أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
الجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فـارس سعـد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعـم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
احمد سعيد مصطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
سعيـد سيـد أحمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صـلاح محمـود توفيـق مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيـد أحمـد سكرتيـر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 337 لسنة 44 ق. علياالمقام من
وزير العدل ……. " بصفته "ضد
1- جلال مصطفى وزيري2- عاطف كامـل حسـن
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط
في الدعوى رقم 319 لسنة 6ق بجلسة 26/ 8/ 1997
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 18/ 10/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 337 لسنة 44 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 26/ 8/ 1997 في الدعوى رقم 319 لسنة 6ق. والذي قضى بعدم الاعتداد بالتسوية التي تمت للمدعيين بالقرار رقم 954 لسنة 1987 ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى ، وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 14/ 4/ 2003 إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 17/ 5/ 2003 حيث تدوول الطعن أمام الدائرة الثامنة عليا موضوع على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبإنشاء الدائرة التاسعة على – عليا – موضوع أحيل إليها الطعن وعليه 20/ 3/ 2006 قدم محامي الحكومة صحيفة معلنه بتقرير الطعن وبجلسة 23/ 11/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 18/ 1/ 2007 ومذكرات في أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعنين ، وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم ثمة مذكرات وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 337 لسنة 44 ق. علي
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 24/ 12/ 1994 أقام المدعيان ( المطعون ضدهما ) الدعوى رقم 319 لسنة 6 ق. أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرا شرحاً لدعواهما أنهما يعملان بمحكمة استئناف أسيوط منذ 29/ 7/ 1960يعملان بمحكمة استئناف أسيوط منذ 29/ 7/ 1960بالنسبة للأول ، 5/ 3/ 1960 بالنسبة للثاني وتم ترقيتهما إلى الدرجة الرابعة الفنية في ديسمبر 1973 ثم الفئة 684 / 1440 في 31/ 12/ 1977 كما تم 3/ 2/ 1987 بإعادة تسوية حالتهما وخفض راتبهما من 117 جنيهاً إلى 110 جنيها ونعى المدعيان على هذا القرار بمخالفة للقانون وصدوره بعد الميعاد المحدد قانوناً واختتما دعواها بطلباتهما المقدمة .
وبجلسة 26/ 8/ 1997 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيساً على المشرع حظر في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي وأن هذا الحظر يسري على جهة الإدارة والعامل على حد سواء لتعلقه بالنظام العام وأنه لما كان القرار رقم 904 لسنة 1987 بإعادة تسوية حالتي المدعين صدر في 11/ 2/ 1987 أي بعد الميعاد المذكور فإنه يكون مخالفاً للقانون وبنص عدم الاعتداد به ، مع ما يترتب عليه من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيق وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أنه وضع التزاماً على عاتق جهة الإدارة مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل وفقاً القواعد المعمول بها للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الذي يتقاضاه من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وهذا الالتزام الملقى على عاتق جهة الإدارة هو بطبعه التزام ممتد الأثر وغير مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع بعدم السعي بالمركز القانوني للعامل وإنما يتعين نفاذه في تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ المشار إليه فالمحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يؤدي إلى إهدار نص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قامت بتسوية حالة المطعون ضدهما طبقاً لقواعد الرسوب الوظيفي ثم قامت بناء على مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات بإعادة تسوية حالتهما أعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وذلك بالقرار رقم 904 لسنة 1987 الصادر في 11/ 2/ 1987 وأن المطعون ضدهما يتنازعان الجهة الإدارية في تعديل مركزهما القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانوناً .
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تقضي على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي … " وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي – وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائياً وتاريخا محدودا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته بتسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه
تابع الحكم في الطعن رقم 337 لسنة 44 ق. علي
في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي أشرنا إليها سلفاً ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها أياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقدم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 .
( حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47 ق. جلسة 3/ 7/ 2005 ).
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 904 لسنة 1987 بإعادة تسوية حالتي المطعون ضدهما انطوى على تعديل مركزهما القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ومن ثم فإنه يكون مخالفاً للقانون وخفياً بالإلغاء وإذ نص الحكم المطعون فيه لعدم الاعتداد به فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ، ويضحي الطعن فيه منهار الأسس وخليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاَ لحكم المادة مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الخميس الموافق 28 ذو الحجة لسنة 1427 هجرية الموافق 18/ 1/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
