الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 277 لسنة 38 ق – جلسة 26 /11 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1142

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد/ نائب رئيس المحكمة محمود العمراوى رئيساً وعضوية السادة المستشارين/ سليم راشد وعبد العليم الدهشان ومصطفى كمال سليم ومحمد صالح أبو راس – أعضاء.


الطعن رقم 277 لسنة 38 القضائية

دعوى. "الدفاع فى الدعوى". خبرة. حكم.
محاضر أعمال الخبير من أوراق الدعوى. ما يثبت فيها من دفاع يعتبر دفاعاً معروضاً على المحكمة. علة ذلك. تقرير المحكمة بخلو أوراق الدعوى من دفاع جوهرى رغم إبدائه أمام الخبير وإغفالها بحثه. مخالفة للثابت بالأوراق.
لما كانت المادة 236 من قانون المرافعات السابق – الذى يحكم الدعوى – توجب على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه لإبداء دفاعهم فى الدعوى وكانت محاضر أعماله تعتبر من أوراقها وكل ما يثبت فيها من دفاع للخصوم يعتبر دفاعاً معروضاً على المحكمة، فإنه إذا كان الدفاع عن الطاعنة قد تمسك بمحضر أعمال الخبير بأن عقد الشركة محل النزاع صورى، قصد به حرمان موكلته من حقوقها فى الميراث، واقامت المحكمة حكمها على أن أوراق الدعوى قد خلت من التمسك بصورية هذا العقد ولا يحق لها من تلقاء نفسها أن تثير دفاعاً لم يتمسك به الخصوم، فإن هذا الذى قررته المحكمة يخالف الثابت فى محضر أعمال الخبير، وقد جرها إلى عدم الأخذ بنتيجة التحقيق الذى أجرته، وبذلك تكون قد حجبت نفسها عن بحث دفاع الطاعنة، وهو دفاع جوهرى يتغير به إن صح، وجه للرأى فى الدعوى مما يعيب حكمها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 297 لسنة 1962 مدنى كلى كفر الشيخ على المطعون ضدهم وقالت شرحاً لها أن المرحوم…… توفى فى 8/ 7/ 1960 وانحصر إرثه فيها باعتبارها شقيقته وفى المطعون عليهم وهم زوجته وبناته وشقيقه وخلف تركة من أعيانها مصنع وادى النيل لتسريح وغزل الصوف المقام على أرض مساحتها 12 ط بمدينة فوه وإذ كانت المطعون ضدها الأولى قد وضعت يدها على هذه التركة من تاريخ وفاة المورث دون أن تؤدى لها شيئاً منها أو من ريعها فقد أقامت الدعوى طالبة الحكم بتثبيت ملكيتها إلى 1.66 ط من 24 ط فى هذه التركة وبإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 3000 جنيه قيمة نصيبها فى الريع وتمسك المطعون ضدهن الثلاث الاوليات بأن المصنع مملوك لهن ولا يدخل فى التركة وأن المورث لم يكن إلا مديراً له وقدمن للتدليل على ذلك عقد شركة مؤرخاً 1/ 1/ 1960 يفيد قيام شركة تضامن بينهن غرضها استغلال المصنع المذكور وقلن أن العقد يتضمن إقراراً من المورث بعدم ملكيته لهذا المصنع. وأنكرت الطاعنة عليهن هذا الدفاع وأصرت على أن المصنع يدخل ضمن التركة. وفى 20 ديسمبر سنة 1961 قضت المحكمة قبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب الخبراء للاطلاع على عقد الشركة المؤرخ 11/ 1/ 1960 ومعاينة أعيان التركة وتقديرها وبيان نصيب المدعية فيها وفى ريعها وقدم الخبير تقريراً انتهى إلى تقدير نصيب الطاعنة فى فرضين أولهما على اعتبار أن المصنع يدخل ضمن التركة والثانى على اعتبار أنه لا يدخل فيها وترك للمحكمة البت فى أمر دخول أو عدم دخول المصنع ضمن التركة – وفى 29/ 12/ 1965 قضت المحكمة بتثبيت ملكية الطاعنة إلى حصة قدرها 1.66 ط من 24 ط فى التركة قيمتها 2378 جنيهاً و200 مليماً وبإلزام المطعون ضدهن الثلاث الأوليات بأن يدفعن للطاعنة ريعاً قدره 594 جنيهاً و291 مليماً على أساس أن المصنع يدخل فى عناصر التركة استناداً إلى أن عقد الشركة صورى. فاستأنف المطعون ضدهن الثلاث الأوليات هذا الحكم بالاستئناف رقم 92 لسنة 26 ق وطلبن إلغاءه ورفض الدعوى. وفى 26/ 12/ 1966 قضت محكمة استئناف طنطا بقبول الاستئناف شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت الطاعنة بكافة الطرق أن عقد الشركة صورى وقصد به حرمانها من حقوقها الميراثية وصرحت للمطعون ضدهن الثلاث الأوليات بالنفى – وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين عولت عن الأخذ بنتيجة التحقيق وقضت بتاريخ 26/ 3/ 1968 بتعديل الحكم المستأنف وبتثبيت ملكية الطاعنة إلى حصة قدرها 1.66 ط من 24 ط قيمتها 155 جنيهاً و972 مليماً فى أعيان التركة المبينة بتقرير مكتب الخبراء وعلى أساس أن المصنع لا يدخل ضمن أعيان التركة ورفضت طلب الطاعنة الخاص بالريع فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت فى الأوراق ذلك أن محكمة الاستئناف عدلت عن الأخذ بنتيجة التحقيق الذى أجرته تنفيذاً لحكمها الصادر بجلسة 26/ 12/ 1966 استناداً إلى القول بأن أوراق الدعوى قد خلت من الإشارة إلى تمسك الطاعنة بصورية عقد الشركة المؤرخ 1/ 1/ 1960 بقصد حرمانها من حقوقها الميراثية فى حين أن الثابت بأوراق الدعوى أنها تمسكت أمام الخبير على ما هو ثابت فى محضر أعماله المؤرخ 13/ 12/ 1962 بأن عقد الشركة حرر بقصد التهرب من حقوق الورثة الشرعيين.
وحيث إن النعى صحيح ذلك أنه يبين من الاطلاع على الصورة الرسمية لمحضر أعمال الخبير المؤرخ 13/ 12/ 1962 والمقدمة بحافظة الطاعنة أن محاميها دفع أمامه بأن عقد الشركة المؤرخ 1/ 1/ 1960 هو عقد صورى قصد به حرمان موكلته من حقوقها الميراثية، ولما كانت المادة 236 من قانون المرافعات السابق الذى يحكم الدعوى توجب على الخبير دعوة الخصوم للحضور أمامه لإبداء دفاعهم فى الدعوى، وكانت محاضر أعماله من أورق الدعوى وكل ما يثبت فيها من دفاع الخصوم يعتبر دفاعاً معروضاً على المحكمة وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من ذلك قد أقام قضاءه بالعدول عن نتيجة التحقيق على قوله "أن أوراق الدعوى ومن بينها حكم التحقيق قد خلت من أية إشارة إلى أن الطاعنة قد تمسكت بأن صورية عقد الشركة المؤرخ 1/ 1/ 1960 قصد بها حرمانها من حقوقها الميراثية ومن ثم ولما كان لا يحق للمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير دفاعاً لم يتمسك به أى من الخصوم الأمر الذى ترى معه المحكمة عدم الأخذ بالنتيجة التى أسفر عنها التحقيق الذى أجرته فى هذا الخصوص" وهذا الذى قررته المحكمة يخالف الثابت فى محضر أعمال الخبير المؤرخ 13/ 12/ 1962 على النحو السالف بيانه وقد جرتها هذه المخالفة إلى عدم الأخذ بنتيجة التحقيق الذى أجرته فحجبت نفسها عن بحث دفاع الطاعنة وهو دفاع جوهرى يتغير به إن صح وجه الرأى فى الدعوى مما يعيب حكمها ويوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات