أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـب
مجلـس الدولـة
المحكمـة الادارية العليا
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار :- منصور
حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين :- ادوارد غالب سيفين عبده ، ابراهيم على ابراهيم
عبد الله
محمد الادهم محمد حبيب ، محمد لطفى عبد الباقى جودة
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار:- طارق خفاجى مفوض الدولة
وحضور السيد:- صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعـن رقم 2115 لسنة 44 ق عالمقام من
1- وزير الدفاع والانتاج الحربـى2- قائد الوحدة الحسابية بالجيش الثانى الميدانى بصفاتهمـا
ضد
احمـد السباعـى اميـنفى الحكم الصادر من محكمة القضـاء الادارى الدائرة الاولى
بالاسماعيلية بجلسة 24/ 11/ 97 فى الدعوى رقم4940/ 1 ق
والمقامة من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما.
الإجراءات
بتاريخ 22/ 1/ 1998 اودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى الدائرة الاولى بالاسماعيلية بجلسة24 / 11/ 97 فى الدعوى رقم 4940/ 1ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف الاعانة الشهرية المقررة بالقانون رقم 98/ 76 مع ضمهاالى راتبه الاساسى اعتبارا من 12/ 4/ 86 والجمع بينهما وبين بدل الجهود الاضافية المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 اعتبارا من 1/ 5/ 79 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك اعتبارا من 10/ 9/ 90 والزمت الجهة الادارية المصروفات .وطلب الطاعنان للاسباب الوارده بتقرير الطعن الحكم امام دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وبعد احالة الطعن الى دائرة الموضوع الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضده بالمصروفات والاتعاب عن درجتى التقاضى .
وقد اعلان الطعن واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراي القانونى فى موضوعه ارتات للاسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع الزام الجهة الادارية الطاعنة المصروفات .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة بالمحكمة الادارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات الى ان قررت بجلسة 9/ 5/ 2004 احالته الى المحكمة الادارية العليا الدائرة الثامنة (موضوع) وحددت لنظرة امامها جلسة 4/ 7/ 2004 وبعد تداول الطعن امام دائرة الموضوع على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت اصدار الحكم بجلسة 25/ 11/ 2004 حيث اودعت مسودته
تابع الطعن رقم 2115 لسنة 44 ق عليا
المشتملهة على اسبابة عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .من حيث ان الطعن قد اقيم فى الميعاد المقرر بالمادة44 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 72 واستوفى سائر اوضاعه الشكلية الاخرى فمن ثم يكون مقبولا شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فأن عناصر المنازعة تخلص فى ان المطعون ضده اقام دعواه ابتداء امام دائرة محكمة القضاء الادارى ببورسعيد بصحيفة اودعها دليلة قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 10/ 9/ 95 وقيدت بجدولها برقم 1501/ 4 ق طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى صرف مقابل التهجير طبقا للقانون رقم 98/ 76 اعتبارا من 1/ 5/ 79 والجمع بينه وبين بدل الجهود الاضافية المقررة بالقرار الجمهورى رقم 251/ 79 مع ما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية بمراعاة التقادم الخمسى والزام جهة الادارة المصروفات .
واوضح شرحا لدعواه انه كان من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة باحدى محافظات القناة ويستحق صرف اعانة التهجير بنسبة 25% من راتبه الاصلى مع الجمع بينها وبين بدل الجهود الاضافية وضم العلاوة الى راتبة اعتبارا من 18/ 4/ 88 طويت لاحكام القانون رقم 58/ 88 وبعد انشاء دائرة المحكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية احيلت اليها الدعوى وقيدت بجدولها برقم 4940 لسنة 1 ق .
وبجلسة 24/ 11/ 97 اصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه واستندت فى استحقاق المدعى للاعانة المقررة بالمادة الثانية من القانون رقم 98/ 76 بواقع 25% من راتبه الاصلى الى ما ثبت من الاوراق انه كان من العاملين المدنيين بالقوات المسلحة بالجيش الثانى الميدانى بمحافظة الاسماعيلية قبل 31/ 12/ 75 وانه مازال بالخدمة وانه بصدور القانون رقم 58/ 88 بضم الاعانة المشار اليها الى الاجر الاساسى للعامل اعتبارا من 12/ 4/ 86 حتى ولو تجاوز بها الربط المقرر لدرجة وظيفته فان المدعى يفيد من ذلك بضم العلاوة الى مرتبة الاساسى اعتبارا من هذا التاريخ .
وفيما يتعلق بطلب الجمع بينها وبين بدل الجهود الاضافية المقررة بالقرار الجمهورى رقم 251/ 79 فقد اضافت المحكمة ان قاعدة عدم جواز الجمع بين الاعانة الشهرية ومكافأة الميدان بالنسبة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة تكون منتجة لاثارها حتى اول مايو 79 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 الذى قرر صرف بدل جهود لافراد القوات المسلحة عسكريين ومدنيين بحد اقصى 100% من الراتب الاصلى للرتبة او الدرجة طبقا للجدول المرفق بالقرار .
واضافت المحكمة ان مكافأة الميدان تختلف فى اساسها وطبيعتها ونتائجها وشروط استحقاقها عن بدل الجهود الاضافية الذى تقرر بمقتضى القرار الجمهورى رقم 251/ 79 باعتبار ان الحرمان من الجمع لايكون الا بمقتضى نص صريح .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل يقوم على ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون فيما قضى به من احقية المطعون ضده فى الجمع بين الاعانة وبدل الجهود الاضافية لان المشرع وقد حظر فى المادة الخامسة من القانون رقم 98/ 76 الجمع بين الاعانة الشهرية المقررة بمقتضى المادة الثانية منه ومكافأة الميدان المقررة بقرار رئيس الجمهورية رقم 343/ 74 وان الغاء مكافأة الميدان بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 واسحداث بدل الجهود الاضافية محلها يكشف عن المشروع قصد عدم الجمع بين الاعانة المذكورة واية ميزة اخرى مقرره بسبب العمل فى المجال تابع
الطعن رقم 2115 لسنة 44 ق عليا
العسكرى بما مؤداه عدم احقية من يتقاضى هذا البدل للاعانة لتوافر علة حكم الحظر حتى ولو لم ينص عليه وهو التفسير الذى اضطردت على الاخذ به احكام المحكمة الادارية العليا .
ومن حيث ان مكافأة الميدان سبق تقريرها بقرار رئيس الجمهورية رقم 1775/ 73 وعدلت فئاتها بقرار رئيس الجمهورية رقم 343 لسنة 1974 .
ثم تقرر بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 98/ 76 منح اعانة للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومحافظات القناة الذين كانوا يعملون بهذه المناطق حتى 31 ديسمبر سنة 75 بالنسب والشروط الواردة بها .
ونصت المادة الخامسة من هذا القانون على انه" لايجوز الجمع بين الاعانة المنصوص عليها فى المادتين 2،1 من هذا القانون وبين مكافأة الميدان المقررة للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة".
ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 الذى نص فى مادته الاولى على الغاء مكافأة الميدان والطوارئ وعلاوة الخدمة المقررة لافراد القوات المسلحة بالقرار الجمهورى رقم 343/ 74 ونص فى المادة الثانية من هذا القرار على ان( يصرف بدل جهود اضافية لافراد القوات المسلحة عسكريين ومدنيين 0000 بحد اقصى 100% من الراتب الاصلى للرتبة او الدرجة طبقا للفئات الموضحة بالملحق المرافق 0000 ) .
ومن حيث ان قاعدة عدم جواز الجمع بين الاعانة الشهرية ومكافأة الميدان التى تقررت للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة قد انتهى اثرها بصدور القرار الجمهورى رقم 251 لسنة 79 الذى لم يتضمن الاشارة للقانون رقم 98/ 76 كما لم يتضمن ثمة حظر على هذا الجمع بين الاعانة وبدل الجهود الاضافية التى تختلف فى طبيعتها وفئاتها عن مكافأة الميدان والطوارئ التى صاحب تقريرها حالة الحرب بين مصر واسرائيل واستتبع انهائها الغاء الاساس القانونى الذى بنيت عليه مكافأة الميدان والطوارئ وعلاوة الخدمة حسبما جاء بالمذكرة الايضاحية لقرار رئيس الجمهورية رقم 251/ 79 ذلك انه مع افتراض ان بدل الجهود الاضافية قد حل محل هذه المكافأة لصدورهما فى قرار واحد الا انه لايجوز استصحاب الحظر الوارد فى المادة الخامسة من القانون رقم 98/ 76 المشار اليه للقول بعدم الجمع بين الاعانة وبدل الجهود الاضافية الذى يقوم مناط استحقاقه على اساس الاداء الفعلى للعمل فى الوحدات العسكرية التى تحدد بقرار من وزير الدفاع ومن ثم لايوجد مانع قانونا بين الجمع بين الاعانة المقررة بموجب القانون رقم 98/ 76 وبين بدل الجهود الاضافية المنصوص عليها فى القرار الجمهورى رقم 251/ 79 بحسب من ان لكل منهما مجاله الخاص وشروط الاستحقاق والنسب المقرره للصرف ولما هو مسلم به من انه لايجوز الحرمان من حق قرره القانون الا بمقتضى نص صريح واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى هذا النظر الصحيح فيما تضمنه من احقية المطعون ضده فى الجمع بين اعانة التهجير وبدل الجهود الاضافية فان الطعن عليه يكون على غير قائم اساس سليم من القانون خليقا بالرفض مع الزام الجهة الطاعنه المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزمت الجهة الطاعنة المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق شوال سنة 1425
الموافق 25/ 11/ 2004 بالهيئة المبينة بصدرة .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
