الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 851 لسنه 44 ق . عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمــة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 851 لسنه 44 ق . عليا

المقام من

1 ) محافظ الشرقية بصفته

ضد

سعيد فهمى أحمد شويل
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسماعيلية
بجلسة 1/ 10/ 1997
فى الطعن التأديبى رقم 654 لسنه 1 ق

الإجراءات

بتاريخ 20/ 11/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم أعلاه القاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 613 لسنه 1994 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم أجر خمسة عشر يوما من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعن بصفته ـ للأسبات الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الطعين وتأييد القرار المطعون عليه ورفض طعن المطعون ضده الأصلى مع مايترتب على ذلك من آثار .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم وبعد إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن رقم 654 لسنه 1 ق مع مايترتب على ذلك من آثار .
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنه فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 15/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن النزاع الماثل تتحصل وقائعه ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 18/ 9/ 1995 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى بايداع صحيفته ابتداء قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة , طالبا فى ختام عريضة الطعن الحكم بقبوله شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 613 لسنه 1994 المتضمن مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار قانونية , ناعيا على القرار مخالفته للقانون والحقيقة والواقع حيث تنحصر وظيفة الطاعن فى مراجعة حسابات إدارة التعاون ككل فضلا عن أنه ليس نت بيت أعضاء اللجنة المشكلة بالقرار رقم 3 لسنه 1994 الخاصة بفحص أعمال الجمعية المشتركة وبعض الجمعيات , وقد أجدبت الأوراق من أن الطاعن له صلة بهذا العمل , وأن صح ارتكابه الخطأ فالجزاء مغالى فيه .
وأحيل الطعن الى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للإختصاص وقيد بجدولها تحت رقم 654 لسنه 1 ق وتدوول نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها , وبجلسة 1/ 10/ 1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وشيدت قضاءها على أن الطاعن ضمن طعنه أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون , وقد تقاعست الجهة المطعون ضدها بما تملكه وحدها من أوراق عن الرد على الطعن وايداع المستندات والأوراق ومن ثم يكون إدعاء الطاعن واردا دون وجود رد جدى , ومن ثم يكون القرار المطعون فيه غير قائم على أساس سليم من القانون ويتعين الحكم بالغائه .
ومن حيث أن مبنى الطعن على هذا الحكم هو الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بإعتبار أن قرينة الصحة التى تستخلص من تقاعس الجهة الإدارية عن تقديم الأوراق للفصل فى الطعون التأديبية هى قرينة قابله لإثبات العكس ومن ثم فإنها تسقط اذا ماوضع الأصل أمام القضاء الإدارى متمثلا فى المستندات والأوراق والتحقيقات , وهى سوف تقدم بمشيئة الله أمام دائرة فحص الطعون لإنزال حكم القانون عليها بتأييد القرار الطعين مع مايترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أنه لما كان القرار المطعون فيه قد استند الى أن المطعون ضده أهمل متابعة الأعمال المالية بجمعية القرين جنايده مما مكن أمين مخازن الجمعية المذكورة من التلاعب فى المبالغ المنصرفة نظير شراء أسمدة والتصرف بالبيع , وكذلك مانسب الى المطعون ضده من أنه عن التعاون مع أعضاء لجنة الفحص المشكلة فى مارس سنه 1994 ورفض الإدلاء بأقواله أمامها مما عرقل عملها .
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولى فإن الثابت من التحقيقات التى أجرتها النيابة الإدارية فى القضية رقم 369 لسنه 1994 نيابة إدارية بلبيس أن المطعون ضده قد ابدى دفاعا مؤداه انه مسئول فقط عن مراجعة سجل الجزئية والمخازن دون متابعة حركة الأسمده ورودا وبيعا , ولم يحقق هذا الدفاع , وأكتفت مذكرة النيابة الإدارية فى القضية المذكورة بإثبات أن مراجعة سجلات الجزئيه والمخازن تقتضى بالضرورة متابعة الأسمده والتصرف فيها مما ترى معه النيابة مجازاته إداريا, ولما كان ذلك الذى استند اليه قرار الجزاء فضلا عن أنه لم يواجه به المطعون ضده فى محضر تحقيق النيابة الإدارية , فلم توضح التحقيقات أو المذكرة الخاصة بالقضية وجه الإرتباط بين الأمرين , والعلاقة الرئاسية بين مرتكب المخالفة الأصلية وبين المطعون ضده , خاصة وأن سحب المتهم الأول فى ذات القضية وهو أمين مخازن الجمعية مبلغ 19520 جنيه بتاريخ 4/ 8/ 1993 من خزينة الجمعية كان بغرض سداد ثمن أسمده وكان ذلك فى حد ذاته , وبغض النظر عما تم لا حقا من التصرف فى هذا المبلغ أو الأسمده امرا لا شبهة فيه , إنما كانت الشبهة والمخالفة فيما نسب لالى نفس أمين مخازن الجمعية من إختلاس المبلغ واصطناع يوميات مبيعات وهمية للأسمده التى سبق اختلاس ثمنها وعدم استيفاء بياناتها أو تحريرها , مايدخل فى إختصاص قسم مستلزمات الإنتاج بالجمعية والذى يضم حسبما ورد بقرار مجلس الإدارة رقم 13 لسنه 1993 بتحديد العاملين المنتدبين لهذا القسم وليس من بينهم المطعون ضده , وفوق ذلك جميعه فإن كتاب مدير عام التعاون الزراعى المؤرخ 10/ 4/ 1995 الى مفوض الدولة قد أثبت أن اللجنة المشكلة بالقرار رقم 3 فى 20/ 3/ 1994 لفحص أعمال الجمعية المشتركة وبعض الجمعيات التابعة لها لم تضمن تقريرها أى مخالفة بالنسبة للمطعون ضده الأمر الذى يضحى معه هذا الإتهام الأول المنسوب الى المطعون ضده غير ثابت فى حقه .
ومن حيث أنه بخصوص الشق الثانى من الإتهام الخاص بإمتناع المطعون ضده عن التعاون مع أعضاء لجنة الفحص المشكلة فى مارس سنه 1994 ورفض الإدلاء بأقواله أمامها مما عرقل عملها , فإن ذلك منتفى فى حق المطعون ضده بما أثبته كتاب مدير عام التعاون الزراعى المؤرخ 10/ 4/ 1995 من خلو تقرير اللجنة ذاتها من قبل هذا الإتهام , كذلك فقد خلا محضر تحقيق النيابة الإدارية من ذكر مثل هذا الإتهام أو توجيهه الى المطعون ضده , الأمر الذي يتعين معه اسقاط هذا الشق من الإتهام , ومن ثم تضحى المخالفتان المنسوبتان الى المطعون ضده غير ثابتتين فى حقه , وبالتالى يغدو قرار الجزاء المطعون عليه المستند اليهما مفتقدا لسببه الصحيح من الواقع أو القانون مما يوصمه بعدم المشروعية ويكون حريا بالإلغاء .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد خلص الى ذات النتيجة ولكن لأسباب مختلفة , الأمر الذى يتعين معه رفض الطعن الماثل للأسباب الواردة فى هذلا الحكم دون ماتضمنه الحكم المطعون فيه من قرينة الصحة المستمدة من نكول الجهة الإدارية عن تقديم التحقيقات والمستندات التى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه بعد أن سقطت هذه القرينة بتقديم الجهة الإدارية للتحقيقات والمستندات , على نحو ماجرى به قضاء هذه المحكمة , وكذلك مع قيام الدليل المستمد من الأوراق على براءة المطعون ضده مما نسب اليه .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا , على النحو المبين بالأسباب .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 15/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات