المحكمة الادارية العليا – الطعن
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجلـس الدولـة
المحكمـة الادارية العليا
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار :- منصور
حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين :- ادوارد غالب سيفين عبده ، ابراهيم على ابراهيم
عبد الله
محمد لطفى عبد الباقى جودة ، عبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار:- طارق خفاجى مفوض الدولة
وحضور السيد:- صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعـن رقم 4966 لسنة 43 ق عالمقام من
1- وزير الدفاع والانتاج الحربـى2- قائد الوحدة الحسابية بالجيش الثانى الميدانى
ضد
فتحـى احمـد جـادفى الحكم الصادر من محكمة القضـاء الادارى
بالاسماعيلية (الدائرة الاولى) بجلسة12/ 5/ 97
فى الدعوى رقم 3453 لسنة 1 ق .
الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق2/ 7/ 1997اودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه عاليه والقاضى فى منطوقه بأحقية المدعى فى صرف الاعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98/ 76 وضمنها الى اجره الاساسى اعتبارا من 12 ابريل سنة 86 والجمع بينهما وبين بدل الجهود الاضافيه المقرره بقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 اعتبارا من 1/ 5/ 79 وما يترتب على ذلك من اثارمع صرف الفروق المالية اعتبارا من 26/ 12/ 90 والزام الجهة الادارية المصروفات .وطلب الطاعنان للاسباب الوارده بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ والغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات .
وجرى اعلان الطعن على الوجه المبين بالاوراق .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الجهة الادارية المصروفات .
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا امام الدائرة الثامنة بالمحكمة الادارية العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/ 10/ 2004 قررت هذه الدائرة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة 4/ 11/ 2004 وفيها قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وقد صدر الحكم بعد ان اودعت مسودته مشتمله على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .تابع الطعن رقم 4966 لسنة 43 ق عليا
من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اجراءاته الشكلية .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 26/ 12/ 95 اقام
المطعون ضده فى الطعن الماثل الدعوى رقم 3453/ 1 ق امام محكمة القضاء بالاسماعيلية (الدائرة الاولى) طالبا الحكم بأحقيته فى صرف اعانة التهجير المقررة بالقانون لاقم 98/ 76 اعتبارا من 1/ 5/ 79 والجمع بينهما وبين بدل الجهود الاضافيه المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 وما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية .
وقال شرحا لدعواه انه ممن تنطبق عليهم احكام القوانين 34/ 64،98/ 76،58/ 88 وقرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 119/ 69 بشأن منحه مقابل تهجير بواقع 25% من راتبه الشهرى لانه من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة فى احدى المحافظات التى تطبق هذه القوانين .
ولذا فقد طلب من الجهة الادارية ان تصرف له مقابل التهجير بالنسبة المشار اليها اعتبارا من 1/ 5/ 79 والجمع بين هذه الاعانة وبين بدل الجهود الاضافية المقررة بالقرار الجمهورى رقم 251/ 79 مع ما يترتب على ذلك من اثار الا ان جهة الادارة لم تستجب الى طلبه مما حدا به الى اقامة هذه الدعوى للحكم له بطلباته سالفة الذكر .
وتداولت المحكمة المذكورة نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 12/ 5/ 97 اصدرت الحكم المطعون فيه تأسيسا على ان المدعى من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة ويعمل بمنطقة القناه قبل 31/ 12/ 75 وما زال موجودا بها ومن ثم يتحقق فى شأنه شروط استحقاق الاعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98/ 76 مع الجمع بينهما وبين بدل الجهود الاضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 اعتبارا من 1/ 5/ 79 مع ضم هذه الاعانة الى اجرة الاساسى اعتبارا من 12 ابريل سنة 86 اعمالا للقانون رقم 58/ 88 مع عدم صرف اية فروق مالية سابقة على تاريخ العمل بالقانون المذكور فى 18/ 4/ 88 وبمراعاة قواعد التقادم الخمسى .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه خالف حكم القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله كما خالف ما استقر عليه قضاء المحكمة الادارية العليا فى هذا الشأن من عدم جواز الجمع بين اعانة التهجير وبين بدل الجهود الاضافية للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة .
ومن حيث ان المادة الثانية من القانون رقم 98/ 76 بشأن منح اعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة تنص على ان" تمنح اعانة شهرية بواقع 25 من الراتب الاصلى الشهرى لمن كانوا يعملون حتى 31 ديسمبر سنة 75 بمحافظات القناة 0000000 " .
وتنص المادة الخامسة من ذات القانون على انه" لايجوز الجمع بين الاعانة المنصوص عليها فى المادتين 1،2 من هذا القانون وبين مكافأة الميدان المقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة….".
وتنص المادة الاولى من القانون رقم 58/ 88 فى شأن ضم اعانة التهجير الى المرتب والمعاش على انه" يعاد حساب الاعانة المنصوص عليها بالقانون رقم 98/ 76 بشأن منح اعانات العاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناه للخاضعين لاحكامه على اجورهم الاساسية المستحقة فى 12 من ابريل سنة 1986 000000" .
تابع الطعن رقم 4966 لسنة 43 ق عليا
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على ان " تضم الاعانة المشار اليها فى المادة السابقة الى الاجر الاساسى للعامل اعتبارا من 12 ابريل سنة 86 حتى وان تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة 000000" .
وتنص المادة الخامسة من القانون المشار اليه على انه " لاتصرف فروق مالية عن فترة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 000" .
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع قرر بمقتضى احكام القانون رقم 98/ 76 منح العاملين المدنيين بالقوات المسلحة بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناه اعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الاصلى الشهرى ولم يشترط المشرع لاستحقاقها سوى الوجود باحدى الجهات المنصوص عليها بالقانون المذكور حتى 31/ 12/ 75 على ان يتم صرف هذه الاعانة اعتبارا من 1/ 1/ 76 ورغبة من المشرع فى استمرار صرفها لمن توافرت فى شأنهم شروط استحقاقها فقد صدر القانون رقم 58/ 88 الذى اوجب ضم هذه الاعانة الى الاجر الاساسى للعامل اعتبارا من 12/ 4/ 86 حتى وان تجاوز بها الربط المقرر لدرجة وظيفته مع عدم صرف فروق مالية ناتجة عن هذا الضم فى تاريخ سابق على تاريخ العمل بالقانون رقم 58/ 88 فى 18/ 4/ 88 ولم يرد على ذلك كله وبقيده بالنسبة للعاكلين بالقوات المسلحة الا ما ورد النص عليه فى المادة الخامسة من القانون رقم 98/ 76 من عدم جواز الجمع بين الاعانة المذكورة ومكافأة الميدان المقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1775/ 73 المعدل بقراره رقم 343/ 74.
ومن حيث ان قرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 بشأن صرف بدل جهود اضافية لافراد القوات المسلحة قد نص فى مادته الاولى على ان " تلغى مكافأة الميدان والطوارئ وعلاوة الخدمة المقررة لافراد القوات المسلحة بالقرار الجمهورى رقم 343/ 74 المشار اليه 00000 " .
وتنص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 على انه" يصرف بدل جهود اضافية لافراد القوات المسلحة ( عسكريين ومدنيين ) 0000 بحد اقصى 100% من الراتب الاصلى للرتبة او الدرجة طبقا للفئات الموضحة بالملحق المرافق 000000" .
وقد اشارت المذكرة الايضاحية لقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 الى زوال الاساسى القانونى الذى بنيت عليه مكافأة الميدان والطوارئ وعلاوة الخدمة وهو انهاء حالة الطوارئ والتعبئة العامة بعد انتهاء حالة الحرب التى كانت قائمة بين مصر واسرائيل.
ومن حيث انه متى كان ذلك فان قاعدة عدم جواز الجمع بين الاعانة الشهرية أة الميدان بالنسبة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة تكون منتجة لاثارها حتى اول مايو سنة 79 (تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 251 / 79) ومنذ هذا التاريخ يزول القيد المانع ويكون من مقتضى ذلك ولازمه هو العودة الى الاصل وهو جواز الجمع بين الاعانة الشهرية وما تقرره من مقابل للجهود الاضافية او غيرها من المزايا للعاملين بعد هذا التاريخ بحسبان ان مكافأة الميدان تختلف فى اساسها وطبيعتها وفئاتها وشروط استحقاقها عن بدل الجهود الاضافية وباعتبار ان الاصل فى الاشياء الاباحية ولاحرمان من حق الا بنص فى القانون يوجب ذلك الحرمان ومن ثم تكون القاعدة الواجب اعمالها اعتبارا من اول مايو 79( تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79) هى جواز الجمع بين الشهرية المقرره بالقانون رقم 98/ 76وبدل الجهود الاضافية .
ولايسوغ للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة يعنى ان هذا البدل قد حل محل مكافأة الميدان ومن ثم يسرى عليه خطر الجمع المنصوص عليه فى القانون رقم 98/ 76 ذلك ان الحلول لايمكن تقريره الا بنص صريح يقضى بذلك فضلا عن اختلاف مكافأة الميدان عن بدل الجهود الاضافية من حيث الاساسى القانونى والطبيعة والفئات وشروط الاستحقاق على النحو سالف البيان وهو ما ينفى فكرة الحلول .
ومن حيث انه على هدى ماتقدم ولما كان الثابت من الاوراق ان المطعون ضده من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة بمنطقة القناة حتى31/ 12/ 75 وظل يعمل بها ومن ثم فأنة يتحقق فى شأنه شروط استحقاق اعانة التهجير المقررة بالقانون رقم 98/ 76 وضمها الى اجره الاساسى المستحق له اعتبارا من 12/ 4/ 86 اعمالا للقانون رقم 58/ 88 والجمع بينها وبين بدل الجهود الاضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 اعتبارا من 1/ 5/ 79 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك اعتبارا من 26/ 12/ 90 عملا بقواعد التقادم الخمسى .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى هذا المذهب فأنه يكون قد اصاب الحق فى قضائة ويكون النعى عليه غير قائم على اساس سليم من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الجهة الادارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق شوال سنة 1425
الموافق 25/ 11/ 2004 بالهيئة المبينة بصدرة .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
