أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10024 لسنة 47 ق. علياالمقام من
1- وزير التربية والتعليم " بصفته "2- محافظ الدقهلية " بصفته "
ضد
محمد فهمي محمد البدراويفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
في الدعوى رقم 848 لسنة 18 ق بجلسة 28/ 5/ 2001
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 25/ 7/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 10024 لسنة 47 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 28/ 5/ 2001 في الدعوى رقم 848 لسنة 18ق. والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 518 بتاريخ 6/ 7/ 1985 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي أجريت للمدعي قبل 30/ 6/ 1984 طبقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفته مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى ، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى ، إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 11/ 2/ 2004 بإحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا – موضوع –وبمناسبة إنشاء هذه الدائرة وتعديل اختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا أحيل الطعن إلى هذه الدائرة والتي نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، بجلسة 23/ 11/ 2006 قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع مذكرات خلال أسبوعين حيث لم يقدم أي من أطراف الطعن بمذكرات خلال الأجل المحدد وقد صدر الحكم بجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 10024 لسنة 47 ق. علي
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً. .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المطعون ضده ( المدعي ) أقام الدعوى رقم 848 لسنة 18ق. بتاريخ 17/ 12/ 1995 أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالباً الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 518 بتاريخ 6/ 7/ 1985 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالته الوظيفية ، ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقال شرحاً لدعواه أنه عقب حصوله على دبلوم المعلمين عام 1969 عين بوزارة التربية والتعليم وتدرج في العلاوات والترقيات وتم تسوية حالته بالقانون رقم 58 لسنة 1972 بمنحه أقدمية اعتباريه لمدة سنتان ودرج راتبه على أساس ذلك ثم فوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 518 بتاريخ 6/ 7/ 1985 متضمناً سحب وتعديل التسوية السابقة له ونعي على القرار مخالفته للقانون.
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها المطعون فيه بجلسة 28/ 5/ 2001 وشيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة رقم (11 مكرراً ) من القانون رقم 135 لسنة 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وارتأت أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 6/ 7/ 1985 بعد التاريخ المحدد قانوناً والذي غايته 30/ 6/ 1984 أعمالاً للقانون رقم 83 لسنة 1973 ويكون بذلك صدر مخالفاً للقانون متعين عدم الاعتداد به ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 قد تضمنت النص على الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفروق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين وكذا تضمنت المادة النص على أن يختار العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما إعادة تسوية حالته تسويه قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة وثانيهما الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الناتج عن التسويه الخاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته بتسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها ، وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه وأن كان غير جائز بعد تاريخ 30/ 6/ 1984، 30/ 6/ 1985 تعديل المراكز القانونية للعامل استنادا لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانوني رقمي 135 لسنة 1980 وتعديلاته ورقم 7 لسنة 1984 وتعديلاته إلا إذ كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي إلا أن المشرع قد وضع في ذات الوقت من جانب آخر واجب على جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفروق الناتج عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وأن امتد هذا الأمر إلى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث أنه واجب الأداء طبقاً لما أورده المشرع صراحة وحتى تمام أعمال مقتضاه .
وحيث إن الثابت من الأوراق إن جهة الإدارة قامت بتسوية بعض العاملين تسوية خاطئة منهم المطعون ضده وأنه طبقاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 قامت بإصدار القرار المطعون فيه متضمناً التسوية الصحيحة له وذلك بما يتفق وأحكام القانون وإلغاؤه يعد أمراً جانبه الصواب .
ومن حيث أن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص على أنه " ………. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين ……… ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الأتيين : –
تابع الحكم في الطعن رقم 10024 لسنة 47 ق. علي
( أ ) إعادة تسوية حالته تسويه قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
(ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها .
كما تنص المادة من القانون المشار إليه على أنه " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي … " وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 وقرر المشرع أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء صفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها ، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076 لسنة 47 ق. عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إعمالا لحكم القانون رقم 7 لسنة 1984 بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي – وقد استندت في ذلك إلى أن المشرع حينما أورد نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذا لحكم قضائي نهائي قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائياً وتاريخا محدودا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسري في حقها دون مغايرة بين الحقين من ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته بتسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث إن نص المادة هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده وهي أن المشرع قد قصد إلى استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليها ، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد
في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق على إدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 .
تابع الحكم في الطعن رقم 10024 لسنة 47 ق. علي
ومن حيث إنه بأعمال ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على دبلوم معهد المعلمين عام 1969 وعين بإدارة أجا التعليمية بمديرية التربية والتعليم بالدقهلية بتاريخ 16/ 8/ 1969 بوظيفة من الدرجة الثامنة وتم تسويه حالته الوظيفية تطبيقاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وتعديلاته واعتبر شاغلاً للدرجة السابعة في 16/ 8/ 1969 والدرجة السادسة في 31/ 12/ 1973 وتدرج راتبه طبقاً لذلك واكتشفت جهة الإدارة الطاعنة خطأ التسوية التي أجرتها للمطعون ضده فأصدرت القرار المطعون فيه رقم 518 بتاريخ 6/ 7/ 1985 متضمناً سحب التسوية السابقة وتعديلها ونخفض راتبه من مبلغ 85 جنيه شهرياً إلى 78.5 جنيه وذلك استناداً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وتضمنت القرار المطعون فيه استهلاك الفروق المالية من قيمة ربع العلاوات الدورية التي تمنح للمطعون ضده وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ لاحق لتاريخ 30/ 6/ 1985 المحدد بنص المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 والسالفة البيان والذي نص المشرع على عدم جواز تعديل مركز العامل بعد هذا التاريخ استناداً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 لاستقرار المراكز القانونية وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون متعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وأن كان خالف هذا النهج في أسبابه ومنطوقة وأن قضى بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه فيما تضمنه تعديل التسوية السابقة للمطعون ضده – إلا أنه تضمن في منطوقة أسباب تخالف حكم القانون هذا بالإضافة إلى أن الطعن الماثل غير قائم على سند سليم من القانون وهو الأمر الذي يتعين معه على المحكمة القضاء بتعديل ما قضى به الحكم المطعون فيه بالنسبة لموضوع الدعوى إلى إلغاء القرار المطعون فيه رقم 518 لسنة 1985 فيما تضمنه من تعديل التسوية السابقة للمطعون ضده ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وللأسباب السالفة البيان.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاتها أعمالا لحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بالنسبة لموضوع الدعوى إلى إلغاء القرار المطعون فيه رقم 518 لسنة 1985 فيما تضمنه من تعديل التسوية السابقة للمطعون ضده ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الخميس الموافق 28 ذو الحجة لسنة 1427 هجرية الموافق 18/ 1/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
