المحكمة الادارية العليا – الطعن بالجلسات قررت اصدار الحكم فى
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجلـس الدولـة
المحكمـة الادارية العليا
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار :- منصور
حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين :- ادوارد غالب سيفين عبده ، ابراهيم على ابراهيم
عبد الله
محمد الادهم محمد حبيب، عبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار:- طارق خفاجى مفوض الدولة
وحضور السيد:- صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعـن رقم 8475 لسنة 44 ق عالمقام من
1- وزيـر الماليـة2- محافـظ سوهاج بصفتهما
ضد
1- ثـروت مهنـى سعـد2- عبد الله بطرس عبـد الله
فى الحكم الصادر من محكمة القضـاء
الادارى الدائرة الاولى بأسيوط بجلسـة
22/ 7/ 98 فى الدعوى رقم 85 / 5 ق.
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق19/ 9/ 1998 اودعت الاستاذة/ مشيرة عبد الرسول المستشار بهيئة قضايا الدولة بالنيابة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى حكم محكمة القضاء الادارى الدائرة الاولى بأسيوط فى الدعوى رقم 85/ 5ق والذى قضى بجلسة 22/ 7/ 98 بأحقية المدعين المطعون ضدهما فى صرف مبلغ- ر1651جنيها بالنسبة للمدعى الاول ومبلغ – ر510 جنيها بالنسبة للمدعى الثانى مع ما يترتب على ذلك من اثار .وطلب الطاعنان بصفتهما وقف تنفيذ الحكم المطعون فيهبصفة مستعجلة واحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضدهما بالمصروفات والاتعاب .
واعلان تقرير الطعن بمكتب المحامى الموكل عن المطعون ضدهما وبعد تحضير الطعن اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برايها القانونى انتهت للاسباب الواردة به الى قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الجهة الادارية المصروفات .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية بالمحكمة الادارية العليا على الوجه المبين بمحاضر الجلسات الى ان قررت بجلسة 29/ 9/ 2003 احالته الى دائرة الموضوع بالدائرة الثانية عليا والتى قررت بجلسة 25/ 10/ 2003 احالته الى الثامنة عليا موضوع وتحدد لنظره جلسة 1/ 1/ 2004 وبعد تداول الطعن بالجلسات قررت اصدار الحكم فى الطعن بجلسة 18/ 11/ 2004 ثم مدة اجل النطق به لجلسة اليوم 25/ 11/ 2004 لاتمام المداولة وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند
تابع الطعن رقم 8475 لسنة 44 ق عليا
النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونامن حيث ان الطعن قد اقيم فى الميعاد المحدد بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72 واذ استوفى سائر اوضاعه الشكلية الاخرى فأنه يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث ان الطعن اضحى صالحا للفصل فى الموضوع الذى تخلص عناصره فى ان المطعون ضدهما اقاما الدعوى رقم 85/ 5 ق بصحيفة اودعهاقلم كتاب محكمة القضاء الادارى الدائرة الاولى بأسيوط طلبا فى ختامها الحكم بأحقيتهما فى صرف المكافأت المستحقة لهما حتى 30/ 6/ 92 من مديرية التربية والتعليم بسوهاج لعدم تعارض اجراءات الصرف مع قرار وزير المالية رقم 199/ 92 والزام الجهة الادارية المصروفات .
واوضحى فى شرح دعواهما ان الاول يعمل مراقب عام حسابات والثانى وكيل حسابات وتم ندبهما من وزارة المالية للعمل بمديرية التربية والتعليم بسوهاج وانه قبل صدور قرار وزير المالية رقم 199/ 92 بخطر تقاضى مندومبى وزارة المالية لدى الجهات المختلفة اى مبالغ من الجهات التى يعملون بها تحت اى مسمى والذى عمل به اعتبارا من 1/ 7/ 92 كانا ضمن اعضاء اللجنة الحسابية المشكلة بمديرية التربية والتعليم لمراجعة مستحقات العاملين المنتدبين للامتحانات العامة والمحلية طبقا لقرار وزير التربية والتعليم رقم 382 فى 26/ 11/ 90 برئاسة المدعى الاول واشترك ضمن اعضائها المدعى الثانى وقامت اللجنة بانجاز الاعمال الموكلة لها حتى تقفيل حسابات السنة المالية التى انتهت فى 30/ 6/ 92 ولم تقم الجهة بصرف المكافأة المستحقة للجنة بعدم كفاية الاعتماد المالى المخصص لصرف المكافأة فى موازنة السنة المالية 91/ 92 وبعد تكملة الاعتمادات المالية قامت الجهة بصرف مستحقات جميع العاملين بما فيهم اعضاء اللجنة من غير المنتدبين من وزارة المالية اعمالا للحفر الوارد بقرار وزير المالية رقم 199/ 92 رغم اخفاء الجهة بكتاب الاستاذ/ رئيس الادارة المركزية للمديريات المالية بالقاهرة بأن الاعمال التى تم انجازها قبل 30/ 6/ 92 لاتخضع للحظر وقد بلغت مستحقات الاول – ر593 جنيها والثانى – ر460 جنيها عن اعمال هذه اللجنة . كما استحق للاول مبلغ – ر350 جنيها عن مشاركته فى اعمال اللجنة الدائمة لمشروع راس المال صناعى عن الفترة من 1/ 7/ 91 حتى 30/ 6/ 92 ومبلغ 648جنيها عن اعماله بمشروع راس المال الزراعى عن الفترة من 1/ 11/ 91 حتى 30/ 6/ 92 وخصه كذلك مبلغ 60 جنيها عن حوافز عمولة نقابات وخص المدعى الثانى مبلغ 50 جنيها عن تلك العمولة وبذلك يبلغ جملة المستحق للمدعى الاول – ر1651جنيها وللمدعى الثانى مبلغ – ر510 جنيها واضاف ان هذه المبالغ مستحقه لهما عن اعمال سابقة على صدور قرار وزير المالية رقم 199/ 92 وان تأخير صرفهما كان بسبب عدم كفاية الاعتماد المالى مما يحق لهما المطالبة بها .
وبجلسة22/ 7/ 98 اصدرت محكمة القضاء الادارى الحكم المطعون فيه بأحقية المدعيين فى المبالغ المطالب بها واستندت فى ذلك الى احكام المواد 41 ر50 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 78 فى شأن تنظيم صرف الحوافز المادية والمعنوية والمكافأت التشجيعية للعاملين والى قرار وزير المالية رقم 199/ 92 الذى عمل به اعتبارا من 1/ 7/ 92 الذى يحظر على ممثلى وزارة المالية لدى وحدات الجهاز الادارى للدولة ووحدات الادارة المحلية تقاضى اى مبالغ من هذه الجهات كمكافأة تشجيعية او تعويضية عن جهود غير عادية او حوافز او اية مبالغ نقدية تحت اى مسمى وان هذا
تابع الطعن رقم 8475 لسنة 44 ق عليا
القرار قد عمل به اعتبارا من 1/ 7/ 92 وكانت الاعمال التى قام بها المدعيان والتى تقدر لها من الجهة حافز عن ادائها سابقة على نفاذ قرار وزير المالية المشار اليهوهو ما يجعل امتناع الجهة عن صرف هذه الحوافز مخالفا للقانون لانه بمثابة اعمال لهذا القرار باثر رجعى وهو مالايجوز الا بنص صريح .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل يقوم على ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه ذلك ان وزير المالية قد وافق بتاريخ 21/ 12/ 93 على صرف المستحقات المالية لمندوبى وزارة المالية لدى الجهات الادارية بشرط ان تكون عن اعمال تم تصفيتها قبل 30/ 6/ 92 وان تكون هذه المبالغ قد سبق تعليتها بحساب الدائنة وهو تخلف فى شأن المبالغ المطالب بها وان المحكمة لم تعقب على ما تضمنه دفاع الجهة الادارية من ان المدعى الاول صرف بالفعل مبلغ – ر846 جنيها من مدرسة سوهاج الزراعية الثانوية ومبلغ 410ر306 من مدرسة سوهاج الثانوية الزخرفية ومبلغ 520ر43جنيها من مدرسة سوهاج الثانوية الميكانيكية والتى كانت معلاه بحسابات المشروعات التابعة لهذه المدارس مما يجعل استحقاقه لهذه المبالغ غير قائم على سند صحيح .
ومن حيث ان المادة من القانون رقم 127/ 81 فى شأن المحاسبة الحكومية تنص على انه (تختص وزارة المالية بالرقابة المالية قبل الصرف على تنفيذ موازنة الجهات الادارية وتتم الرقابة عن طريق ممثلى هذه الوزارة 000)
وتنص المادةمن اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار وزير االمالية رقم 181/ 82 على انه (يتولى ممثلو وزارة المالية الاشراف على اعمال الوحدات الحسابية بالجهات الادارية التى يعملون بها وهم المستولون عن مراقبة تنفيذ الموازنة ومراجعة حساباتها ايراد ومصروفات وعرض حساباتها الختامية على وزارة المالية 00000)
ونظمت المادة من اللائحة الاختصاصات التى يتولاها المراقبون الماليون بالوزارات والجهات الادارية والوحدات المحلية ومديرو الحسابات ووكلاء الحسابات على نحو مفصل بالنسبة لكل منهم .
ومن حيث ان الغرض من الرقابة المالية على اعمال الحسابات بالجهات الادارية هو احكام الرقابة على اموال هيئة الجهات ومنع صرحت اى انحرافات او مخالفات مالية واعمال احكام القوانين واللوائح المالية والتعليمات التى تلحق بميزانية كل جهة وهذا الدور الذى يقوم به ممثلى وزارة المالية كان يتضمن مشاركتهم فى اعمال المشروعات التى تقيمها الوحدات المحلية بما يتضمن مساهمة منهم بجهود غير عادية او اعمال اضافية يكفلون بها وكان من غير المحظور عليهم تقاضى مكافأت او حوافز من هذه المشروعات طبقا للنظام الذى تضعه السلطة المختصة اعمالا لاحكام المادةمن قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 78 كما كانوا يصرفون الحوافز المقررة للعاملين فى الجهات التى ينتدبون للعمل بها باعتباهم يساهمون فى تحقيق اهدافها وترشيد الاداء طبقا للمادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه الى انه بصدور قرار وزير الماية رقم 199/ 92 فقد اصبح محظورا على العاملين بقطاعات الحسابات والمديريات المالية والحسابات 0000 وعلى ممثلى وزارة المالية المنتدبين من هذه القطاعات لدى وحدات الجهات الادارى للدولة ووحدات الادارة المحلية والهيئات الخدمية 0000 تقاضى اية مبالغ من هذه الجهات كمكافأة تشجيعية او تعويض عن جهود غير عادية او حوافز او اية مبالغ نقدية او مزايا تحت مسمى والزام القرار محل مخالف برد المبالغ التى يحصل عليها بالمخالفة لاحكام هذا الحظر دون اخلال بالمسئولية التأديبية .
تابع الطعن رقم 8475 لسنة 44 ق عليا
وقد عمل بهذا القرار اعتبارا من 1/ 7/ 92 ونظرا لان ممثلى المالية لدى هذه الجهات كانوا يؤدون اعمال اضافية او يساهمون فى تحقيق اهداف الجهة المنتدبين لديها بالمشاركة فى اعمال لجان المشروعات بالوحدات المحلية او اللجان الاخرى بالوزارات فقد وافق وزير المالية بتاريخ 21/ 12/ 93 على صرف ما قد يكون مستحقالهم من مبالغ عن اعمال تم انجازها قبل 30/ 6/ 92 بشرط ان تكون هذه المبالغ متفقه مع قواعد الاثبات المقررة للعاملين قبل هذا التاريخ وان تكون المبالغ المستحقة لهم قد تم تعليتها بالدائنة . وتم تعميم ذلك بموجب كتاب رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية بتاريخ 12/ 1/ 1994 .
ومن حيث ان المطعزن ضدهما كانا ضمن اللجنة المشكلة لمراجعة وصرف مستحقات العاملين المنتدبين للامتحانات العامة والمحلية طبقا لقرار وزير التربية والتعليم رقم 382 فى 26/ 11/ 90 برئاسة المطعون ضجه الاول بصفته مراقب عام حسابات مديرية التربية والتعليم وعضوية الثانى بصفته وكيل حسابات بمديرية التربية والتعليم بسوهاج وهى وان كانت من الاعمال التى تندرج ضمن اختصاصات كل منهما طبقا للمادة من اللائحة التنفيذية لقانون المحاسبة الحكومية رقم 127/ 81 اليها انها وقد تضمنت اعمال اضافية وجهود غير عادية طبقا للمادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة كما ان الجهة قامت بتعلية هذه المبالغ بحساب الدائنة قبل 30/ 6/ 92 حتى تستكمل الاعتمادات اللازمة للصرف ومن ثم تضحى مطالبة المطعون ضده الاول بمبلغ – ر593 ج والثانى بمبلغ – ر 460 ج قائمة على سند صحيح من احكام القانون ولايشملها الحظر الوارد بقرار وزير المالية المشار اليه .
واما عن مطالبة المطعون ضده الاول بمبلغ – ر 350 ج عن مساهمته فى اعمال مشروع راس المال الزراعى ومبلغ –ر 648 ج عن راس المال الصناعى فأن الثابت من رد مدير عام الشئون المالية والادارية بمديرية التربية والتعليم بسوهاج المرفق ضمن حافظة مستندات الجهة الادارية المودعة بجلسة امام هيئة مفوض الدولة بتاريخ 14/ 7/ 94 ان المطعون ضده الاول قام بصرف مبلغ – ر 648ج من مديرية سوهاج الثانوية الزراعية ومبلغ 410ر306ج من مدرسة سوهاج الثانوية الزخرفية ومبلغ 590ر43جمن مدرسة سوهاج الثانوية الميكانيكية وذلك بعد استكمال الاعتمادات اللازمة للصرف فى موازنة السنة المالية 92/ 93 وبعد اخطار الجهة بموافقة وزير المالية على الصرف بتاريخ 21/ 12/ 93 ومن ثم تكون مطالبته بصرف هذه المبالغ غير قائمة على سند صحيح واذ التفتت المحكمة عن التعقيب على رد الجهة المتضمن قيامها بصرف هذه المبالغ للمدعى فمن ثم يكون حكمها قد شابه القصور فى التسبيب متعينا الغائه فيما تضمنه من صرف مبلغ – ر998ج للمطعون ضده الاول عن مكافأة مشروعى راس المال الزراعى وراس المال الصناعى واما ما استحق للمطعون ضدهما من حوافز عن عمولة تحصيل نقابات بواقع 60ج للاول و50ج للثانى فأن الجهة لم تعقب عليها بثمة دفاع فمن ثم تكون مطالبتهما لهذا الحافز فى محله من صحيح القانون .
ومن حيث انه وقد استحق للمطعون ضده الاول مبلغ – ر 593ج عن مشاركته فى مراجعة وصرف مستحقات العاملين المنتدبين للامتحانات العامة بمديرية التربية والتعليم بسوهاج كما استحق له مبلغ – ر60ج عمولة تحصيل نقابات فان ما قضى به الحكم المطعون فيه فيما جاوز هذين المبلغين يضحى غير قائم على سند صحيح من احكام القانون متعينا تعديله بالنسبة للمطعون ضده الاول بقصد ما يصرف له على مبلغ- ر 653ج وبرفض ما عدا ذلك من طلبات مع صحة ما تضمنه بالنسبة للمطعون ضده الثانى ويضحى الطعن فيما قضى له الحكم من مستحقات غير قائم على سند صحيح
تابع الطعن رقم 8475 لسنة 44 ق عليا
متعينا القضاء برفضه مع الزام الجهة الطاعنة والمطعون ضده الاول المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وبتعديل الحكم المطعون فيه الى احقية المطعون ضده الاول فىصرف مبلغ – ر653ج وبرفض الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى فى الوجه
المبين بالاسباب والزمت الجهة الادارية والمطعون ضده الاول المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق شوال سنة 1425
الموافق 25/ 11/ 2004 بالهيئة المبينة بصدرة .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
