المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8076 لسنه 48
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسرى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 14892 لسنة 49 ق علياالمقام من
فرج محمد ابراهيم العليمىضد
1 ) وزير العدل بصفته2 ) رئيس هيئة قضايا الدولة بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا
فى الدعوى رقم 3837 لسنه 8 ق
بجلسة 7/ 7/ 2003
الإجراءات
أقيم هذا الطعن في يوم السبت الموافق 30/ 8/ 2003 حيث أودع الأستاذ/ خالد الواعد المحامى نيابة عن الاستاذ / محمود ناجى عبدالكريم المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 14982 لسنه 49 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا ـ الدائرة الثانية ـ بجلسة 7/ 7/ 2003 فى الدعوى رقم 3837 لسنه 8 ق والقاضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد والزام المدعى مصروفات الدعوى شاملة أتعاب المحاماه ..وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء مجددا بأحقيته فى تسوية حالته وتطبيقا لنص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وذلك بنقله الى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية وإرجاع أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية الى 31/ 12/ 1976 مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى شاملة أتعاب المحاماه .
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بالمصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتهاحيث قررت بجلسة 11/ 1/ 2007 إحالة الطعن الى الدائرة التاسعة عليا موضوع والتى نظرته بجلسة 15/ 3/ 2007 حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمدة أسبوعين حيث أودع الطاعن خلال الميعاد مذكرة دفاع طالب فى ختامها للأسباب الواردة بها ذات الطلبات الواردة بعريضة الطعن وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة .من حيث أن الطعن قد أقيم فى الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما تضمنتها الأوراق ـ في أن الطاعن ( المدعى ) أقام الدعوى رقم 3837 لسنه 8 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا بتاريخ 29/ 6/ 1999 طالبا الحكم بأحقيته فى تسوية حالته طبقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 وإرجاع أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية الى 31/ 12/ 1976 بدلا من 12/ 1/ 1986 مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات , وذكر شرحا لدعواه أنه عين بهيئة قضايا الدولة فى 13/ 2/ 1970 وحصل على الدرجة الثالثة فى 31/ 12/ 1976 وبتاريخ 12/ 1/ 1986 حصل على بكالوريوس تجارة وأته أعمالا لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 فإنه يستحق ارجاع أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية الى 31/ 12/ 1976 وفى ضوء أن إعتماد جداول ترتيب وتوصيف وظائف العاملين الإداريين بهيئة قضايا الدولة تم بالقرار رقم 159 لسنه 1991 وا، أعمال حكم المادة السالفة الذكر مرتبط بتمام إعتماد جداول ترتيب وتوصيف الوظائف بالجهة الإدارية .
وقد أصدرت محكمة القضاء الإدارى بطنطا حكمها المطعون فيه بجلسة 7/ 7/ 2003 حيث أقامت قضاءها على سند أن حقيقة طلبات المدعى هى الطعن على قرار تسكينه على وظيفة باحث ثالث بالمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إعتبارا من 18/ 3/ 1991 وأرتأت أن المدعى ذر فى دفاعه أنه تم إعتماد ترتيب وتوصيف الوظائف بجهة الإدارة المعين بها بمقتضى قرار وزير العدل رقم 6785 لسنه 1989 وأن مجال أعمال المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 قد أغلق منذ هذا التاريخ حيث أن قرارات التسكين تعد قرارات إدارية تتحصن بفوات مواعيد طلب إلغاء القرارات الإدارية وليست بتسويات وأن المدعى قد أضاع على نفسه مواعيد الطعن على قرار بتسكينه مما يتعين معه عدم قبول دعواه شكلا لرفعها بعد الميعاد .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل على الحكم المطعون فيه هو مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تكييف طلبات الطاعن فى الدعوى وخروجه عنها من طلب بتسوية حالته بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 بشأن تسوية أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وكيف طلبات الطاعن على أنها طعن على قرار بتسكين يتقيد بمواعيد الطعن على القرارات الإدارية ومدى الإلغاء وأنه وفقا لحكم المادة الربابعة يحق له بتسوية حالته إمالا لها عند إعتماد جداول توصيف وتقييم الوظائف بالجهة الإدارية وإيجاد التوفير المالى اللازم فى الموازنة العامة للجهة الإدارية للوظائف لكى يتم بتسكين العاملين عليها ووفقا لتوافر شروط شغل تلك الوظائف وقد خالف الحكم المطعون فيه تلك الأمور المستقر عليها فى قضاء المحكمة الإدارية العليا .
ومن حيث ان المستقر عليه أن المحكمة تتقيد فى وظائفها بطلبات الخصوم , وهى وإن كانت تملك تكييف هذهالطلبات التكييف القانونى السليم تمهيدا لإنزال حكم القانون عليها , الا أنها لا تملك تعديل هذه الطلبات بما تخرج الدعوى عن مقصود رافعها .
وحيث أن الثابت من عريضة الدعوى محل الحكم الطعين قد حدد الطاعن طلباته بطلب أحقيته فى تسوية حالته الوظيفية تطبيقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القاون رقم 11 لسنه 1975 بشأن تصحيح أوضاع بعض العاملين المدنيين بالدولة والقضاء العام , وإرجاع أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية الى 31/ 12/ 1976 بدلا من 12/ 1/ 1986 بناء على ذلك مع مايترتب من آثار وفروق مالية , وحيث ان الحكم المطعون فيه قد كيف طلبات الطاعن على كونها طلب الغاء قرار تسكينه بوظيفة باحث ثالث بالمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إعتبارا من 18/ 3/ 1991 فإن الحكم بذلك يكون قد خالف طلبات الطاعن الصحيحة وقضى بغير ماطلبه الطاعن مما يصم الحكم فى هذا الشق بالبطلان ومن ثم يكون متعين الإلغاء فيما تضمنه بخصوصه .
وحيث إنه يتعين التصدى للفصل فى طلب الطاعن فى أحقيته فى تسوية حالته الوظيفية إعمالا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 بشأن تسوية أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وإرجاع أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية بناء على ذلك الى تاريخ 31/ 12/ 1976 .
ومن حيث ان المادة رقم ( 11 مكررا ) من القانون رقم 135 لسنه 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على طبيق القانون رقم 83 لسنه 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين المدنيين من حملة المؤهلات الدراسية والمعدل بالقانون رقم 112 لسنه 1981 تنص على أنه " مع عدم الإخلال بنص المادة ( 24 ) من القانون رقم 47 لسنه 19172 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى الى المحكمة المختصة سنه واحدة من تاريخ نشر هذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشات بمقتضى أحكام هذا القانون أو بمقتضى أحكام القوانين أرقام 83 لسنه 1973 , 10 , 11 لسنه 1975 , 22 لسنه 1978 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنه 1976 وقرارى نائب رئيس مجلس الوزراء رقمى 739 لسنه 1973 , 232 لسنه 19714 وقرارات الخزانه أرقام 35 لسنه 1971 , 368 لسنه 1971 , 420 لسنه 1972 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانونى للعامل استنادا الى أحكام هذه التشريعات على أى وجه من الوجوه الا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى "
وقد مدت السنة لمدة ستة أشهر إعتبارا من 9/ 7/ 1982 بالقانون رقم 106 لسنه 1992 ثم مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1983 بالقانون رقم 4 لسنه 1983 ثم مدت بالقانون رقم 33 لسنه 19183 حتى 30/ 6/ 1984 .ومن حيث انالمستفاد من هذا النص أن المشرع استحدث نظاما قصد منه تصفية الحقوق الناشئة عن التشريعات المشار إليها فى المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 حرصا على إستقرار المراكز القانونية للعاملين المخاطبيق بأحكامها فى الوظائف العامه وذلك بما له من أثر على حسن تسيير المرافق العامة والقائمين عليها تحقيقا للمصلحة العامة وعليه فعلى هؤلاء العاملين المطالبة بتلك الحقوق إداريا أو بطريق اللجوء الى التقاضى قبل أن يدركهم تاريخ 30/ / 1984 إذ انه بعد هذا التاريخ لا يجوز تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه الا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى وليس فى ذلك تناقض بين حق التقاضى كحق يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق فى إقامة الدعوى بطلب الحقوق التى كفلتها القوانين والقرارات التى عينها المشرع وضمنها إياه , وهذا الميعاد شأنه شأن غيره من مواعيد وردت فى تشريعات حتمية يقررها ويفرضها المشرع ليتم خلالها عمل أو إجراء معين بإعتباره شكلا جوهريا فى التقاضى تغياه المشرع عامة حتى ينظم التداعى فى المسائل اتى عينها خلال الميعاد الذى حدده ومن ثم فإن العامل المخاطب بحكم نص المادة ( 11 مكررا ) من القانون رقم 135 لسنه 1980 الذى لم يقم برفع دعواه مطالب بحقه الذى نشأ أو مستمد من القوانين والقرارات المشار إليها فى تلك المادة حتى 30/ 6/ 1984 يمتنع على المحكمة قبول دعواه لتعلق هذا الميعاد وهو ميعاد سقوط متعلقا بالنظام العام لا يسرى فى شأنه وقف أو إنقطاع وبمجرد إنقضائه تكون الدعوى القضائية غير مقبولةلرفعها بعد الميعاد وهو ذات الأمر الذى انتهت اليه دائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارية العليا بجلستها المنعقدة فى 3/ 7/ 2005 فى الطعن رقم 8076 لسنه 48 ق عليا .
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن يطلب بتسوية حالته الوظيفية إستنادا لحكم الفقرة الثالثة منالمادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 191715 بشأن تسوية حالات العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام من حملة بعض المؤهلات الدراسية , وهو أحدى التشريعات المنصوص عليها فى المادة ( 11 مكررا ) من القانون رقم 135 لسنه 1980 وتعديلاته والسالفة البيان وإذ أقام الطاعن دعواه محل الحكم الطعين بتاريخ 29/ 6/ 1999 أى بعد الميعاد الذى غايته 30/ 6/ 1984 والمقرر قانونا ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد ويتعين القضاء بذلك
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف المنهج الساق فيما تضمنه من تكييف طلبات الطاعن وماتضمنه من أسباب الا أنه قضى بعدم قبول الدعوىشكلا لرفعها بعد الميعاد والزام المدعى بالمصروفات فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون فيما قضى به فى منطوقه ولكن للأسباب الواردة فى الحكم الماثل وأن الطعن الماثل غير قائم على سند سليم من القانون فيما يطالب به الطاعن من أحقية فى تسوية حالته الوظيفية حريا بالرفض .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم بمصروفاته أعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 26/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
