الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1089 لسنه 49 ق . عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 1089 لسنه 49 ق . عليا

المقام من

1 ) محافظ الغربية بصفته
2 ) وزير التربية والتعليم بصفته

ضد

ابراهيم ممدوح مصطفى
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 1/ 9/ 2002
فى الطعن التأديبى رقم 702 لسنه 30 ق

الإجراءات

بتاريخ 29/ 10/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم أعلاه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعنان بصفتهما ـ للأسبات الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الطعين وتأييد القرار المطعون عليه ورفض طعن المطعون ضده الأصلى مع مايترتب على ذلك من آثار .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا .
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 15/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المنازعة الماثلة تتحصل وقائعها ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 11/ 7/ 2002 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 702 لسنه 30 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا فى ختام عريضة الطعن الحكم بقبوله شكلا , وبالغاء القرار المطعون عليه رقم 1780 لسنه 2001 , مع كافة مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات , وذلك على سند من القول بأنه لايوجد ثمة تهمه أو خطأ منسوب الى الطاعن وماقام به الطاعن بصفته ناظر مدرسة ماهو الا تنفيذا للتعليمات , الأمر الذى يتعين معه الغاء قرار الجزاء الموقع ضد الطاعن مع مايترتب على ذلك من آثار .
وتدوول نظر الطعن التأديبي أمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر , وبجلسة 1/ 9/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على اساس أن الجهة الإدارية قد نكلت عن ايداع الأوراق والمستندات المتصلة بالقرار المطعون فيه وذلك بالمخالفة للقانون وملتفته عن قرارات المحكمة بتكليفها بإيداع أوراق التحقيق الموجودة تحت يدها والمنتجة فى إثبات وقائع الطعن ايجابا أو سلبا تمكينا للعدالة من أن تأخذ مجراها الطبيعى مؤسسة على الحقيقة المستخلصة من الأوراق والمستندات والتحقيقات المتعلقة بالموضوع , ومن ثم يكون إدعاء الطاعن دون وجود أوراق التحقيق قد جاء على أساس سليم من الواقع والقانون , الأمر الذى يتعين معه الحكم بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بإعتبار أن قرينة الصحة التى تستخلص من تقاعس الجهة الإدارية عن تقديم الأوراق اللازمة للفصل فى الطعون التأديبية هى قرينة قابله لإثبات العكس , ومن ثم فإنها تسقط اذا ماوضع الأصل أمام القضاء الإدارى متمثلا فى المستندات والأوراق والتحقيقات وهى سوف تقدم بمشيئة الله أمام دائرة فحص الطعون لإنزال حكم القانون عليها بتأييد القرار الطعين , مع مايترتب على ذلك من آثار .
وحيث أن قرار الجزاء المطعون فيه قد صدر ستنادا الى مانسب الى المطعون ضده بتحقيقات الشئون القانونية بالإدارة التعليمية بزفتى بالقضية رقم 819/ 115/ 2001 وماورد بالمذكرة التكميلية التى أعدتها إدارة التحقيقات بالإدارة العامه للشئون القانونية المعتمدة من وكيل الوزارة المشرف على مكتب الوزير فى 19/ 1/ 2002 من أن المطعون ضده قام بتغيير الجدول والفصول المسنده الى الشاكية السيده / سعاد السيد عبدالهادى مدرسة اللغه الفرنسية بمدرسة حنون التجارية التى يعمل المطعون ضده ناظرا لها فى تاريخ حدوث التغيير وذلك دون علمها وكذلك قيامه بتحويل المدرسة المذكورة الى قومسيون طبى المحلة الكبرى عن ابلاغها بمرضها رغم إحالة زملائها الى التأمين الصحى بزفتى بهف زياده معاناتها .
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولى فهى غير ثابته فى حق المطعون ضده بإقرار من السيده / ملك السيد السيد شاهين المدرسة الأولى للغه الفرنسية بمدرسة أخرى والمشرفة على تدريس المادة بمدرسة حنون التجارية , والسيد / على محمود عبدالشافى موجه اللغه الفرنسية والمشرف على المدرسة فقد أقرت الأولى بأنها هى التى قامت بالتغيير بغير تدخل من المطعون ضده , كما اثبت الثانى أن التغيير أجرته المدرسة الأخرى التى تعمل بها المدرسة الأولى وليس مدرسة حنون التجارية هذا فضلا عن أنه بالإطلاع على محضر التحقيق الذى تم مع المدرسة الأولى يتضح أن ماوجه اليها من اتهام فى ذات موضوع شكوى المدرسة / سعاد السيد عبدالهادى الخاص بتغيير خطة الدراسة وتوزير الحثث والفصول لم يتضمن أن ذلك تم بالمشاركة مع ناظر مدرسة حنون التجارية , كما ضمتالتحقيقات معهما صورا ضوئية من كتاب محرر بالفرنسية مؤرخ 22/ 2/ 2001 يحمل توقيعات مدرس اللغه الفرنسية ومنها توقيع بأسم / سعاد سيد وقد تضمنت التحقيقات ملاحظة تثبت قيام المحقق بالتأشير على هذا الكتاب بالنظر والإرفاق , الأمر الذى ينتفى معه كذلك ماتضمنته شكوى المدرسة المذكورة من أن التغيير تم بدون علمها .
ومن حيث انه فيما يخص قيام المطعون ضدع بتحويل المدرسة الشاكية الى القومسيون الطبى بالمحلة الكبرى عن ابلاغها بمرضها رغم إحالة زملائها الى القومسيون الطبى بزفتى بهدف زيادة معانهاتها , فقد خلت التحقيقات والأوراق من ذكر أى من هؤلاء الزملاء أو الحالات المقارن بها , كما خلت من تحديد الظروف والملابسات التى أدت استخلاص نية المطعون ضده فى زيادة معاناه المدرسة الشاكية بذلك , خاصة وقدتضمنت الأوراق صورة طبق الأصل من كتاب مدير فرع التأمين الصحى بوسط الدلتا رقم 137 فى 4/ 4/ 1991 مدير الإدارة التعليمية بزفتى ينه فيه الى تطبيق التعليمات الخاصة بالتحويل الى اللجنة الطبية العامه ( بالمحلة الكبرى ) فى الحالات المشار اليها بالكتاب , وخاصة كذلك وأن الثابت بالأوراق أنه بعد أن ابلغت المدرسة الشاكية بمرضها فى 10/ 3/ 2001 وأصدرت المدرسة خطاب تحويلها الى اللجنة الطبية العامة بالمحلة الكبرى , عادت المدرسة وبناء على طلب زوجها وبعد استطلاع المدرسة رأى الإدارة التعليمية فى ذات تاريخ طلب الزوج يوم 12/ 3/ 2001 بإصدار كتاب تحويل المدرسة الشاكية الى التأمين الصحى بزفتى الأمر الذى يتعين معه اسقاط هذه المخالفة الثانية لعدم كفاية الأدلة .
ومن حيث إنه بناء على ماتقدم يكون قرار الجزاء المطعون فيه مفتقدا لركن جوهرى من أركانه وهو ركن السبب ويضحى بالتالى غير مشروع حريا بالإلغاء , وإذ خلص الحكم المطعون فيه الى ذات النتيجة ولكن لسبب مختلف الأمر الذى يتعين معه رفض الطعن الماثل للأسباب الواردة فى هذا الحكم دون ماتضمنه الحكم المطعون فيه من قرينة الصحة المستمدة من نكول الجهة الإدارية عن تقديم التحقيقات والمستندات التى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه بعد أن سقطت هذه القرينة بتقديم الجهة الإدارية للتحقيقات والمستندات المشار اليها على نحو ماجرى به قضاء هذه المحكمة وكذلك بعد قيام الدليل المستمد من الأوراق على براءة المطعون ضده مما نسب اليه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا , على النحو المبين بالأسباب .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 15/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات