المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7076 لسنة 47ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2007 لسنة 49 ق.عالمقام من
محافظ القاهرة .. بصفتهضد
رشدي محمد محمد أمين نصارفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات والجزاءات)
بجلسة 24/ 11/ 1997 في الدعوى رقم 295 لسنة 44ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 20/ 1/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الغدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداء بالقرار رقم 41 لسنة 1989 الصادر في 22/ 2/ 1989 فيما تضمنه من سحب التسوية السابق إجراؤها لحالة المدعي بالقرارين رقمي 251 في 20/ 10/ 79 و 1/ 27 في 17/ 10/ 1981 وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصاريف.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.
وجري نظر الطعن أمام الدائرة الثامنة علي/ فحص حتى قررت إحالته إلى الدائرة التاسعة/ عليا (فحص) والتي قررت إحالته إلى الدائرة التاسعة/ عليا (موضوع) فتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 295 لسنة 44ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري الدائرة التسويات والجزاءات بتاريخ 18/ 10/ 1988 طلب في ختامها الحكم:
1- بإرجاع مرتبه ودرجته وأقدميته في الدرجة الثانية والمرتب الذي كان عليه في 30/ 1/ 89 إلى مبلغ 143 جنيهاً والدرجة الثانية في 1/ 4/ 1976.
2- إلغاء القرار رقم 41 في 22/ 2/ 89 فيما تضمنه من تخفيض مرتبه وتحصيل ما صرف له دون وجه حق اعتباراً من 1/ 7/ 1984 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصاريف وذكر شرحاً لدعواه أنه يعمل ناظر مدرسة أمير المؤمنين الابتدائية التابعة لإدارة القاهرة التعليمية بالدرجة الثانية بمرتب 142 جنيهاً في 30/ 6/ 89 وأنه فوجئ في 1/ 7/ 1989 بقيام الجهة الإدارية بتخفيض مرتبه إلى مبلغ 132 جنيهاً وبعد منحه العلاوة المستحقة في 1/ 7/ 1989 أصبح مرتبه 137 جنيهاً مع تحصيل ما سبق صرفه له بدون وجه حق اعتباراً من 1/ 7/ 84 عملاً بحكم المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وصدر بذلك القرار رقم 41 في 22/ 2/ 89 وعلم به في 1/ 7/ 89 وتظلم منه في 20/ 7/ 89 إلى مفوض الدولة لوزارة التعليم الذي رأي عدم اختصاصه بنظر هذا التظلم فأقام دعواه طالباً الحكم له بما سلف بيانه من طلبات وبجلسة 24/ 11/ 1997 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 41 لسنة 89 الصادر في 22/ 2/ 89 فيما تضمنه من سحب التسوية السابق إجراؤها لحالة المدعي بالقرارين رقمي 251 في 20/ 10/ 79 و 278 في 17/ 10/ 81 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصاريف.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت أن الجهة الإدايرة قد أجرت تسوية لحالة المدعي بالقرار رقم 251 في 20/ 10/ 76 استناداً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 75 وتسوية أخرى بالقرار رقم 278 في 17/ 10/ 81 طبقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1981 إلا أنه تبين لها بعد ذلك خطأ هذه التسوية فأصدرت اقرار رقم 41 في 22/ 2/ 89 بسحب التسوية التي أجريت لحالته.
ولما كان القرار الساحب قد صدر في 22/ 2/ 89 أي في تاريخ لاحق على 30/ 1/ 1984 فأنه يكون قد صدر على غير سند من صحيح حكم القانون مما يتعين معه عدم الاعتداد به.
ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه مخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 قد تضمنت النص على الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفرق من ربع قيمة علاوة الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين، وكذا تضمنت النص على أن يختار العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ أحد خيارين أولهما: إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منح الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة. وثانيهما: الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الناتج عن التسوية الخاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول بها عند إجرائها، وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري على أنه وأن كان غير حائز بعد تاريخي 30/ 6/ 1984 ، 30/ 6/ 1985 تعديل المركز القانوني للعامل استناداً لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانونين رقمي 135 لسنة 1980 وتعديلاته و 7 لسنة 1984 إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي لا أن المشرع قد وضع في ذات الوقت – من جانب آخر – واجباً على جهة الإدارة بإعادة تسوية حالة العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ، تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفروق المالية الناتجة عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وأن امتد الأمر إلى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث أنه واجب الأداء طبقاً لما أورده المشرع صراحة وحتى إتمام أعمال مفتضاه، وحيث أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة قد بثت لها خطأ التسوية التي أجريت للمطعون ضده فقامت بإصدار القرار المطعون فيه متضمناً التسوية الصحيحة وخصم الفروق المالية من ربع العلاوات الدورية المستقبلة للمدعي إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 أي طبقت صحيح حكم القانون وأن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا الأمر مما يشوبه بمخالفة القانون.
ومن حيث أن المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص على أنه ".. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن… يستهلك الفروق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين .. ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة، يختار بين أحد الوضعين الآتيين: (أ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة، (ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها".
كما تنص المادة من القانون المشار إليه على أنه: "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون في 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعاملعلى أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة في 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الإحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل به القانون نتيجة تسوية خاظئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7لسنة 1984 كما قرر أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالى الذى وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التاية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل على أي وجهة من الوجوه إلا إذا كان ذلاك تنفيذا لحكم قضائي نهائي، كما لايجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 7076 لسنة 47ق بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إعمالاً لحكم القانون رقم 7 لسنة 1984 بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي – واستندت في ذلك إلى أن المشرع حينما أورد نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذاً لحكم قضائي نهائي قد هدف إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حداً نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسري في حقهما دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرقية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء المحكمة المبتغاه من إيراده وهو استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضي أحكام القوانين المشار إليها، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه تعارض بين أن تقوم الجهة الغارية بأعمال سلطتها من إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامن وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بقوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هى التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العمل بعد إذ استعلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث أنه بأعمال ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده بالقرار رقم 251 في 20/ 10/ 76 أستناداً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975، وتسوية أخرى بالقرار رقم 278 في 17/ 10/ 1981 طبقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1981 إلا أن تبين لها بعد ذلك خطأ هذه التسوية، فأصدرت القرار رقم 41 في 22/ 2/ 1989 بسحب تلك التسوية وإعادة تدرج راتب المطعون ضده مستندة في ذلك لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وإذ صدر القرار المطعون فيه في تاريخ لاحق للتاريخ الذي حدده المشرع في المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأعمال أحكامه وهو 30/ 6/ 1985 فإنه يكون بذلك مخالفائص لأحكام القانون ويتعين عدم الاعتداد به والإبقاء على التسوية الخاطئة السابقة للمطعون ضده مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب وقضي بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الأحد من ربيع الأول لسنة 1427 هجرية الموافق 25/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
