الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1142 لسنه 49 ق . عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد عبده ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 1142 لسنه 49 ق . عليا

المقام من

1 ) وزير التربية والتعليم بصفته
2 ) محافظ القليوبية بصفته
3 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بمديرية بنها التعليمية ( بصفته )
4 ) مدير عام الإدارة التعليمية بشبين القناطر ( بصفته )

ضد

ابتسام سعد زغلول
طعنا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 1/ 9/ 2002
فى الطعن التأديبى رقم 714 لسنه 30 ق
والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهم

الإجراءات

بتاريخ 30/ 10/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا فى الطعن الماثل فى الجكم عاليه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وتأييد القرار الطعين رقم 137 لسنه 2002 ورفض الطعن التأديبى رقم 714 لسنه 30 ق مع مايترتب على ذلك من آثار .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الى الحكم بعد إعلان المطعون ضدها بتقرير الطعن الماثل بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى أن قررت المحكمة بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 16/ 7/ 2002 أقامت المطعون ضدها الطعن التأديبى رقم 714 لسنه 30 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبة فى ختام صحيفة الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 137 لسنه 2002 الصادر فى 18/ 2/ 2002 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم شهر من أجرها مع مايترتب على ذلك من آثار , ناعية على القرار صدورة بغير سبب صحيح يبرره , ومن غير مختص بإصداره فضلا عنالغلو فى الجزاء .
وبجلسة 1/ 9/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أساس الإختصاص بتأديب الطاعنه ينعقد لمحافظ القليوبية دون وزير التربية والتعليم وذلك وفقا للضوابط المنصوص عليها بالمادة 82 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم مخالفته القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن سلطة الوزير فى توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بوزارته مقرره بالنص ولا يحجبها سلطة المحافظ بالنسبة للعاملين بفروع الوزارة داخل نطاق المحافظة , ولما كانت المطعون ضدها تعمل بمديرية التربية والتعليم بكفر الشيخ فمن ثم فإن القرار المطعون فيه الصادر من وزير التربية والتعليم بمجازاتها يكون قد صدر من مختص سليما من هذه الناحية , كما أن مانسب الى المطعون ضدها من مخالفات فى قضية الوزارة رقم 5508 لسنه 2001 ثابت فى حقها , وبذلك يكون القرار الصادر بمجازاتها متفقا مع صحيح حكم القانون وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين الحكم بالغائه والقضاء مجددا بتأييد القرار المطعون فيه ورفض الطعن فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إنه عن الإختصاص بإصدار القرار المطعون فيه فإن المادة ( 82/ 2 ) من القانون رقم 47 لنه 1111978 بنظام العاملبن المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 معدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 قد ناطت بالسلطة المختصة توقيع الجزاءات الواردة فىالبنود من 1ـ6 من الفقرة الأولى من المادة ( 80 ) من القانون وتنص المادة الثانية من القانون المشار اليه على أنه فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد :
1 ـ يالوحدة ………..
2 ـ بالسلطة المختصة :
أ ) الوزير المختص .
ب ) المحافظ المختص بالنسبة لوحدات الحكم المحلى
ج ) رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة المختص .
ومفاد ذلك أن للوزير المختص سلطة توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بوزارته ومن بينهم العاملين بفروع الوزارة بالمحافظات وهو اختصاص أصيل نصت عليه جميع قوانين التوظف المتعاقبة ولا يغر من ذلك مانصت عليه المادة 27 مكررا من القانون رقم 43 لسنه 1979 بنظام الإدارة المحلية من أن يكون المحافظ رئيسل لجميع العاملين المدنيين فى نطاق المحافظة فى الجهات التى نقلت اختصاصاتها الى الوحدات المحلية ويمارس بالنسبة لهم جميع إختصاصات الوزير …. , إذ أن هذا النص لم يسقط ولاية التأديب عن الوزير بإعتبار أنه طبقا للمادة 157 من الدستور هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته بما تنعقد معه مسئوليته عن حسن سير المرافق التابعة لوزارته فلا يستقيم معه غل يده عن سلطة اللآمر بإجراء التحقيق فيما قد يثار بشأن إحدى الجهات التابعة للوزارة أو العاملين بها والا كانت المسئولية لا يقابلها سلطة فضلا عن أن القانون رقم 115/ 1983 الذى عدل المادة 82 من القانون رقم 47 لسنه 1978 قد أكر على حق السلطة المختصة الى توقيع الجزاءات الواردة فى القانون فلا مندوحة من القول بإزدواج الإختصاص فى نطاق هذه السلطة التى تتوزع على الوزير المختص أو المحافظ المختص ولم يحجب عن أى منهما ممارسة هذه السلطة بالنسبة للعاملين المدنيين بفروع الوزارات بالمحافظات وهو ماأكدت عليه هذه المحكمة فى أحكام عديدة .
( يراجع حكم هذه الدائرة فى الطعن رقم 8123 لسنه 47 ق . ع بجلسة 24/ 2/ 2005 وحكم الإدارية العليا ـ الدائرة الرابعة فى الطعن رقم 2547 لسنه 42 ق . ع بجلسة 20/ 12/ 1997 ) .
ومن حيث أنه بالبناء على ماتقدم وإذ صدر القرار المطعون فيه من وزير التربية والتعليم بمجازاة المطعون ضده فإنه يكون قد صدر من مختص قانونا من هذه الناحية وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فإنه يغدو مخالفا للقانون وإذ أضحى الطعن صالحا للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى لبيان مدى مشروعية قرار الجزاء المطعون فيه .
ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد صدر بناءا على مانسب الى المطعون ضدها بصفتها ناظرةمدرسة مصطفى هاشم الإعدادية المشتركة بكفر الشرفا هو التقصير والإشراف على العاملين بالمدرسة مما نتج عنه الآتى :
1 ) عدم استخدام المكتبة فى تدريس الحصص المخصصة لها .
3 ) عدم استخدام معمل الأوساط المتعددة بالمدرسة .
3 ) صورية الإشراف مما نتج عنه خروج بعض الطلبة خارج مبنى المدرسة يوم 10/ 11/ 2001 .
4 ) قيامها بطرد بعض الطلاب خارج المدرسة فى اليوم المذكور .
5 ) مشاركتها الإخصائى الإجتماعى فى التلاعب بسجل إجتماعات مجلس الآباء للعام الدراسى 2001 / 2002 لتغيير بعض الأعضاء .
ومن حيث أنه بالرجوع الى محاضر التحقيقات فى قضية الوزارة رقم 5508 لسنه 2001 يبين أنها لم تحقق أيا من دفاعات المطعون ضدها , فضلا عما شاب هذه الإتهامات من عدم التحديد وعدم الوضوح .
وبالنسبة للإتهام الأول فقد ذكرت المطعون ضدها أن المدرسة ليس لها إخصائى مكتبة ومسندة لمدرس لغة عربية بجانب جدوله الدراسى اثنين وعشرين حصة أسبوعيا , وأوضحت بتظلمها ان المدرسة منشأة حديثا ولم ترد اليها ثمة كتب , وهو مالم يحقق إطلاقا فضلا عن عدم تحديد فترات عدم استخدام المكتبة .
وبالنسبة للأتهام الثانى لم يحقق دفاع المطعون ضدها فى التحقيقات من أنه لا يوجد سوى جهاز واحد بدون شرائط , ولا يوجد إخصائى كمبيوتر والإشراف مسند الى مدرس رياضيات بالمدرسة جدولة الدراسى 25 حصة أسبوعيا , كما لم يتحدد على وجه الدقة نطاق الإشراف والمسئوليات وفترات عدم الإستخدام .
وبالنسبة للإتهام الثالث والرابع فبالرغم من اقراد كل منهما كأتهام مستقل الا أنهما قد أدمجا فى سؤال واحد فى التحقيق بالنص التالى " ماقولك فيما هو منسوب اليه من التقصير فى الإشراف ما نتج عن شكلية الإشراف وقيامك بطرد الطلاب خارج المدرسة يوم السبت 10/ 11/ 2001 وهو مايكشف الإتهامين بالغموض , فضلا عن عدم تحقيق دفاع المطعون ضدها فى التحقيقات من أنه بناء على إبلاغ مدرس اللغة العربية من أن هؤلاء الطلاب لم يحضروا كشاكيل المادة ويثيرون الشغب داخل الفصل انتقلت الى الفصل واستقدمتهم معها الى مكتبها وفى أثناء ذلك حضرت لجنة المتابعة وتوجهت لمقابلتها ففوجئت بهم يقابلون أعضاء اللجنة لدى باب المدرسة من الداخل أى أنهم لم يتواجدوا خارجها .
وفيما يخص الإتهام الخامس والأخير فلم تتحدد فى اتحقيقات الأسماء التى تم التلاعب فيها بسجل مجلس الآباء أو مدى مخالفته أو مطابقته للحقيقة والواقع , فضلا عن أنه لم يحقق دفاع المطعون ضدها كما لم تكشف الأوراق عن عدم صحة ماأثبتته المطعون ضدها فى تظلمها الإدارى من أن هذا الموضوع إختصاص الإخصائى الإجتماعى دون غيره وتحت إشراف رؤسائه المعينين بالإدارة والمديرية وأن الأسماء موضوع التحقيق قد استعان بها الإخصائى الإجتماعى من غير أولياء أمور الطلبة للإستعانه بخبراتهم طبقا لأحكام المادة 13 من قانون التعليم رقم 139 لسنه 81 , وترقى الإستعانه بغيرهم .
ومن حيث انه بناء على ماتقدم فقد شاب التحقيق فى المخالفات موضوع الإتهام بطلان للإخلال بحق الدفاع , فضلا عن الغموض والشك الذى ينتفى معه القطع واليقين اللازم لإدانه المطعون ضدها وترتيب مسئوليتها عن أى من الإتهامات التى وجهت اليها فى تحقيقات الوزارة فى القضية رقم 5508 لسنه 2001 الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه فاقدا سببه الصحيح من الواقع والقانون حريا بالإلغاء .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خلص الى ذات النتيجة ولكن لأسباب مغايرة على النحو السالف بيانه , الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض الطعن الماثل وتأييد الحكم المطعون فيه فى نتيجته دون أسبابه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 14/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات