تدوول الطعن أما الدائرة السابعة ( موضوع ) وأمام هذه المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ولم يتم إعلان المطعون ضده بعريضة الطعن إعلانا صحيحا ولم يحضر المطعون ضده أو وكيله أيا من جلسات المرافعة .
واذ لم تمتثل جهة الإدارة لقرار المحكمة وتخلف عن تنفيذه , فلا مندوحة والحال كذلك من إعمال حكم الفقرة الثانية من المادة )) من قانون المرافعات سالف الإشارة اليها والقضاء بوقف الطعن جزاء لمدة شهر .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بوقف الطعن لمدة شهر .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 1/ 2 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
