أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لـبيب حـليم لـبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سـعـيـد سـيـد أحـمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعد علي هـلال مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد السـيد أحـمـد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 11238 لسنة 47 ق.علياالمقام من
1- محافظ الإسكندرية "بصفته"2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية "بصفته"
3- مدير إدارة غرب الإسكندرية التعليمية "بصفته"
ضد
زينب أحمد مسعود جويدفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
بجلسة 3/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 2244 لسنة 54 ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 30/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 11238لسنة47ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 3/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 2244لسنة54ق والذي قضى ببطلان تعديل تسوية حالة المدعية على الوجه المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي .
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 12/ 2003، وبجلسة 11/ 1/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا / موضوع وحددت لنظره جلسة 26/ 2/ 2004 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بالأوراق وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا / موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 12/ 4/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم على 17/ 5/ 2007 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعنين وقد انقضى الأجل المحدد دون تقديم عنه مذكرات وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 11238 لسنة 47 ق0ع
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 2/ 1/ 2000 أقامت المدعية (المطعون ضدها) الدعوى رقم 2244لسنة54ق بطلب الحكم ببطلان تعديل تسوية حالته بالقانون رقم 83لسنة1973 وتعديلاته بعد 30/ 6/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكرت شرحاً لدعواها أنها تعمل ناظرة مدرسة كرموز المشتركة وسبق تسوية حالتها وفقاً لأحكام القانون رقم 83لسنة1973 وقانوني الإصلاح والرسوب الوظيفي وقد فوجئت بإعادة تسوية حالتها بعد 30/ 6/ 1984 وذلك بالمخالفة لنص المادة مكرراً من القانون رقم 135لسنة1980 إلى حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد ذلك التاريخ ونصت على إعادة تسوية حالتها بالبطلان وأختتمت دعواها بالطلبات المقدمة.
وبجلسة 3/ 7/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا بناء على حكم قضائي نهائي وأن هذا الحظر يسري على جهة الإدارة والعامل على حد سواء وأنه لما كان الثابت عن جهة الإدارة قامت بإعادة تسوية حالة المدعية بتاريخ 25/ 11/ 1999 وذلك بعد المهلة التي حددها المشرع فإنها تكون قد خالفت أحكام القانون وهو الأمر الذي يصم إعادة هذه التسوية بالبطلان وأنه إذا كانت المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 قد أجازت تسوية حالة العامل تسوية قانونية صحيحة للاعتداد بها مستقبلاً عند الترقية فإن التطبيق الصحيح لهذه المادة تقضي أعمال هذه التسوية الصحيح قبل 30/ 6/ 1985 فإذا ما أجريت هذه التسوية بعد هذا التاريخ فإنها تكون تسوية باطلة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أنه وضع التزاماً على عاتق جهة الإدارة مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل منها القواعد المعمول بها للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الذي يتقاضاه من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وهذا الالتزام الملقي على عاتق جهة الإدارة هو بطبعه التزام ممتد الأثر وغير مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانوني للعامل وإنما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ المشار إليه والمحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يؤدي إلى إهدار نص المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقاً لأحكام قوانين الإصلاح والرسوب الوظيفي ثم قامت بناء على مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات بإعادة تسوية حالته إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 وذلك بتاريخ 25/ 11/ 1999 وأن المطعون ضدها تنازع الجهة الإدارية في تعديل مركزها القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانوناً.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7لسنة1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه عن الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138لسنة1984.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاًَ لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حداًَ نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسرى في حق الجهة الإدارية كما يسرى في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاه من إيراده والتي أشرنا إليها سلفاً ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها أياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984
تابع الحكم في الطعن رقم 11238 لسنة 47 ق0ع
لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسرى في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985. (حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47ق جلسة 3/ 7/ 2005).
ومن حيث أن لما كان الثابت من الأوراق أن إعادة تسوية حالة المطعون ضدها قد انطوى على تعديل في مركزها القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة 11 من القانون رقم 7لسنة1984 فإنها تكون قد تمت بالمخالفة لأحكام القانون وحقيقة بعدم الاعتداد بها وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان إعادة تسوية حالتها فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق هجرية. والموافق 17/ 5/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
