الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2781 لسنة 45 ق.عليا

المقام من

1- محافظ قنا … بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا .. بصفته

ضد

محمد محمد أبو منجود الزرفاتي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا
في الدعوى رقم 355 لسنة 3ق بجلسة 23/ 12/ 1998

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأحد الموافق 21/ 2/ 1999 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 2781 لسنة 45ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 23/ 12/ 1998 في الدعوى رقم 355 لسنة 3ق القاضي بأحقية المدعي في ضم مدة خدمته العسكرية من 1/ 12/ 1968 إلى نهاية شهر فبراير لسنة 1969 إلى مدة خدمته الحالية على النحو الوارد بأسباب وما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وطلب الطاعنان للاسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل وإلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانون رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة عليا – فحص على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 28/ 3/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا – موضوع – والتي نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبمناسبة انشاء هذه الدائرة وتعديل اختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا ورد الطعن إلى هذه الدائرة والتي نظرته بجلسات المرافعة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 22/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع مذكرات لمدة أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن حيث لم يودع أي من أطراف الطعن بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما ما تضمنته الأوراق في أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى رقم 355 لسنة 3ق بتاريخ 25/ 2/ 1995 أمام محكمة القضاء الإداري بقنا طالباً الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية في الفترة من 30/ 6/ 1968 وحتى نهاية فبراير عام 1969 إلى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وذكر شرحاً لدعواه أنه سبق له وأن التحق بالخدمة العسكرية في الفترة من 30/ 6/ 1968 واستبقي في الخدمة حتى 1/ 5/ 1974 وقد عين خلال تلك الفترة بوزارة التربية والتعليم بتاريخ 1/ 3/ 1969 وأن جهة الإدارة لم تقم بضم مدة الخدمة العسكرية السابقة على تعيينه وقررها ثمانية شهور.
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بقنا حكمها المطعون فيه بجلسة 24/ 12/ 1998 والسالف الذكر وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة 63 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 505 لسنة 1955 والمعدلة بالقانوني رقمي 83 لسنة 1968 ، 38 لسنة 1971 وارتأت أن المادة السالفة الذكر تقابل المادة رقم 44 من قانون الخدمة العسكرية الحالي الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 والمعدلة بالقانون 103 لسنة 1982 وأن المشرع قد اقتر حقاً للمجند اعتباراً من 1/ 12/ 1968 تاريخ العمل بالقانون رقم 63 لسنة 1968 يحق احتساب مدة خدمته العسكرية بما فيها مدة الاستبقاء ضمن مدة خدمته المدنية وذلك بشرط عدم سبق زميله المعين في ذات الجهة وأن الثابت من الأوراق للمحكمة أن المدعي التحق بالخدمة العسكرية اعتباراً من 30/ 6/ 1968 وعين أثناء استقاءه في 1/ 3/ 1969 ومن ثم يحق له ضم مدة خدمة عسكرية له اعتباراً من 1/ 12/ 1968 تاريخ العمل بالقانون رقم 83 لسنة 1968 وحتى نهاية شهر فبراير وذلك إلى مدة خدمته الحالية.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل على الحكم المطعون فيه هو مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك لسقوط الحق المطالب به من جانب المطعون ضده بالتقادم الطويل إعمالاً بحكم المادة من القانون المدني وما جدي عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا حيث أنه يطالب بضم مدة خدمة عسكرية قضاها من 30/ 6/ 1968 وحتى فبراير لسنة 1969 إلى مدة خدمته وأقام دعواه في 25/ 2/ 1995 بعد أكثر من خمسة عشر عام أي بعد سقوط حقه المطالب به بالتقادم الطويل.
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد اضطرد على أنه وأن كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلاً لتحكم روابط القانون الخاص إلا أن القضاء الإداري له أن يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم مع هذه الروابط ويتفق مع طبيعتها إلا غذا وجد النص التشريعي الخاص لمسألة معينة فعندئذ وجب التزام النص. وقد جاءت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة واخرها القانون رقم 47 لسنة 1972 خلوا من تحديد مواعيد معينة لرفع الدعاوي في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها هيئة القضاء الإداري إلا ما تعلق منها بطلبات الإلغاء، ومن ثم فإن غيرها من الطلبات يجوز لدى الشأن رفعها متى كان الحق المطالب به لا يسقط بالتقادم طبقاً لقواعد القانون المدني وذلك بحسبان أن فكرة التقادم في طبيعتها ومفهومها مع روابط القانون العام إذ أنه إذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في نطاق روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتعلقة باستقرار الحقوق فأن حكمته في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو إلزام وأوجب لاستقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية للعاملين بالجهات الإدارية استقرار تمليه المصلحة العامة وحسن سير المرافق العامة. ومن حيث أنه تأسيساً على ذلك فقد تكفل القانون المدني في المواد من 374 إلى 388 ببيان أنواع مختلفة لتقادم المسقط وأرسي في المادة 374 فيه القاعدة العامة وتنص على أنه يتقادم الإلتزام بإنقضاء خمس عشر سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون. وغني عن البيان أن حكمه تقرير هذا التقادم العام هى ضرورة استقرار الحق بعد مدة من الزمن فاعتبر المشرع مجرد مضي المدة على الحق المطالب به سبباً قائماً بذاته لانقضاء الدين.
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه محل الحكم الطعين بتاريخ 25/ 2/ 1995 مطالباً الحكم به بأحقيته في ضم مدة خدمة عسكرية في الفترة من 30/ 6/ 1968 وحتى نهاية شهر فبراير 1969 أي بعد مرور أكثر من خمس عشر عاماً من تاريخ منشود الحق المطالب به وأن الجهة الإدارية الطاعنة قد دفعت بسقوط الحق المطالب به من قبل المطعون ضده بالتقادم الطويل ومن ثم يكون الدفع قائم على سنده الصحيح من الواقع وهو الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الدعوى لسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما تضمنه من أسباب وما قضي به وبذلك يكون قد خالف صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه قائم على سنده القانوني الصحيح مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى لسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى لسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات