أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 9000 لسنة 47 ق. علياالمقام من
1- محافظ الدقهليـة2- وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية .. " بصفتيهما "
ضد
محمد حسن الشافعي حميدةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية)
في الدعوى رقم 1250 لسنة 21 ق بجلسة 23/ 4/ 2001
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 20/ 6/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلبت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداًَ برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى ، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 9000 لسنة 47 ق. علي
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1250 لسنة 21ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية )، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 4904 الصادر بتاريخ 26/ 10/ 1984 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالته مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإبقاء على تسوية حالته التي تمت وفقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه أنه عين بمديرية الزراعة بمحافظة الدقهلية في وظيفة كتابية اعتباراً من 18/ 2/ 1962 ورقى إلى الدرجة الثانية اعتباراً من 26/ 4/ 1984 وقد أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 3197 لسنة 1984 متضمناً تسوية حالته وفقاً لأحكام القوانين أرقام 10 ، 11 لسنة 1975 و 135 لسنة 1980 ثم عادت وأصدرت القرار رقم 4904 لسنة 1984 بتاريخ 26/ 10/ 1984 متضمناً سحب هذه التسوية بالمخالفة لحكم المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والتي حظرت تعديل المركز القانوني للعامل استناداً لأحكام التشريعات المذكورة بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي ، وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 23/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها الحكم المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بقرار مديرية الزراعة بمحافظة الدقهلية رقم 4904 لسنة 1984 الصادر بتاريخ 19/ 10/ 1984 فيما تضمنه من الاعتداد بتسوية حالة المدعي التي تمت وفقاً له من تاريخ صدوره والإبقاء على هذا القرار فيما عدا ذلك ،وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد استعراض أحكام المادة 11 مكرراً من القانون 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 على أنه لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني للعامل استناداَ لأحكام التشريعات المنصوص عليها في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وينصرف هذا الخطر إلى جهة الإدارة والعامل على حد سواء ، وأن الثابت أن الجهة الإدارية اعتدت بالتسوية الصحيحة التي أجرتها للمدعي وفقاً لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1984 بموجب القرار المطعون فيه رقم 4904 لسنة 1984 من تاريخ صدور هذا القرار لأنه وفقاً لحكم هذه المادة فإن هذه التسوية الصحيحة يعتد بها فقط عند الترقية للدرجة التالية ، ومن ثم يكن هذا القرار باطلاً فيما تضمنه من الاعتداد بتسوية حالة المدعي التي تمت له.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المشرع قد وضع على عاتق الإدارة التزاماً مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل ، وفقاً للقوانين المعمول بها عند إجراءها بغرض تحديد الدرجة والأقدمية الصحيحة التي يستحقها وفقاً لهذه القوانين للاعتداد بها مستقبلاً ، ويظل هذا الالتزام واجب الأداء طبقاً لما أورده المشرع حتى تمام أعماله عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ والمرتب الصحيح حتى وأن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أن : " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، وقد مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 طبقاً لأحكام القانون المشار إليه هو المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة ويسري هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسري على العامل أي أن تقييد سلطة جهة الإدارة في إجراء أي تسوية للعامل بعد الميعاد المشار إليه وهو 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق العامل في رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المذكور.
تابع الحكم في الطعن رقم 9000 لسنة 47 ق. علي
بناء على ما تقدم ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية قد أجرت تسوية لحالة المطعون ضده طبقاً لأحكام القوانين أرقام 10 ، 11 لسنة 1975 و 22 لسنة 1978 و 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وترج مرتبه على هذا الأساس حتى وصل إلى 115 جنيهاً في 1/ 7/ 1984 وبعد أن تبين لها خطأ هذه التسوية طبقت في شأن المطعون ضده حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وفي ظل العمل بهذا القانون وذلك بموجب قرارها المطعون فيه رقم 4904 لسنة 1984 الصادر بتاريخ 19/ 10/ 1984 فأعادت تسوية حالة المطعون ضده تسوية صحيحة وتدرج مرتبه حتى وصل 97 جنيهاً في 1/ 7/ 1984 ومن ثم فقد كان يتعين عليه أن يقيم دعواه طعناً على هذا القرار فيما تضمنه من الاعتداد بهذه التسوية من تاريخ صدوره في ميعاد غايته 30/ 6/ 1985 طبقاً لحكم المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه والتي تحظر على العامل رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون بعد هذا الميعاد ، إلا أن المطعون ضده تراخى في إقامة دعواه – محل الطعن الماثل – حتى 23/ 12/ 1998 ومن ثم تكون غير مقبولة شكلاًُ لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بقبول الدعوى شكلاً فإنه يكون مجانباً الصواب متعيناً إلغاؤه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملاَ لحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبعدم قبول الدعوى شكلاً ، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الخميس الموافق 28 ذو الحجة لسنة 1427 هجرية الموافق 18/ 1/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
