أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 21/ 6/ 2007
برئاسـة السيد الأستاذ المستشار / أحمـد شمـس الديـن خفاجـي نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المـحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيـب حليـم لبيـب نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعـد فـام نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعـيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمـد سعـد علـي هـلال مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيـد / محمـد السيـد أحمـد أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2980 لسنة 45 ق علياالمقام من
1- وزير الداخلية2- وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لشئون العاملين المدنيين
3- مدير أمن المنوفية
ضد
نبيل عبد السميع محمد الصيادفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا (الدائرة الثانية)
بجلسة 29/ 12/ 1998في الدعوى رقم 4709 لسنة 4 ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 25/ 2/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 7849 لسنة 1997 فيما تضمنه من سحب العلاوة التي منحت للمدعي عند تعيينه بالمؤهل الأعلى اعتباراً من 25/ 3/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه لأسبابه ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام الدائرة الثانية عليا والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثامنة / عليا والتي أحالته إلى الدائرة التاسعة عليا للاختصاص.
حيث تداولت نظره بالجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد مطالعة الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق ـ في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 4709 لسنة 4ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا بتاريخ 17/ 8/ 1997 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 7849 لسنة 1997 فيما تضمنه من سحب العلاوة التي منحت له منذ تعيينه بالمؤهل الأعلى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه إنه بتاريخ 12/ 7/ 1997 أخطر بكتاب الإدارة المركزية لشئون العاملين المدنيين بصدور القرار رقم 7849 بتاريخ 25/ 6/ 1997 متضمنا سحب العلاوة التي منحت له بالقرار الوزاري رقم 265 بتاريخ 25/ 3/ 1984 وذلك عند تعيينه بالمؤهل الأعلى بالمخالفة لأحكام المادة 25 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وذلك اعتبارا من تاريخ منحه العلاوة بتاريخ 25/ 3/ 1984.
ونعى المدعي على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون لتحصين قرار تعيينه ومنحه العلاوة طبقاً لحكم المادة 25 مكرراً سالفة الذكر ـ فضلا عن أنه من المقرر التجاوز عن استرداد ما صرف بغير وجه حق من مرتبات وأجور، وانتهى المدعي إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 29/ 12/ 1998 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 7849 لسنة 1997 فيما تضمنه من سحب العلاوة التي منحت للمدعي عند تعيينه بالمؤهل الأعلى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت أن المدعي حصل على دبلوم معهد أمناء الشرطة عام 1972 وعين بوظيفة أمين شرطة اعتباراً من 1/ 10/ 1972 وحصل على بكالوريوس الدراسات التعاونية عام 1981 ثم صدر القرار الوزاري رقم 9 بتاريخ 17/ 1/ 1984 متضمنا نقله من كادر الشرطة إلى وظيفة مدنية بالدرجة الثالثة المكتبية وذلك بمرتبه الذي كان يتقاضاه بالشرطة بأقدمية بهذه الدرجة اعتباراً من 1/ 7/ 1981 ومن ثم يعد من العاملين المدنيين المخاطبين بأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 وبتاريخ 25/ 3/ 1984 صدر القرار الوزاري رقم 265 لسنة 1984 متضمناً تسوية حالته وفقا لأحكام المادة 25 مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1978 لحصوله على مؤهل عال أثناء الخدمة اعتباراً من 25/ 3/ 1984 مع منحه علاوة مقدارها أربعة جنيهات اعتباراً من هذا التاريخ ومن ثم يكون القرار رقم 265 لسنة لسنة 1984 فيما تضمنه من تسوية حالته وفقاً لأحكام المادة 25 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 باعتباره من العاملين المدنيين بوزارة الداخلية اعتباراً من 17/ 1/ 1984 قد صدر مطابقاً لصحيح أحكام القانون ويكون القرار رقم 7849 لسنة 1997 بسحب القرار المذكور فيما تضمنه من منح المدعي علاوة مقدارها أربعة جنيهات اعتباراً من 25/ 3/ 1984 والحالة هذه قائماً على غير سند من القانون ويتعين الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأنه وإن كان تعين المطعون ضده طبقاً لحكم المادة 25 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد تحصن باعتباره من قبيل أعمال الجهة الإدارية لسلطتها التقديرية المخولة لها بموجب نص هذه المادة إلا أن منح المطعون ضده للعلاوة الدورية طبقاً لذات النص لا يعد من قبيل السلطة التقديرية إذ لا تملك الجهة الإدارية أي تقدير في منح هذه العلاوة ومن ثم لا يتحصن ويجوز سحبه في أي وقت دون التقييد بميعاد معين وبالتالي يجب تصحيح الوضع وهو ما قامت به الجهة الإدارية حين أصدرت القرار المطعون فيه متضمنا سحب العلاوة الدورية السابق منحها للمدعي عند تعيينه بالمخالفة لحكم المادة 25 مكررا سالفة الذكر لأنه عند حصوله على المؤهل العالي لم يكن من المخاطبين بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وإنما كان يخضع لقانون هيئة الشرطة وبالتالي لا يسري عليه حكم هذه المادة.
ومن حيث إن المادة 25 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أنه " مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة من القانون يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يحصلون أثناء الخدمة على مؤهلات أعلى لازمه لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التي يعملون بها متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها وذلك مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف.
ويمنح العامل الذي يعين وفقا لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر حتى وإن تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها، وتمنح هذه العلاوة لمن يعاد تعيينه بوحدة أخرى بالمؤهل الأعلى الذي حصل عليه".
ومفاد ما تقدم أن المشرع رغبة منه في علاج حالات العاملين الذين يحصلون على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة تكون لازمة لشغل الوظائف الخالية بالوحدة قضي بجواز تعيينهم متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وحدد المشرع ـ لزوماً ـ مرتب العامل الذي يعين بموجب المؤهل الأعلى الحاصل عليه أثناء الخدمة فقرر منحه أول مربوط الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر حتى ولو تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها، وعلى ذلك فإن إعمال هذا الحكم يفترض وجود العامل في الخدمة باحدى الوحدات المخاطبة بنظام العاملين بالدولة وحصوله، أثناء خدمته، على مؤهل أعلى من المؤهل الحاصل عليه لازم لشغل إحدى الوظائف الخالية بالوحدة التي يعمل بها أو بوحدة أخرى.
وعلى هدي ما تقدم ولما كان الثابت أن المطعون ضده حصل على دبلوم معهد أمناء الشرطة عام 1972 وعين بوظيفة أمين شرطة اعتباراً من 1/ 10/ 1972 وحصل على بكالوريوس الدراسات التعاونية عام 1981 ثم صدر القرار الوزاري رقم 9 بتاريخ 17/ 1/ 1984 متضمنا نقله من كادر الشرطة إلي وظيفة مدنية بالدرجة الثالثة المكتبية وذلك بمرتبه الذي كان يتقاضاه بالشرطة بأقدمية بهذه الدرجة اعتباراً من 1/ 7/ 1981 ثم صدر القرار رقم 265 لسنة 1984 متضمنا تسوية حالته وفقا لأحكام المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 لحصوله على مؤهل عال وذلك اعتباراً من 25/ 3/ 1984 مع منحه علاوة مقدارها أربعة جنيهات اعتباراً من هذا التاريخ.
ومن حيث إنه ولئن كان حكم المادة 25 مكرراً لا ينطبق على حالة المطعون ضده لافتقاده أحد شروط تطبيق هذه المادة وهو الحصول على المؤهل أثناء الخدمة بإحدى الجهات الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 حيث كان يعمل آنذاك بهيئة الشرطة ويخضع لقانونها، إلا أنه بصدور قرار تعيينه طبقا لحكم المادة 25 مكرراً يكون قد اكتسب مركزاً قانونياً يتحصن بفوات المواعيد المقررة قانونا لقيامه على أساس سلطة الجهة الإدارية التقديرية ، ومن ثم فإنه لا يجوز المساس بقرار تعيينه رقم 265 لسنة 1984 أو مرتبه والعلاوة التي تم منحه له اعتباراً من تاريخ تعيينه حيث أن تحصن هذا القرار يستتبع ترتيب آثار هذا المركز القانوني الذي لا تنفك عنه، والقول بغير ذلك يفيد بتبعية آثار المركز القانوني بغير مسوغ تشريعي، ولازم ذلك ومقتضاه تحصين قرار تعيين المطعون ضده وإعمال آثاره بالنسبة للعلاوة التي منحت له ومن ثم يكون القرار رقم 7849 لسنة 1997 بسحب هذه العلاوة مخالفاً لأحكام القانون، متعينا إلغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضى بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:ـ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.سمع المرافعة ووقع المسودة ولم يحضر النطق بالحكم المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى وقد حضر بدل منه المستشار / لبيب حليم لبيب الذي حضر الجلسة والنطق بالحكم.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس 5 من شوال لسنة 1427هـ والموافق 21/ 6/ 2007 م
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
