أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8544 لسنة 44 ق.علياالمقام من
1- وزير المالية2- وكيل أول وزارة المالية بمصلحة الضرائب … بصفتيهما
ضد
محمود محمد على الحسينيفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 25/ 7/ 1998
في الدعوى رقم 380 لسنة 16ق المقامة من المطعون ضده
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 22/ 9/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في تسوية حالته بنقله بالفئة التي كان يشغلها وقت حصوله على المؤهل العالي في مايو سنة 1978 وبأقدميته ومرتبه في هذه الفئة إلى مجموعة الوظائف العليا غير التخصصية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء أصلياً: بعدم قبول الدعوى موضوع الطعن شكلاً لرفعها بعد الميعاد، واحتياطياً: برفض الدعوى، وفي الحالتين بإلزام المطعون ضده المصروفات والاتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، وإلزام المدعي المطعون ضده المصروفات.
وجري نظر الطعن أمام الدائرة التاسعة عليا فحص والتي قررت بجلسة 23/ 11/ 2006 إحالته إلى الدائرة التاسعة علي/ موضوع حيث تداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على ـسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 380 لسنة 16ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 6/ 12/ 1993 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في تسوية حالته طبقاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 والمادتين 25 ، 25 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 34 لسنة 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر شرحاً لدعواه أنه حصل على دبلوم تجارة سنة 1967، وعين اعتباراً من 1/ 3/ 1969 في وظيفة من الدرجة التاسعة المكتبية بمصلحة الضرائب ثم حصل على ليسانس حقوق دور مايو سنة 1978 وعين في وظيفة من الدرجة الثانية التخصصية اعتباراً من 30/ 6/ 1981 بالقرار رقم 759 لسنة 1981 ورقي بعد ذلك إلى الدرجة الثانية في 18/ 3/ 1993، وطبقاً للمادة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1975 يحق له تسوية حالته بضم المدة التي قضاها بالمؤهل المتوسط إلى المؤهل العالي إلا ان الجهة الإدارية لم تجبه إلى طلبه ومن ثم أقام دعواه الصادر بشأنها الحكم المطعون فيه وبجلسة 25/ 7/ 198 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في تسوية حالته بنقله بالفئة التي كان يشغلها وقف حصوله على المؤهل العالي في مايو سنة 1978 وبأقدميته ومرتبه في هذه الفئة إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن المدعي حصل على المؤهل العالي قبل إجراء التسكين في الجهة المدعي عليها ومن ثم يستحق تسوية حالته بنقله بالفئة التي كان يشغلها وقت حصوله على هذا المؤهل في مايو سنة 1978 وبأقدميته ومرتبه في هذه الفئة إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية وذلك إعمالاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والمعمول بها إنذاك حسبما جري به قضاء المحكمة الإدارية العليا (دائرة توحيد المبادئ بجلسة 21/ 4/ 1991).
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه طبقاً لحكم المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 والمضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إى أحكام التشريعات المنصوص عليها بالمادة 11 من القانون رقم 135 لسنة 1980 على أي وجه من الوجوه ومنها القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه – وأن هذا الحظر ينصرف إلى جهة الإدارة وإلى العامل على حد سواء وقد مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 ومن ثم يكون ميعاد إقامة الدعوى حتى هذا التاريخ وبالتالي تضحي الدعوى المقامة في 6/ 12/ 93 غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد المحدد قانوناً.
وعلى سبيل الاحتياط طلب الطاعنان رفض الدعوى على أساس أنه بصدور قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 138 لسنة 1979 بتاريخ 6/ 11/ 1979 باعتماد وظائف جداول مصلحة الضرائب فليس ثمة مجال لأعمال حكم المادة 4/ 3 من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه وإنما تسري في هذه الحالة أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والتي تقوم على اساس موضوعي قوامه المجموعة النوعية التي تعتبر وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل.
ومن حيث إن المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1981 تنص على أنه: مع عدم الإخلال بنص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون أو بمقتضي أحكام القوانين أرقام 83 لسنة 1973، 10 ، 11 لسنة 1975، 22 لسنة 1978 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973 ، 232 لسنة 1974 وقرارات الخزانة أرقام 35 لسنة 1971 و 368 لسنة 1971، 420 لسنة 1972 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت السنة ستة أشهر اعتباراً من 9/ 7/ 1982 بالقانون رقم 106 لسنة 1982 ثم مدت هذه المهلة حتى 31/ 6/ 1983 بالقانون رقم 4 لسنة 1983 ثم مدت بالقانون رقم 33 لسنة 1983 حتى 31/ 6/ 1984.
ومن حيث أن المستفاد من هذا النص أن المشرع استحدث نظاماً قصد منه تصفية الحقوق الناشئة عن التشريعات المشار إليها في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 حرصاً على استقرار المراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكامها في الوظائف العامة وذلك بما له من أثر على حسن تسيير المرافق العامة والقائمين عليها تحقيقاً للمصلحة العامة وعليه فعلي على هؤلاء العاملين المطالبة بتلك الحقوق إدارياً أو بطريق اللجوء إلى التقاضي قبل أن يدركهم تاريخ 30/ 6/ 1984 إذ أنه بعد هذا التاريخ لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل على أي من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذ لحكم قضائي نهائي وليس في ذلك تناقض بين حق التقاضي كحق يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق في إقامة الدعوى بطلب الحقوق التي كفلتها القوانين القوانين والقرارات التي عينها المشرع وضمنها إياه، وهذا الميعاد شأنه شأن غيره من مواعيد وردت في تشريعات حتمية يقررها ويفرضها المشرع ليتم خلالها عمل أو إجراء معين باعتباره شكلاً جوهرياً في التقاضي تغياه المشرع عام حتى ينظم التداعي في المسائل التي عينها خلال الميعاد الذي حدده ومن ثم فإن العامل المخاطب بنص المادة (11 مكرراً) من القانون رقم 135 لسنة 1980 الذي لم يقم برفع دعواه مطالباً بحقه الذي نشأ أو مستمد من القوانين والقرارات المشار إليها في تلك المادة حتى 30/ 6/ 1984 يمتنع على المحكمة قبول دعواه لتعلق هذا الميعاد وهو ميعاد سقوط – بالنظام العام لا يسري في شأن وقف أو انقطاع وبمجرد إنقضائه تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد، وهو ذات الأمر الذي انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا بجلستها المنعقدة في 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076 لسنة 48ق.عليا.
ومن حيث أنه بأعمال ما تقدم ولما كان الثابت أن المطعون ضده بطلب تسوية حالته استناداً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تسوية حالات العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام من حملة المؤهلات الدراسية، وهو إحدى التشريعات المنصوص عليها في المادة (11 مكرراً) من القانون رقم 135 لسنة 1980 وتعديلاته السالفة البيان وإذ أقام المطعون ضده دعواه بتاريخ 6/ 12/ 1993 أي بعد الميعاد الذي أقام المطعون ضده دعواه بتاريخ 6/ 12/ 1993 أي بعد الميعاد الذي كان غايته 30/ 6/ 1984 والمقرر قانوناً مما يتعين معه القضاء بعدم قبولا لرفعها بعد الميعاد.
وإذ ذهب الحكم المطعون غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون متعين الإلغاء والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
