الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولـة
فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولـة
أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولـة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد سعد علي هلال مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكـرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7085لسنة 47ق.عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية………………………………."بصفته"
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية…………"بصفته"

ضد

رمضان المرسي المرسي الحكيم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
في الدعوى رقم 367لسنة 20ق بجلسة 26/ 2/ 2001

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الثلاثاء الموافق 24/ 4/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 7085لسنة 47ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 26/ 2/ 2001 في الدعوى رقم 367لسنة 20ق، والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 129لسنة 1985 فيما تضمنه من إعادة تصحيح تسويات حالة المدعي، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول الطعن أما دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 11/ 1/ 2004 بإحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا. موضوع والتي نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبمناسبة إنشاء هذه الدائرة وتعديل اختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا ورد الطعن إلى هذه الدائرة للاختصاص والتي نظرته على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين حيث لم يودع أي من أطراف الطعن مذكرات خلال الأجل المحدد، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى رقم 367لسنة 20ق بتاريخ 20/ 11/ 1997 أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالب الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 125لسنة 1985 الصادر في 10/ 2/ 1985 فيما تضمنه من سحب التسويات السابق إجراؤها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وذكر شرحاً لدعواه أنه حامل على دبلوم المعلمين نظام الخمس سنوات عام 1969 وبين بوزارة التربية والتعليم في 16/ 8/ 1969 وأجريت له تسوية لحالته الوظيفية وتدرج في الدرجات الوظيفية كما درج له مدته عندما حصل على الدرجة الثالثة مبلغ 86جنيهاً شهرياً ثم علم بصدور القرار المطعون فيه رقم 129لسنة 1985 متضمناً إعادة تسوية حالته الوظيفية وتدرج راتبه والذي خفض إلى مبلغ 780جنيهاً شهرياً واسترداد ما سبق صرفه من قيمة العلاوات الدورية الخاصة ونعى على القرار مخالفته للقانون.
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 26/ 2/ 2001 حكم المطعون فيه حيث شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة (11مكرر) من القانون رقم 135لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمضافة بالقانون رقم 112لسنة 1981 وارتأت أنه لا يجوز بعد تاريخ 30/ 6/ 1994 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه استناداً للتشريعات الواردة بالمادة السالفة الذكر وأن الثابت للمحكمة أن المدعي سويت حالته طبقاً للقانون رقم 83لسنة 1973 وتدرج في الدرجات حيث شغل الدرجة السادسة في 31/ 12/ 1973 وأن القرار المطعون فيه تضمن سحب التسوية السابقة وأنه صدر بتاريخ 0/ 2/ 1985 بعد الميعاد الوارد بالمادة 11 مكرر من القانون 135لسنة 1980 ويكون مخالف لحكم القانون.
ومن حيث أن الطاعنين ينعيا على الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المادة رقم من القانون رقم 7لسنة 1984 قد تضمنت النص على الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفرق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين، وكذا تضمنت النص على أن يختار العامل التي سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عيها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة، وثانيهما الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الناتج عن التسوية الخاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته لدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجراءها. وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه وإن كان غير جائز بعد تاريخي 30/ 3/ 1984، 30/ 6/ 1985 تعديل المراكز القانونية للعامل استناداً لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانوني رقمي – 135لسنة 1980 وتعديلاته ورقم 7لسنة 1984 – إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي إلا أن المشرع قد وضع في ذات الوقت من جانب آخر واجب على جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفرق الناتج عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وإن امتد إلى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث أنه واجب الأداء طبقاً لما أورده المشرع صراحة وحتى تمام أعمال مقتضاه وحيث أن الثابت من الأوراق أن تبين لجهة الإدارة خطأ التسوية السابقة لمطعون ضده فأصدرت القرار المطعون فيه إعمالاً لأحكام المادة من القانون رقم 7لسنة 1984 بالتسوية الصحيحة وتكون قد أعملت صحيح حكم القانون في خلال المواعيد المقررة وقد خالف الحكم المطعون ضده هذا الأمر.
ومن حيث أن المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة 1984 تنص على أنه "……………ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين…… ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين:- (أ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة. (ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها".
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي"، وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138لسنة 1984.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانوناً من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7لسنة 1984 وقرر المشرع أيضاً بالنسبة لعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون الساري وقت إجرائها، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز ا لقانونية للعامل على ي وجه من الوجوه إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076لسنة 47ق.عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إعمالاً لحكم القانون رقم 7لسنة 1984 بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ـ وقد استندت في ذلك إلى أن المشرع حينما أورد نص المادة نم القانون رقم 7لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7لسنة 1984 بأن وضع حداً نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسري في حقها دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده وهي أن المشرع قصد إلى استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليها، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7لسنة 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وإنه بفوات الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة سبق وأن أصدرت عدة قرارات تضمنت تسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضده طبقاً لقوانين التسويات والتي منها القانون رقم 83لسنة 1983 ودرج حيث اعتبر شاغلاً للدرجة السادسة بتاريخ 31/ 12/ 1973 ودرج راتبه حيث مبلغ 73.5جنيهاً شهرياً وقد اكتشفت جهة الإدارة الطاعنة خطأ التسويات السابقة للمطعون ضده فقامت بإصدار القرار المطعون فيه برقم 129لسنة 1985 بتاريخ 10/ 2/ 1985 متضمناً تديل التسوية السابقة له وأجراء تسوية صحيحة له للاستناد بها مستقبلاً باعتباره شاغلاً للدرجة السادسة في 1/ 9/ 1974 وإعادة تدريج راتبه حيث خفض إلى 69.5جنيهاً شهرياً واستهلاك ال؟؟ المالية المستحقة من قيمة ربع العلاوات الدورية للمطعون ضده وذلك إعمالاً لأحكم المادة رقم من القانون رقم 7لسنة 1984 والسالفة الذكر، وبذلك تكون جهة الإدارة قد أعملت صحيح حكم القانون بإمداد القرار المطعون فيه والذي صدر بتاريخ سابق على التاريخ المقرر لأعمال أحكام القانون رقم 7لسنة 1984 والوارد في المادة رقم من القانون والذي غايته 30/ 6/ 1985 وبذلك يكون الطعن على القرار المطعون فيه بدعوى الإلغاء من قبل المطعون ضده غير قائم على سنده الصحيح خليقاً بالرفض.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما تضمنه من أسباب وما قضى به فإنه يكون بذلك قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ويكون الطعن عليه الماثل قائم على سند صحيح من القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى موضوعاً.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهن المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 18 ربيع ثاني سنة 1428، الموافق 19/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات