الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9001 لسنة 47 ق.ع

المقام من

1- محافظ الدقهلية ……………… بصفته
2- وزر التربية والتعليم ………. بصفته

ضد

طلعت المنير محمد الكردي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
في الدعوى رقم 391 لسنة 20ق بجلسة 23/ 4/ 2001

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 20/ 6/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 9001 لسنة 47ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 23/ 4/ 2001 في الدعوى رقم 391 لسنة 20ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه رقم 743 في 23/ 10/ 1984 فيما تضمنه من تعديل المركز القانوني للمدعي بعد 30/ 6/ 1984 على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانون رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 23/ 11/ 2003 إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع والتي نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلسات وبمناسبة انشاء هذه الدائرة وتعدل اختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا ورد الطعن إلى هذه الدائرة والتي نظرت بجلسات المرافعة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 22/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع مذكرات خلال أسبوعين حيث لم يورد أي من أطراف المنازعة بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى رقم 391 لسنة 20ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 25/ 11/ 1997 طاباً الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 743 لسنة 84 الصادر في 23/ 10/ 1994 فيما تضمنه من إعادة تسويته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات، وذكر شرحاً لدعواه أنه عقب حصوله على دبلوم المعلمين نظام خمس سنوات عين بوزارة التربية والتعليم في 1/ 8/ 1969 وسويت حالة الوظيفة وتدرج في الدرجات والمرتب ويشغل حالياً الفئة الأولى منذ عام 1996 وفوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 743 في 23/ 10/ 1984 متضمناً إعادة تسوية حالته الوظيفية وإعادة تدرج راتبه وخفضه من 86 إلى 78 جنيهاً شهرياً وخصم الفروق من قيمة ¼ العلاوات الدورية المستحقة له ونعي على القرار مخالفته للقانون والمادة 11 مكرر من القانون 135 لسنة 1980 وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها المطعون فيه هو السالف الذكر بجلسة 23/ 4/ 2001 وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 ونص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وارتأت أن التسوية التي أجريت للمدعي عام 1976 إعمالاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 تمت بطريق الخطأ فأصدرت القرار المطعون فيه بتعديل التسوية الخاطئة ومرتب المدعي وخفض راتبه 73.5 بدلاً من 76.5 جنيهاً شهرياً وأن القرار المطعون فيه صدر بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 بالمخالفة لنص المادة 11 مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 مما يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه والإبقاء على التسوية السابقة للمطعون ضده.
ومن حيث أن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المادة رقم من القانون رقم 7 لسنة 1984 قد تضمنت النص على الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفرق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين، وكذا تضمنت النص على أن يختار العامل التي سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطق عليه تلك الزيادة، وثانيهما الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الناتج عن التسوية الخاطئ مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها. وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري على أنه وأن كان غير جائز بعد تاريخي 30/ 3/ 1984 ، 30/ 6/ 1985 تعديل المراكز القانونية للعامل استناداً لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانوني رقمي 135 لسنة 1980 وتعديلاته ورقم 7 لسنة 1984 – إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي إلا أن المشرع قد وضع في ذات الوقت من جانب أخر واجب على جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفرق الناتج عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وإن أمتد هذا الأمر إلى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث أنه واجب الأداء طبقا لما أورده المشرع صراحة وحتى تمام أعمال مقتضاه وحيث أن الثابت من الأوراق وحيث أن جهة الإدارة عقب تسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضده تبين لها خطأ التسوية فقامت بإمداد القرار المطعون فيه بالتسوية الصحيحة أي إعمالاً لحكم المادة 8 من القانون 7 لسنة 1984 وتكون متفقة مع حكم القانون.
ومن حيث أن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص على أنه (( ………………….. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين ……………………..ز ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الأتيين:- (أ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة ، (ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بإفتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها.))
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه ((يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي.)) ، وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الأحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 وقرر المشرع أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الأبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076 لسنة 47ق. عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إعمالا لحكم القانون رقم 7 لسنة 1984 بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي – وقد استندت في ذلك إلى أن المشرع حينما أورد نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذا لحكم قضائي نهائي قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسري في حقهما دون مغايرة بين الحقين ، ومن ثم فلا يسوغ الإحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاه من إيراده وهى أن المشرع قصد إلى استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه ، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدى إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مرعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وإنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذا الحالة هي التسوية الواجب الأعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة الطاعنة سبق وأن سويت حالة المطعون ضده إعمالاً لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 ودرج راتبه حتى أصبح 76.5 جنيهاً شهرياً في 1/ 7/ 1984 واكتشفت جهة الإدارة خطأ التسويات السابقة أجراؤها للمطعون ضده فقامت بإمداد القرار المطعون فيه رقم 743 لسنة 1984 بتاريخ 23/ 10/ 1984 متضمناً تعديل التسوية السابقة الخاطئة بتسوية صحيحة وإعادة تدريج مرتبه حيث خفض إلى 73.5 جنيهاً شهرياً بتاريخ 1/ 7/ 1984 وخصم الفروق المالية الناتجة عن التسوية الخاطئة من قيمة ¼ قيمة العلاوات الدورية المستحقة مستقبلاً للمطعون ضده وذلك إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وإذ صدر القرار المطعون فيه بتاريخ لاحق للتاريخ الذي حدده المشرع في المادة رقم من القانون رقم 7 لسنة 1984 لتطبيق أحكام القانون وتعديل المركز القانوني للعامل فيكون القرار المطعون فيه صدر خلال المواعيد المحددة مطابقاً لأحكام القانون وأن الطعن عليه بدعوى الإلغاء لا سند له من القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما تضمنه من أسباب وما قضي به من عدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه رقم 743 لسنة 1984 فيما تضمنه من تعديل تسوية حالة المطعون ضده – يكون بذلك قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ويكون الطعن عليه الماثل قائم على سند صحيح من القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى موضوعاً.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لحكم المادة رقم 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الأحد من ربيع الأول لسنة 1427 هجرية الموافق 25/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات