المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 799 لسنه 46 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوعى
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوارد
غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / اسامه يوسف شلبى نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / محمد لطفى عبدالباقى جوده نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ / عبدالعزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 799 لسنه 46 ق . علياالمقام من
1 ) محافظ قنا2 ) وكيل الوزارة مدير عام مديرية الشئون الصحية بقنا ( بصفتهما )
ضد
ظريف عازر ميخائيلفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بقنا
بجلسة 9/ 9/ 1999
فى الطعن رقم 177 لسنه 6 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 4/ 11/ 99 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن .وطلب الطاعنان بصفتهما فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبتأييد القرار المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى المقام من المطعون ضده .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 20/ 11/ 2002 أمام الدائرة السابعه عليا فحص وبها نظر وبجلسة 16/ 4/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحددلنظره جلسة 22/ 6/ 2003 وبها نظر وقد أحيل الطعن لهذه الدائرة للإختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 3/ 2/ 2005 وبها نظر وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده سبق وأن أقام الطعن التأديبى رقم 177 لسنه 6 ق والمطعون على حكمه طالبا الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرين يوما من اتبه .
على سند من القول بأنه يعمل كاتب حسابات بالدرجة الثانية بمديرية الشئون الصحية بقنا وقد نسب اليه التلاعب بالسجل رقم 224 ع . ح الذى رصد به الإستمارة رقم 132 ع . ح باسم محمد عبدالحليم بتعديل اسم المستحق له المكافأة .
وبجلسة 9/ 9/ 1999 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على أساس أن جهة الإدارة لم تقدم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الطعن رغم تكرار التأجيل لأكثر من جلسة مما يعد نكولا فيها عن تقديم الأوراق اللازمة للفصل فى الطعن مما يقيم قرينة لصالح الطاعن لامناص معها من الرجوع للأصل العام فى الإنسان وهوالبراءة مما يتعين القضاء بالغاء القرار الطعين فيما تضمنه من مجازاة الطاعن .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك أن قرينة الإثبات السلبية تنهار اذا ماعادت جهة الإدارة وقدمت أمام المحكمة الإدارية العليا الأوراق والمستندات الصادر استنادا إليها القرار المطعون فيه بحسبان ان الطعن مهيأ للفصل فى مووضوعه لا سيما وأن المخالفة سبب القرار المطعون فيه ثابته فى حق المطعون ضده .
ومن حيث أن جهة الإدارة قدمت أوراق التحقيق اللازمة للفصل فى الطعن ومن ثم تنهار قرينة النكول التى بنى عليها الحكم المطعون عليه قضائه وقد أصبح مهيأ للفصل فى موضوعه .
ومن حيث أن مانسب للمطعون ضده وصدر بناء عليه القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم عشرين يوما من راتبه ماورد بتقرير المديرية المالية بقنا بخصوص الشكوى المقدمة ضد موظفى الحسابات بالإدارة الصحية بقنا من قيامهم بإستخراج شيكات بأسماء وهمية بعد تسجيلها فى سجل 224 بأسماء صحيحة حتى لا يشعر الموظفين بهم وبعد ذلك يقوم مدير الحسابات بتعديل الإسم الخاص بمسئولى الحسابات بأمسم وهمى ويتم إستخراج الشيك وقد تم استخراج شيك بأسم محمد عبدالحليم موسى أجر إضافى أطباء على أساس أن هذا الأسم تابع لوحدة حى مدينة العمال بالرغم من أنه لا وجود لهذا الأسم حقيقة ورقم الشيك هو ( 7168047 فى 23/ 11/ 95 ) وقد استلم الشيك أحد موظفى الحسابات .
وقد كان دور المطعون ضده وهو المختص بدفتر الشطب استخراج الشيك المنوه عنه سلفا بأسم وهمى رغم أن المكافأة مقررة له ولزميله أحمد عباس فإن ذلك ثابت فى حقه وعدم إنكاره تحرير بيانات مخالفة للحقيقة بسجل 224 مما يعد خروجا على مقتضى الواجب الوظيفى وذلك بكتابة الشيكات واستمارات الصرف بأسماء وهمية بالمخالفة للحقيقة ثم قيامه بصرفها بأسمه وزميله .
ومن ثم يضحى القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده لثبوت المخالفة فى حقه قد صدر صحيحا متفقا وحكم القانون , الا أن القرار المطعون فيه قد شابه الغلونظرا لعدم استفادة المطعون ضده من تغيير البيانات بالإستمارة المخصصة للصرف إذ ان موافقة السلطة المختصة على منحه مكافأة وزميله أمر صحيح إلا أن المطعون ضده عدل فى الإستمارة محل الطعن مخافة علم الموظفين بالإدارة بقيامه بصرفه مكافأة مما ينفى معه شبهة التزوير وفقا لأحكام القانون مما تقضى معه المحكمة بالغاء القرار المطعون فيه وبالغاء الحكم المطعون عليه وبمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة أيام من راتبه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة أيام من راتبه .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1428 هجرية الموافق 3/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
