الرائيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10859 لسنة 47 ق. عليا

المقام من

1- وزير التربية والتعليم … " بصفته "

ضد

على إبراهيم محمد البدراوي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية)
في الدعوى رقم 1663 لسنة 18 ق بجلسة 25/ 6/ 2001

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 30/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلبت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداًَ برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء وبرفض الدعوى ، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 10859 لسنة 47 ق. علي
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1663 لسنة 18 ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية )، بتاريخ 20/ 11/ 1985 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار الإداري رقم 546 لسنة 1985 الصادر من مديرية التربية والتعليم بالدقهلية .
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه حاصل على دبلوم المعلمين سنة 1969 ويعمل بإدارة بلقاس التعليمية ويتقاضى مرتباً قدره 86 جنيهاً بوصفه من شاغلي الدرجة الثالثة إلا أنه فوجئ بصدور القرار رقم 546 لسنة 1985 – المطعون فيه – والذي تضمن تعديل مرتبه ودرجته رغم مخالفة ذلك للقوانين وانتهى إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 25/ 6/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 46 لسنة 1985 ، فيما تضمنه من تعديل التسوية التي تمت للمدعي قبل صدوره مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه طبقاًِ لحكم المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين المعدلة بالقانون 138 لسنة 1984 ولا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 استناداَ إلى أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ، وأن الثابت أن المدعي ( المطعون ضده ) حاصل على دبلوم المعلمين عام 1969 وقامت جهة الإدارة بتسوية حالته بمنحه الدرجة السادسة في 31/ 12/ 1973 ثم عادت وعدلت هذه التسوية بالقرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 10/ 7/ 1985 بعد الميعاد المقرر قانوناً مما يتعين معه الحكم بإلغاء هذا القرار.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا أنه في الوقت ذاته وضع التزاماً على عاتق الجهة الإدارية مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته إلى الدرجة التالية وأوجب الاحتفاظ للعاملين بصفة شخصية بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 نتيجة التسوية الخاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً بواقع ربع قيمة علاوة التربية أو العلاوات الدورية التي تستحق بعد تاريخ العمل به ،وهذا التكليف يلقى على جهة الإدارة التزاماً واجب الأداء في تاريخ أعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ وبين المرتب المستحق قانوناً حتى وإن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 ، وبذلك يضحى الحكم المطعون فيه مخالفاً للقانون ويتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده بمنحه الدرجة السادسة في 31/ 12/ 1973 ثم أصدرت القرار المطعون فيه بتاريخ 10/ 7/ 1985 بتعديل هذه التسوية ووضعته على الدرجة السادسة اعتباراً من 1/ 9/ 1974 واستهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ والمرتب الصحيح قانوناً اعتباراً من 1/ 7/ 1984 أعمالاً منها لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضده ينازع الجهة الإدارية في تعديل مركزه القانوني الناتج عن التسوية السابقة بعد انتهاء الأجل المحدد لذلك قانوناً.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن :-" يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ". وقد تم مد المهلة في 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم نهائي وذلك بهدف المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام هذا القانون بأن وضع حداً نهائياً وتاريخاً محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدل بالقانون رقم 138 لسنة 1984 .
تابع الحكم في الطعن رقم 10859 لسنة 47 ق. علي
يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص هذه المادة إنما هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي أشرنا إليها سلفاً ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في أعمال سلطتها في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه .
ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من ذات القانون لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقدم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 546 لسنة 1985 بإعادة تسوية حالة المطعون ضده انطوى على تعديل مركزه القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة لحكم المادة من القانون رقم 47 لسنة 1984 فإنه يكون مخالفاً للقانون وحقيقياً بالإلغاء
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن فيه بغير سند خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاَ بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الخميس الموافق 28 ذو الحجة لسنة 1427 هجرية الموافق 18/ 1/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات