أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2897 لسنة 41 ق.عالمقام من
محافظ الإسكندرية …. بصفتهمدير عام إدارة غرب الإسكندرية التعليمية … بصفته
مدير عام إدارة وسط الإسكندرية التعليمية .. بصفته
ضد
مفيدة محمود أحمد محمدينفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 14/ 3/ 1995 في الدعوى رقم 1486 لسنة 48ق
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 7/ 5/ 1995 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فقد بجدولها برقم 2897 لسنة 41ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 14/ 3/ 1995 ي الدعوى رقم 1486 لسنة 48ق والذي قضي بطلان تعديل تسوية المدعية وما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بعدم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 29/ 9/ 2003 إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 1/ 33/ 2003 حسب تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضرها الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا موضوع أصل إليها الطعن وبجلسة 18/ 1/ 2007 قدم محامي الحكومة مذكرة بدفاعه وبجلسة 22/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 3/ 2007 ومذكرات في أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن وقد أنقضي الأجل المحدد دون تقديم ثمة مذكرات وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 20/ 2/ 1994 أقامت المدعية (المطعون ضدها) الدعوى رقم 1486 لسنة 48 ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 12 لسنة 1993 الصادر في 6/ 11/ 1993 فيما تضمنه من تعديل تسوية حالتها وإجراء الخصم الشهري من راتبها مع استمرار صرف مرتبها كاملاً مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكرت شرحاً لدعواها أنه عينت مدرسة بوزارة التربية والتعليم في 9/ 9/ 1995 ثم نقلت إلى وظيفة مديرة مدرسة في شهر ديسمبر 1993 وقد فؤجئت بصدور قرار إدارة وسط الإسكندرية التعليمية في 6/ 11/ 1993 بإعادة تسوية حالتها بناء على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 101 لسنة 1992 وأنها تقدمت بتظلم ولكن دون جدوى ونعت على قراره إعادة تسوية حالتها عما لحقه للقانون واختتمت دعواها بطلباتها المقدمة.
وبجلسة 14/ 3/ 1995 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن القانون رقم 135 لسنة 1980 حظر في المادة 11 مكرراً منه تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 وأن هذا الحظر يسري على جهة الإدارة والعامل في ذات الوقت وأنه لما كانت الجهة الإدارية قد قامت بإعادة تسوية حالة المدعية بالقرار الصادر في 6/ 11/ 1993 وذلك بعد الميعاد المحدد بالمادة مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 فإنها تكون قد تمت بالمخالفة لأحكام القانون وهو الأمر الذي ينص معه القضاء ببطلان هذه التسوية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإلغاء على التسوية السابقة للمدعية التي أجريت قبل 30/ 6/ 1984.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أنه وضع التزاماً على عاتق جهة الإدارة مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل فهنا القواعد المعمول بها للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الذي يتقاضاه من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وهذا الالتزام الملغي على عاتق جهة الإدارة هو بطبيعة التزام ممتد لأثر وغير مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانوني للعامل وإنما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ المشار إليه فالمحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يؤدي إلى إهدار نص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قامت بتسوية حالة المطعون ضدها طبقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980ثم قامت بناء على مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات بإعادة تسوية حالتها إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 12 لسنة 1993 الصادر في 6/ 11/ 1993 وأن المطعون ضدها بنازع الجهة الإدارية في تعديل مركزها القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانوناً.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضيت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وقد هدف عن ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حداً نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحاجية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاه من إيراده والتي أشرنا إليها سلفاً ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإداية في إجراءات تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أ، تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثانية وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأن بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الوجه الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد أن استعلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المراكز القانون بعد 30/ 6/ 1985. (حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47ق جلسة 3/ 7/ 2005).
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 12 لسنة 1993 بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها أنطوي على تعديل في مركزها القانوني بعد 30/ 6/ 1985وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون وحقيقاً بعدم الاعتداد به وإذ قضي الحكم المطعون فيه ببطلان هذه السنوية فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في التحية التي خلص إليها ويضحي الطعن فيه منهار الأساس وخليقاً بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الأحد من ربيع الأول لسنة 1427 هجرية الموافق 25/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
