الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبدالله عامر ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
د . سامى حامد ابراهيم عبده نائب رئيس مجلس الدولة
محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / جمال عبدالحميد عبدالجواد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 427 لسنة 48 ق .ع

المقام من

1 ) عبدالراضى محمد السيد
2 ) أحمد حسين حسين
3 ) رجب سيد أحمد
4 ) عبدالله حمادى اسماعيل
5 ) عبدالباسط محمد عبد الهادى

ضد

رئيس هيئة المواد النووية بصفته
طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
( دائرة الترقيات )
بجلسة 14/ 7/ 2001
فى الدعوى رقم 1670 لسنه 53 ق

الإجراءات

بتاريخ 22/ 10/ 2001 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرالطعن الماثل فى احكم عاليه القاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا , ورفضها موضوعا , والزام المدعين المصروفات .
وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبوله شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعنين فى صرف الأجر الإضافى عن ساعات العمل الزائدة من تاريخ صدور قانون المناجم والمحاجر فى أبريل 1981 أو من تاريخ تعيين كل منهم أيهما أقرب , مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه مع الزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن الدرجتين .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين فى صرف الأجر الإضافى عن ساعات العمل الزائده إعتبارا من خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى ـ محل الطعن ـ أو من تاريخ تعيين كل منهم أيهما أقرب , مع مايترتب علىت ذلك من آثار وفروق ماليه , مع الزام المطعون ضده المصروفات .
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثامنة فحصا وموضوعا علىالنحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدىالنطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة , ومن ثم فإنه مقبول شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع , فإن وقائع المنازعة الماثلة تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 15/ 11/ 1998 أقام الطاعنون الدعوى رقم 1670 لسنه 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ( دائرة الترقيات ) طالبين فى ختام عريضة الدعوى الحكم بأحقيتهم فى الأجر عن ساعات العمل الإضافية التى يشغلونها إعتبارا من تاريخ صدور قانون العاملين بالمناجم والمحاجر فى أبريل سنه 1981 أو من تاريخ تعيينهم أيهما أقرب , مع مايترتب على ذلك من آثار ماليه وقانونية , وصرف الفروق المستحقة لهم , مع الزام المدعى عليه بصفته المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وتدوولت الدعوى تحضيرا بهيئة مفوضى الدولة وأمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر , وبجلسة 14/ 7/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أساس أن المدعين لم يقدموا مايثبت قيامهم بعمل إضافى ولم يبينوا ماهية وعدد ساعات إنجازه فضلا عن أن جهة الإدارة المدعى عليها قد اقرت بأنها لم تكلف المدعين بالقيام بأعمال إضافية فى غير أوقات العمل الرسمية حيث لا يوجد عمل بالبعثات الجيولوجية بعد مواعيد العمل الرسمية والتى تبدأ من الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر ولم يجحد المدعون ذلك , أو يقدموا ثمه دليل يقوى على تفويض صحة ماذكرته جهة الإدارة , ومن ثم يكون مناط استحقاق المدعين للأجر الإضافى غير متوافر فى حقهم , وبالتالى تكون دعواهم الماثلة غير قائمة على سند صحيح منالقانون جديرا بالرفض .
ومن حيث ان مبنى الطعن على هذا الحكم أن محكمة أول درجة تجاهلت حوافظ المستندات المقدمة من المدعين متضمنه مايثبت ساعات عملهم الإضافى , وكذلك لوجود قرارات للهيئة المدعى عليها بصرف أجور إضافية للسائقين بالهيئة بنسب من المرتب إعتبارا من الثمانينات , فضلا عما قضت به محكمة القضاء الإدارى فى دعوى مماثلة برقم 291 لسنه 52 ق بجلسة 26/ 2/ 2001 بأحقية زملاء للطاعنين فى الأجر المطلوب .
ومن حيث أنه بالرجوع الى القانون رقم 27 لسنه 1981 بشأن تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر يبين أنه بعد أن قضت المادة ( 15 ) منه بأ،ه لا يجوز تشغيل العامل تحت الأرض أكثر من ست ساعات فى اليوم الواحد , ولا يجوز إبقاء العامل فى مكان العمل سواء فوق الأرض أو فى باطنها مدة تزيد على سبع ساعات فى اليوم , نصت المادة ( 16 ) علىأن " يجوز بصفة استثنائية ومؤقته عدم مراعاة حكم المادة السابقة إذا كان العمل لمنع وقوع حادث أو لتلافى خطر , أو لإصلاح مانشأ عنه وذلك بالشروط الآتية : ـ
1 ) أن تبلغ مديرية القوى العاملة ……
2 ) أن يمنح العمل أجرا إضافيا يوازى الذى كان يستحقه عن العمل عن الفترة الإضافية مضافا إليه 100 % إذا كان العمل بعد غروبها , فإذا كان العمل ايام الراحة الأسبوعية أو الأجازات الرسمية استحق العامل بالإضافة الى أجره اليومى ذاته أجرا يساوى مثلى الأجر العادى لساعات العمل التى أشتغلها " .
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن القانون رقم 27 لسنه 1981 المشار اليه قد وضع حدا أقصى لساعات تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر يوميا , ولا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى الا بشروط محددة , وفى هذه الحالة أحتفظ المشرع للعامل بحقه فى أجر إضافى يوازى أجره الذى كان يستحقه عن العمل الفترة الإضافية مضافا اليه 100 % إذا كان العمل قبل غروب الشمس , 200 % إذا كان العمل بعد غروبها , وإذا كان العمل أيام الراحة الأسبوعية أو الأجازات الرسمية استحق العامل بالإضافة الى أجره اليومى ذاته أجرا يساوى مثلى الأجر العادى لساعات العمل التى اشتغلها , وبالتالى فإن مناط استحقاق هذا الأجر الإضافى هو الأداء الفعلى للعمل زائدا عن الحد الأقصى المقرر لساعات العمل اليومى وفى أيام الراحات والعطلات فى الحالات الإستثنائية التى أجاز المشرع فيها ذلك وبالشروط والضوابط المحددة له .
ومن حيث انه تطبيقا لما تقدم , فغنه ولئن كانت مذكرة دفاع الهيئة المدعى عليها المقدمة بجلسة 11م7م1999 قد تضمنت أن جهة الإدارة لم تكلف المدعين بالقيام بأعمال إضافية فى غير أوقات العمل الرسمية حيث لا يوجد عمل بالبعثات الجيولوجية بعد مواعيد العمل الرسمية , وذلك ماأكده كتاب رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية المؤرخ 8/ 5/ 1999 إلا أنه قد صدرت مكاتبات رسمية معتمدة مايثبت قيام المدعون بالعمل بمنطقة قطار بالبحرالأحمر ساعتين بعد الشروق وساعتين قبل الغروب بالإضافة الى ساعات العمل الرسمية , وتضمن ذلك الإفادة الصادرة من مدير عام إدارة المناجم ومعتمد من نائب رئيس الهيئة ومودع حافظة مستندات المدعين المقدمة بجلسة 6/ 3/ 2000 والإفادة الصادرة من رئيس الهيئة فى 17/ 1/ 2001 المودع حافظة مستندات المدعين المقدمة بجلسة 6/ 5/ 2001 , وأخيرا الإفادة الصادرة بإعتماد رئيس المشروع المودع حافظة مستندات المدعين المقدمة بجلسة 9/ 4/ 2006 وهذه المستندات لم تجحدها الهيئة المدعى عيها , وبالتالى يكون الثابت من الأوراق أن المدعين من العاملين بإدارة المناجم مشروع جبل قطار وأخبار بالهيئة المدعى عليهاومايؤدون ساعات عمل إضافيةزائده عن الحد الأقصى لساعات العمل اليومية , الأمر الذى يتوافر معه مناط استحقاقهم أجرا إضافيا عن ساعات العمل الفعلية الزائدة التى تم تكليفهم بها فعلا , وذلك من واقع السجلات والدفاتر وبمراعاة الشروط والضوابط الواردة بالمادة 16 من القانون رقم 27 لسنه 1981 سالف الذكر , وذلك إعتبارا من خمس سنوات سابقة على تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 15/ 11/ 1998 .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب الى غير ذلك , الأمر الذى يتعين معه القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين فى الأجر الإضافة على النحو السالف بيانه .

ومن حيث ان من خسر الدعوى لزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وبأحقية الطاعنين فى الأجر الإضافى على النحو المبين بالأسباب , وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأثنين الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 2 / 7 / 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات