المحكمة الادارية العليا – الطعن
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجلـس الدولـة
المحكمـة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار :- منصور
حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين :- ادوارد غالب سيفين عبده ، ابراهيم على ابراهيم
عبد الله
محمد الادهم محمد حبيب ، محمد لطفى عبد الباقى جودة
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار:- طارق خفاجى مفوض الدولة
وحضور السيد:- صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعـن رقم 8073 لسنة 45 ق عالمقام من
عاطـف رزق سعـدالمقام من
1- وزيرة التأمينات الاجتماعية2- رئيس مجلس ادارة الهيئـة
القومية للتأمين الاجتماعى
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبيـة
بالمنصورة بجلسة27/ 6/ 99 فى الطعن
التأديبى رقم 304 لسنة25 ق .
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق26/ 8/ 1999 اودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه عاليه القاضى فى منطوقه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.وطلب الطاعن للاسباب الوارده بتقرير الطعن الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المتضمن خصم خمسة عشر يوما من راتبه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وتم اعلان الطعن على الوجه المبين بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه رقم 85 لسنة 1997.
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا امام الدائرة السابعة بالمحكمة الادارية العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وذلك الى ان احالته الى الدائرة الثامنة بذات المحكمة للاختصاص واستكملت هذه الدائرة نظر الطعن وبجلسة 14/ 10/ 2004 قررت اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال اسبوعين ولم تقدم اية مذكرات خلال هذا الاجل وصدر الحكم بعد ان اودعت مسودته مشتمله على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اجراءاته الشكلية .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 11/ 6/ 97 اقام
تابع الطعن رقم 8073 لسنة 45 ق عليا
الطاعن الطعن التأديبى رقم 304/ 25 ق امام المحكمة التأديبية بالمنصورة طالبا الحكم بالغاء القرار رقم 5/ 97 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من اجره وما يترتب على ذلك من اثار.
وقال شرحا لطعنه ان جهة الادارة اصدرت القرار المطعون فيه والذى تضمن مجازاته بخصم شهر من اجره وابعاده عن كافة الاعمال الماليه بدعوى قبوله ملف المواطنين محروس صدقى محمد وناهد عبد اللطيف دون احالتهما الى القسم المختص واعد محضر اثبات حالة لهما دون القيام بالمعاينة ورفض التأمين عليهما رغم انطباق الشروط ونعى الطاعن على هذا القرار مخالفته للقانون لانتفاء المخالفة وعدم خدوثها اصلا اذ انه لم يتسلم اية ملفات من الشاكين المذكورين كما ان المحقق اتخذ من محضر اثبات الحالة الذى اعده للتدليل على وهمية الملفات المراد فتحها وذلك وهمية هذين الملفين.
واضاف الطاعن قائلا انه فيما يتعلق بالمدعو محروس صدقى فان المعاينة اجريت بشأنه فى 29/ 8/ 95 وقد تقدم المذكور بشكواه فى فبراير سنة 96 مما يدل على كيدية الشكوى وخلص الطاعن فى ختام تقرير الطعن الى طلباته سالفة الذكر.
واودع الطاعن حافظة مستندات طويت على صورة من القرار المطعون فيه رقم 5/ 97 وصورة من التظلم المقدم منه بطلب سحب هذا القرار وصورة من محضر المعاينة التى تمت بتاريخ 22/ 4/ 96 وصورة من قرار الجهة الادارية رقم 1985/ 97 والذى تضمن سحب القرار رقم 5/ 97 وتعديل الجزاء الى خصم خمسة عشر يوما من راتب الطاعن .
وتداولت المحكمة المذكورة نظر الطعن التنأديبى على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 27/ 6/ 99 قضت بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وشيدت قضاءها على ان الطاعن ابان عمله كمفتش لمكتب تأمينات السنبلاوين تقدم اليه المواطن محروس صدقى محمد فى شهر اغسطس 95 والمواطنة ناهد عبد اللطيف فى شهر ديسمبر من ذات العام لفتح ملفين لهما بالتأمينات الاجتماعية باعتبارهما من اصحاب الاعمال الخاضعين لاحكام القانون رقم 108/ 76 فقبل الملفين دون احالتهما الى القسم المختص وقام بعمل محضر اثبات حالة للمواطنة المذكورة دون القيام بالمعاينة على الطبيعة يفيد عدم جدية النشاط الذى تريد فتح ملف له رغم قيدها بالسجل التجارى وذلك بموجب الشهادة المقدمة منها له والؤرخة 19/ 9/ 95 وهو الفيصل فى اعتبارها من اصحاب الاعمال من عدمه فضلا عن ان التعليمات المعمول بها لاتحتم قيام النشاط بالفعل للخضوع للتأمينات بل يكفى تقديم المستندات الدالة على ذلك . كما ان المعاينة التى اجريت للاول فى 29/ 8/ 95 بمعرفة مكتب تأمينات السنبلاوين اكدت جدية النشاط مما يكون معه الطاعن قد ارتكب ذنبا تأديبيا يسوغ لجهة الادارة اصدار قرارها الطعين ومن ثم يكون هذا القرار قائما على سببه الصحيح ويضحى الطعن عليه فاقدا سنده القانونى ويتعين الحكم برفضه .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه صدر مخالفا للقانون لان الطاعن لم يتسلم من المواطنين المذكورين اية اوراق او ملفات وقد اثبت التفتيش الذى قام بهانه لايوجد نشاط للمذكورين وقد قام تدعيما لذلك بعمل محضر اثبات حالة واكتشف وهمية النشاط ولايهم بعد ذلك اذا كان النشاط قد وجد بعد اجراء المعاينة ولقد ثبت بالفعل انه فى غضون شهر ديسمبر سنة 95 لم يتقدم ايا من المواطنين المذكورين لفتح ملف خاص به بالتامينات الاجتماعية ولم يتلق منهما اية اوراق تتعلق بهذا الموضوع اما المعاينة التى تمت بعد ذلك واكدت جدية النشاط فكانت بعد اكتشاف الواقعة .
تابع الطعن رقم 8073 لسنة 45 ق عليا
ومن حيث انه من المقرر قانونا ان كل موظف يخالف الواجبات التى تنص عليها القوانين او القواعد التنظيمية العامة او اوامر الرؤساء فى حدود القانون او يخرج مقتضى الواجب فى اعمال وظيفته انما يرتكب ذنبا اداريا يتعين مساءلته عنه ومجازاته تأديبيا.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان المحكمة التأديبية انما تستقل بتقدير الدليل الذى تقيم عليه قضاءها من الوقائع التى تطمئن اليها دون معقب عليها فى هذا الشأن مادام هذا الامتناع قائما على اصول موجودة وغير منتزعة من اوراق تنتجه وان للمحكمة التأديبية الحرية فى تكوين عقيدتها من اى عنصر من عناصر الدعوى وليس للمحكمة الادارية العليا ان تتدخل وتفرض رقابتها الا اذا كان الدليل الذى اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه غير مستند من اصول ثابته فى الاوراق او كان استخلاص هذا الدليل لاتنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فعندئذ يكون تدخل المحكمة الادارية العليا لتصحيح القانون .
ومن حيث انه بناء على ما تقدم ولما كانت المخالفة المنسوبة الى الطاعن والتى صدر قرار الجزاء استنادا اليها وهى :
1- قبل ملف المواطنين : محروس صدقى محمد ، ناهد عبد اللطيف محمد دون احالتهما للقسم المختص بناء على تأشيرة مدير المكتب .
2- اعد محضر اثبات حالة للشاكيه لم يصحبه القيام بالمعاينة ورفض التأمين عليها رغم انطباق شروط واحكام القانون رقم 108/ 76 ولائحته التنفيذية عليها على النحو المبين تفصيلا بالاوراق .
فأن هذه المخالفة ثابته قبله مما اقر به الشاكيان فى شكواهما ومما شهد به فى تحقيقات النيابة الادارية بالقضية رقم 631/ 96 كم من: مصطفى عبد العزيز احمد محمد ، مدير مكتب التأمينات الاجتماعية بالسنبلاوين : مكرم يوسف داود سيدهم ، رئيس قسم التفتيش بالمكتب المذكور :محمد سمير غازى ، نائب مدير عام التأمينات الاجتماعية بالدقهلية .
وقد اتفقت شهادتهم على ان الطاعن بصفته المفتش المختص بالمنطقة استغل جهل المواطنين المذكورين بالاجراءات وتسلم منهما الملفات الخاصة بهما دون توريدها بسجل وارد الادارة بغرض المماطلة وتأخير مصالحهما وقد امتنع عن التأمين علىنشاطيهما بالمخالفة لاحكام القانون رقم 108/ 76 ومن ثم تكون المخالفة ثابته فى حق الطاعن وهو ما يشكل ذنبا تأديبيا يستأهل مجازاته عنه تأديبيا واذ اصدرت الجهة الادارية القرار رقم 5/ 97 بمجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه شهر من راتبه وقد تم تعديل بالقرار رقم 85/ 97 بخصم خمسة عشر يوما من راتبه فان هذا القرار يكونقد صدر مستندا الى سببه الصحيح المبرر له ويكون الطعن عليه فى غير محله خليقا بالرفض.
ولاينال من ذلك ما ساقه الطاعن فى تقرير الطعن من انه لم يتسلم اية اوراق من الشاكين وان التفتيش الذى قام به اثبت انه لايوجد نشاط لهما يمكن التأمين عليه لان هذا القول يتناقض مع اقواله فى تحقيقات النيابة الادارية والتى اكد فيها على ان المواطن الاول تقدم بملفه خلال شهر اغسطس سنة 95 لفتح الاشتراك وان المواطنة الثانية تقدمت بملفها خلال شهر ديسمبر من السنة ذاتها ولا محاجة فى انه لم يجد لهما نشاطا حتى يمكن التأمين عليه ذلك ان المادة الثالثة من قانون التأمين على اصحاب الاعمال ومن فى حكمهم الصادر بالقانون رقم 108/ 76: تضمنت النص على سريان احكام هذا القانون على الافراد الذين يزاولون لحساب انفسهم نشاطا تجديا او صناعيا او زراعيا وغيرهم ممن يؤدون خدمات لحساب انفسهم ولم يشترط هذا القانون وجود النشاط حتى يمكن التأمين على صاحب العمل وانما يكفى التحقق من وجود مكان صالح لممارسة النشاط وبعد اتخاذ اجراءات الاشتراك فى التأمين على صاحب العمل بتعيين المرور على محل النشاط للتأكد من جديته والاستمرار فى ممارسته .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى هذا المذهب فأنه يكون قد اصاب الحق فى قضائه ويكون النعى عليه فى غير محله مما يتعين معه القضاء برفضه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق شوال سنة 1425
الموافق 25/ 11/ 2004 بالهيئة المبينة بصدرة .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
