المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1083 لسنه 49 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامه يوسف شلبى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمدحسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبد الجواد أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1083 لسنه 49 ق. عالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالغربية
3 ) مدير مديرية التربية والتعليم بطنطا
4 ) مدير الإدارة التعليمية بالسنطه
ضد
عبدالجواد على نصر الدينطعنا فى حكم المحكمة التأديبية بطنطا
الصادر بجلسة 1/ 9/ 2002
فى الطعن رقم 507 لسنه 30 ق
الإجراءات
بتاريخ 29/ 10/ 2002 أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار .وللأسباب الواردة بتقرير الطعن خلصت الجهة الإدارية الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 507 لسنه 30 ق مع مايترتب على ذلك من آثار .
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريرا بالرأى القانونى فى موضعه انتهى الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وقد تم تداول الطعن لدى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنه فحص التى قررت بجلسة 8/ 5/ 2005 إحالة الطعن الى الدائرةالثامنه موضوع وقد تم نظر الطعن لدى هذه الدائرة على نحو ماهو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 14/ 12/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 25/ 1/ 2007 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيهـا صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة منطوقه وأسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 12/ 5/ 2002 أقام المطعون ضده الطعن رقم 507 لسنه 30 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبة الحكم له بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 4827 لسنه 2001 وزارة فيما تضمنه من مجازاته بخصم أجر شهرين من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وذكر المطعون ضده شرحا لطعنه أنه من العاملين بمدرسة مؤسسة النصر التعليمية التابعة لإدارة السنطة التعليمية بمحافظة الغربية وأنه فوجىء بصدور قرار الجزاء المطعون فيه والذى يضمن خصم شهرين من راتبه لما نسب اليه فى تحقيقات النيابة الإدارية فى القضية رقم 46 لسنه 2001 من مخالفات مالية وإدارية بالمدرسة التى يعمل بها وذكر المطعون ضده أنه تظلم من هذا القرار ثم تقدم بطلب الى لجنة فض المنازعات تحت رقم 174 لسنه 2002 وإذ لم يلق ردا من الجهة الإدارية فقد أقام طعنه المشار اليه ناعيا على القرار المطعون فيه مخالفته للواقع والقانون .
وبجلسة 1/ 9/ 2002 أصدرت المحكمة التأديبية بطنطا حكمها المشا راليه إستنادا الى أن المطعون ضده يعمل بمدرسة مؤسسة النصر التعليمية التابعة لإدارة السنطة التعليمية بمحافظة الغربية ومن ثم فإن السلطة التأديبية إنما تنعقدالى محافظة الغربية ولشاغلى وظائف الإدارة العليا الرؤساء المباشرين للمطعون ضده وحيث أن القرار المطعون فيه صدر من وزير التربية والتعليم ومن ثم فإنه يكون قد صدر من غير مختص وفقا لأحكام قانون الحكم المحلى رقم 43 لسنه 1979 الذى نقل الإختصاصات التأديبية للعاملين بالمحافظة ومن بينهم العاملين بمرفق التعليم للمحافظين وتأسيسا على ذلك يعتبر هذا القرار غير مشروع .
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية فقد اقامت الطعن الماثل ناعية علىالحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى علىأن نقل الإختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية على جميع موظفى فروع والوزارات والإدارات والمصالح للمحافظ الذى تقع فى دائرة محافظته هذه الإدارات والمصالح والفروع ليس من شأنه غل يد الوزير المختص بصفته الرئيس الأعلى للمرفق والمسئول سياسيا وإداريا على العاملين بالمرفق التابع له .
إذ تستمر سلطته فى تأديب العاملين بفروع وزاراته بالمحافظات جنبا الى جنب الى سلطات المحافظ والتابعين له من كبار المسئولين بالحكم المحلى .
ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر من المختص ويكون ماذهب اليه الحكم المطعون فيه لا يتفق وصحيح القانون .
ومن حيث ان الطعنمهيأ للفصل فيه حيث تم إيداع أوراق ومستندات التحقيق الذى تم استنادا له صدور القرار المطعون فيه فإن المحكمة تقضى فى موضوعه .
ومن حيث ان موضوع الطعن تخلص فى أن السيده / حنان محمد عبدالغفار وكيله مدرسة منشأة السنطة الإبتدائية بنين قد تقدمت بشكوى للنيابة الإدارية تتهم فيها المطعون ضده بصفته مدير المدرسة بإرتكاب بعض المخالفات المالية والإدارية وقد تولت النيابة الإدارية التحقيق فى الشكوى فى القية رقم 46 لسنه 2001 نيابة إدارية انتهت فيها الى إتهام المطعون ضده وبصفته مدير مدرسة منشأةالسنطة الإبتدائية لأنه خرج على مقتضى الواجب الوظيفى بأن :
1 ) أصدر الأمر الإدارى لصلاح عبدالحليم الشعراوى مسئول الأمن بالمدرسة للسماح لكل من فريد عبدالفتاح البشلاوى وراضى غانم الوهرى المدرسان بالمدرسة المذكورة بالخروج من المدرسة أثناء الفسحة يوميا لمزاولة أعمال الدروس الخصوصية حتى نهاية اليوم الدراسى وسندا لذلك يتم السماح لهما بالتوقيع بسجل الحضور والإنصراف .
2 ) أصدر الأمر الإدارى بتاريخ 25/ 9/ 1999 لجمال حافظ أمين مقصف مدرسة مؤسسة النصر الإبتدائية بتوريد مبلغ 2 جنيه عن كل يوم من حصيلة المقصف المدرسى لنبيله عبدالخالق وكيله مدرسة مؤسسة النصر الإبتدائية .
3 ) تلاعب فى إيرادات المقصف المدرسى وحصوله على هذه الأموال دون وجه حق .
ومن حيث ان المخالفة الأولى المنسوبة الى المطعون ضده ثابته فى حقه من واقع ماشهد به كل من حنان محمد بركات , صلاح الشعراوى , أحمد محمد ابراهيم , محمد محمود الحسينى , حسن السيد حسن خليل ومن ان المطعون ضده أصدر الأمر الإدارى المشار اليه والمرفق صورته بالأوراق وهو مايمثل مخالفه تأديبية يتعين مساءلته عنها .
ومن حيث ان المنسوب الى المطعون ضده من تلاعب فى أموال المقصف المدرسى بالمدرسة المشار اليها فإنه ثابت فى حقه من واقع ماشهد به جمال حافظ السيد أمن المقصف بأن المطعون ضـده أصدر أمر إدارى ( مرفق صورته بالأوراق ) بتوريد مبلغ 3 جنيه عن كل يوم من حصيلة المقصف لنبيله عبدالخالق التى تقوم بتسليمها اليه مقابل تشغيل المقصف وماشهد به العاملون بالمدرسة من وجود تلاعب بأموال وحصيلة المقصف بأن قام المطعون ضده بالإستيلاء على أموال منها لنفسه بدون وجه حق ولا وجه لما أثاره المطعون ضده بأن هذه الأموال قد يتم انفاقها فى أغراض خاصة بالمدرسة فإن ذلك مردود عليه بأن استخدام أموال المقصف فى أغراض مصلحية تضمنها قواعد وتعليمات لم يثبت اتباعها قبل المطعون ضده كما أنه لم تقدم أيه مستندات تبين أغراض صرف هذه المبالغ . ومن ثم فإن هذه المخالفة تكون ثابته فى حق المطعون ضده مما يتعين مساءلته تأديبيا عنها .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الجزاء التأديبى لا يكون مشروعا الغ إذا كانه مناسبا مع درجة جسامة الجريمة التأديبية صادر استنادا لها ومن حيث ان الجزاء الموقع على المطعون ضده من خصم أجر شهرين من راتبه لا يتناسب مع المخالفة المنسوبة اليه ومن ثم ترى المحكمة الإكتفاء بمجازاته بخصم شهر من راتبه .
ومن حيث ان الحكم امطعون فيه قد أخذ بغير هذا الرأى ومن ثم فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون الأمر الذى يتعين معه القضاء بالغاءه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضده بخصم أجر شهر من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأثنين الموافق سنة 1428 هجرية الموافق 2/ 7/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
