الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـــس المحكمــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فــــــارس سعـــــــد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعــم أحمــد عامــــر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سعيد مصطفى الفقـــــي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيــد سيـــــد أحمــــــد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صــلاح محمــــود توفيـــق مفـــــوض الدولــــة
وسكرتارية السيد / محمد السيـــــد أحمـــــــد سكرتيــــر المحكمـــة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9299 لسنة 48 ق.ع

المقام من

وزير التربية والتعليم … بصفته
محافظ المنيا … بصفته
وكيل وزارة التعليم بالمنيا .. بصفته

ضد

عبد الحكيم أحمد محمد أحمد
توني على أحمد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 10/ 4/ 2002
في الدعوى رقم 1907 لسنة 8ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 3/ 6/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 9299 لسنة 48ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 10/ 4/ 2002 في الدعوى رقم 1907 لسنة 8ق والذي قضي بعدم الاعتداء بالقرار المطعون فيه رقم 45 لسنة 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 3/ 4/ 2006 وبجلسة 15/ 5/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة عليا موضوع لنظره بالجلسة التي عودها.
وتدوول الطعن أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 3/ 2007 ومذكرات في أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعنين وقد أنقضي الأجل المحدد دون تقديم ثمة مذكرات، وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 7/ 8/ 1997 أقام المطعون ضدهما الدعوى رقم 1907 لسنة 8ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 45 لسنة 1984 الصادر في 24/ 12/ 1984 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالاتهما وسحب الترقيات التي تمت لها وذلك لأحقيتهما في تسوية حالها طبقاً للجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكرا شرحاً لدعواهما أنها ح حصلاً على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية وتم تعنيها بالجهة الإدارية المدعي عليها وتمت تسوية حالتها طبقاً للجدول الثالث من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 غير أنهما فوجئا بصدور القرار رقم 45 لسنة 1984 بتاريخ 25/ 12/ 1984 بإعادة تسوية حالاتهما طبقاً للجدول الثاني بدلاً من الجدول الثالث وهو الأمر الذي اضربهما واختما دعواهما بطلباتهما المتقدمة.
وبجلسة 10/ 4/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه وذلك تأسيساً على أنه طبقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1984 وتعديلاته حظر المشرع تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 فأنه هذا الحظر ينصرف إلى جهة الإدارة والعامل في ذات الوقت لتعلق ذلك الميعاد بالنظام العام ولا يجوز تعديل المركز القانوني يعد هذا الميعاد وتضحي التسوية الموجودة بملف خدمة العامل هى القائمة ولا يجوز تعديلها على أي وجوه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذ لحكم قضائي نهائي والثابت أن القرار رقم 45 لسنة 1984 بإعادة تسوية حالتي المدعيين صدر في 25/ 12/ 1984 أي بعد 30/ 6/ 1984 متضمناً تعديل مركزها القانوني ومن ثم فإنه يكون صدر بالمخالفة لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 وهو الأمر الذي يتعين معه الحكم ببطلانه والإبقاء على التسوية السابقة للمدعيين.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل إلا إذا كان ذلك بناء على حكم قضائي نهائي إلا أنه وضع إلتزاماً أخر على عاتقها مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل وفقاً للقواعد المعمول بها للاعتداء بها مستقبلاً عند الترقية إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق من المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الذي يتقاضاه وذلك من ربع قيمة العلاوات الدورية وعلاوات الترقية وهذا الإلتزام الملغي على عاتق الجهة الإدارية هو بطبيعته ممتد الأثر وغير مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع لعدم المساس بالمركز القانوني للعامل ولا يرتبط به وإنما يصف نفاذه في تمام إعمال مقتضاه ولو بعد الميعاد المحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يودي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984.
من حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تعبداً لحكم قضائي نهائي" وقد مد هذا الميعاد حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بحكمها الصادر بجلسة 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق.ع بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجوه من الوجوه إعمالاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 يعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاًَ لحكم قضائي نهائي وقد هدف المشرع من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل دون مغامرة بين الحصن وبالتالي فإن تعيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خوله إياها القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تعيد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانون التي تقضي بإعادة تسوية حالة العامل تسوية قانونية صحيحة للاعتداء بها عند توجيه العامل مستقبلاً تنص أن تتم في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بقوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الخالد هى التسوية الواجبة الاعتداء بها.
ومن حيث أنه على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية حالتي المطعون ضدهما مسلفاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 تصحيح أوضاع العاملين المدنين بالدولة والقطاع العام وذلك ينطبق الجدول الثالث على حالتيهما وإذ تبين لها خطأ هذه التسوية فقد أصدرت القرار رقم 45 لسنة 1984 بإعادة تسوية حالتهما تسوية قانون صحيحة فيطبق الجدول الثاني على حالتهما بدلاً من الجدول الثالث من الجداول المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وأن هذه التسوية الأخيرة قد تمت إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وقد صدر القرار المطعون فيه بإعادة التسوية في 25/ 12/ 1984 وذلك قبل إنهاء الميعاد المحدد بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمحدد له 30/ 6/ 1985 ومن ثم فإن إعادة تسوية حالتهما تكون قد تمت خلال الميعاد المحدد قانوناً وهو ما يضحي الطعن فيها مفتقداً لسنده القانوني وحقياً الرفض وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه وحقيقاً بالإلغاء.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً حكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات