الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 12884 لسنة 48 ق 0 عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية "بصفته"
2- وكيل وزارة التموين بالدقهلية "بصفته"

ضد

محمد عبد الله محمود شعبان
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
في الدعوى رقم 2833 لسنة 18ق بجلسة 24/ 6/ 2002

الإجراءات

أقيم هذا الطعن بوم الأربعاء الموافق 21/ 8/ 2002 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 12884 لسنة 48ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 24/ 6/ 2002 في الدعوى رقم 2833 لسنة 18ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في ضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة كضابط احتياط في الفترة من 1/ 5/ 1982 حتى 30/ 6/ 1983 على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدًا برفض الدعوى وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 28/ 9/ 2006 بإحالة الطعن إلي الدائرة التاسعة عليا موضوع – والتي نظرت بجلسة 1/ 2/ 2007 حيث قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع مذكرات خلال أسبوعين مناصفة تبدأ بالطاعن حيث لم يقدم أي من أطراف المنازعة في الطعن بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المطعون ضده (المدعي) أقام دعواه ابتداء أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة بتاريخ 11/ 3/ 199 حيث قيدت بجدولها تحت رقم 568 لسنة 23ق طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم
تابع الحكم في الطعن رقم 12884 لسنة 48 ق 0 عليا
197 لسنة 1995 المتضمن سحب ضم مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقد ذكر شرحاً لدعواه أنه التحق بالعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها في 1/ 12/ 1983 وقد سبق وأن قضي مدة خدمة عسكرية كضابط احتياط بالقوات المسلحة مقدارها ثلاثون شهراً وقامت جهة الإدارة بإصدار قرار بضم مدة استدعائه للاحتياط كاملة إلي مدة خدمته المدنية إلا أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 197 لسنة 1995 متضمناً إعادة حساب مدة استدعائه للاحتياط بمراعاة قيد الزميل وترتب أقدميته طبقاً لذلك ونص على القرار المطعون فيه مخالفة للقانون حيث أن مدة الاستدعاء تضم كاملة دون أن قيد للزميل وفقاً لأحكام قانون الضباط الاحتياط.
وقد نظرت المحكمة الإدارية بالمنصورة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 26/ 2/ 1996 أصدرت حكمها بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
وقد وردت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حيث قيدت بجدولها تحت رقم 2833 لسنة 18ق وتدوولت بجلسات المرافعة أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها بجلسة 24/ 6/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والسالف الذكر وقد شيدت المحكمة قضاؤها بعد استعراض نص المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 وارتأت أنه مدة الاستدعاء بالقوات المسلحة كضابط احتياط تضم كاملة دون أي قيد للزميل وأن المطعون ضده استدعي كضابط الاحتياط في الفترة من 1/ 5/ 1982 وحتى 30/ 9/ 1983 وقامت جهة الإدارة بضم المدة كاملة له ثم أصدرت القرار المطعون فيه 197 لسنة 1995 بسحب الضم السابق ومن المدة بمراعاة قيد الزميل وبذلك تكون خالفت حكم القانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل على الحكم المطعون فيه هو مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر علي أن مدة الاستبقاء كضابط احتياط بعد الخدمة العسكرية الإلزامية دون فاصل يجب مراعاة قيد الزميل وأن المطعون ضده قضي مدة الاستبقاء تالية مباشرة لخدمته العسكرية الإلزامية وله زميل يدعي لأعلي ما هو محمد سالم خليل يعد قيداً عليه والذي ترجع أقدميته إلي 30/ 6/ 1982 وأن جهة الإدارة قامت بتطبيق صحيح القانون بإصدار القرار المطعون فيه وأن الحكم المطعون فيه عندما قضي بإلغائه قد خالف حكم القانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 تنص على أن: "تضم لضباط الاحتياط في الوظائف العامة مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين في تلك الوظائف وتدخل هذه المدد في الاعتبار سواء عند تحديد أقدميتهم أو تقدير مرتباتهم …".
وتنص المادة رقم من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية على أن: "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد تمام الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات …. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب علي حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة".
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد تواتر على أن البين من نصوص القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط بالقوات المسلحة والقانون رقم 127 لسنة 1980 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية، أن ضابط الاحتياط المجند يعد طوال مدة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في ذات المركز القانوني لقرينة المجند لأن إلتزامهما بالخدمة العسكرية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ومن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة الاستبقاء ضمن مدة خدمته المدنية بعد تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها في المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه، يتعين أن يتقيد كذلك بقيد الزميل المنصوص عليه في هذه المادة أما ما ورد في المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 المشار إليه بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء لضباط الاحتياط دون الإشارة إلي قيد الزميل، فإنه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضباط احتياط وبالتالي فإنه ينصرف إلي مدة الخدمة الإلزامية أو مدة الاستبقاء وأن الاستدعاء لا يكون إلا إذا تحقق الفاصل الزمني بين انتهاء الخدمة العسكرية والعودة مرة أخرى، أما إذا اتصلت المدتان فإنها تكون من قبيل الاستبقاء وتضم بمراعاة قيد الزميل، ويقصد بالزميل في حكم المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه، الحاصل على مؤهل في ذات دفعة التخرج أو تاريخ سابق عليه ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقررة
تابع الحكم في الطعن رقم 12884 لسنة 48 ق 0 عليا
للمؤهل الحاصل عليه المجند وأن يكون معيناً في ذات الجهة وفي ذات المجموعة النوعية ولا يشترط في الزميل أن يكون حاصلاً على ذات المؤهل.
(حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 7 لسنة 42ق. عليا جلسة 3/ 6/ 1999 وفي ذات المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 706 لسنة 46ق. عليا، 10828 لسنة 46ق. عليا بجلسة 27/ 5/ 2004).
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس تجارة عام 1980 بتقدير عام جيد وعين بمديرية التموين بالدقهلية بتاريخ 30/ 6/ 1983 وسبق وأن أدي مدة خدمته العسكرية الإلزامية في المدة من 8/ 4/ 1981 حتى 1/ 5/ 1982 وتم استبقائه بخدمة القوات المسلحة كضابط احتياط في المدة من 2/ 5/ 1982 وحتى 30/ 9/ 1983 دون أي فاصل زمني بعد انتهاء مدة خدمته العسكرية الإلزامية ومن ثم فإن مدة الاستبقاء التي قضاها المطعون ضده كضابط احتياط عقب انتهاء خدمته العسكرية الإلزامية تخضع عند ضمها لمراعاة قيد الزميل وفقاً لما سلف بيانه وحيث أن جهة الإدارة الطاعنة سبق وأن أصدرت القرار رقم 311 لسنة 1989 بضم مدة الاستبقاء بالقوات المسلحة كاملة دون مراعاة قيد الزميل وبناء على مناقصة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة قامت جهة الإدارة بإصدار قرارها المطعون فيه رقم 197 لسنة 1995 متضمناً سحب القرار رقم 311 لسنة 1989 فيما تضمنه من ضم مدة الاستبقاء كضابط احتياط الخاصة بالمطعون ضده كاملة دون أعمال قيد الزميل وضم تلك المدة بأعمال قيد الزميل وتعديل أقدميته في الدرجة الثالثة التخصصية من 1/ 5/ 1981 إلي 30/ 6/ 1982 حيث أن للمطعون ضده زميل يدعي/ علي ماهر محمد سالم خليل – حاصل على بكالوريوس تجارة عام 1980 بتقدير عام جيد جداً وعين في ذات الدرجة وبذات المجموعة النوعية التي عين بها المطعون ضده بمديرية التموين بالدقهلية في ذات تاريخ تعيين المطعون ضده في 30/ 6/ 1982 ومن ثم فإن ما قامت به جهة الإدارة بأعمال قيد الزميل عند ضم مدة الاستبقاء بالقوات المسلحة كضابط احتياط للمطعون ضده وتعديل أقدميته في درجة بداية التعيين إلي 30/ 6/ 1982 بالقرار المطعون فيه رقم 197 لسنة 1995 يكون مطابقاً لصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه بدعوى الإلغاء محل الحكم الطعين غير قائم على سببه الصحيح خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما تضمنه من أسباب وما قضي به من منطوقة يكون قد خالف صحيح حكم القانون متعين القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته أعمالاً لحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات