الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوعي

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسرى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعنين رقمي 10899 ، 10995 لسنه 47 ق 0عليا

المقام أولهما من

1- حسين سامي الإبياري 2- علاء الدين محمد عبد الملك 3- حمدى الصاوى أحمد
4- بدر عبد المعطي شرف الدين 5- إبراهيم إبراهيم عبد الوهاب 6- إمام سيد أحمد أمام
7- محمود عامر مرعي 8- يسرى أحمد سليمان 9- محمد مغاورى إبراهيم
10- زكي محمد مصطفي 11- يحيى أحمد على

ضد

1- وزير المالية 2- وزير التجارة والتموين 3- وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية

المقام ثانيهما من

محمد على مصطفي عبد الوهاب

ضد

1- وزير المالية 2- وزير التجارة والصناعة 3- وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 25/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 8037 لسنة 52ق

الإجراءات

في يومي الثلاثاء والخميس الموافقين 21 و23/ 8/ 2001 أقيما الطعنان بصحيفتين أودعتا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا , طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 25/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 8037 لسنة 52 ق ، والذي قضي فيه بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع : أولا: بسقوط حق المدعين في صرف العلاوات الخاصة عن فترات ندبهم للعمل بمكاتب التمثيل التجاري – السابقة على 16/ 7/ 1993 ، ثانيا : بأحقية المدعين في صرف العلاوات الخاصة عن فترات ندبهم للعمل بالمكاتب المذكورة بالخارج في الفترة من 16/ 7/ 1993 وما بعدها وذلك على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت من خسر الدعوى بالمصروفات.
وطلب الطاعنون في الطعن الأول : إلغاء الشق الأول من الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً بأحقية الطاعنين في صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة 1987 والقوانين التالية له ، وذلك عن فترات عملهم بالكامل بمكاتب التمثيل التجاري لجمهورية مصر العربية في الخارج ، على أن يكون الصرف بفئة الخارج ، مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
تابع الحكم في الطعنين رقمي 10899 ، 10995 لسنه 47 ق 0عليا
وطلب الطاعن في الطعن الثاني : إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بصرف مستحقاته في العلاوات الخاصة المقررة رقم 101 لسنة 1987 وما بعده بنسبة 20% من المرتب خلال فترات عمله بالمكاتب التجارية بفئات الخارج ، مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة عد درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطاعنان على النحو الثابت بالأوراق
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن الأول وتقريرا في الطعن الثاني ، ارتأت فيهما : الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين بالمصروفات .
وتدوول الطعنان أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 18/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة اليوم ، وصرحت للخصوم بمذكرات خلال أسبوعين ، ولم ترد ثمة مذكرات ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن الطعنين استوفيا إجراءاتهما الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم يكونا مقبولين شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعنين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 8037 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري ، وطلبوا في ختامها : الحكم بأحقيتهم في صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة 1987 والقوانين التالية له ، وذلك عن فترات عملهم بمكاتب التمثيل التجاري لجمهورية مصر العربية في الخارج وفقا للقواعد التي تصرف بها مرتباتهم في الخارج مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وبجلسة 25/ 6/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه ، وقضي بسقوط حق المدعين في صرف العلاوات الخاصة بالتقادم الخمسي عن فترات عملهم بالخارج السابقة على 16/ 7/ 1993 (تاريخ إقامة الدعوى) ، وبأحقيتهم في صرف تلك العلاوات في الفترة من 16/ 7/ 1993 وما بعدها ، وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في أن : القانون رقم 101 لسنة 1987 نص في المادة الخامسة على أن يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذه ، وبناء على ذلك أصدر وزير المالية القرار رقم 235 لسنة 1987 متضمنا حرمان بعض طوائف العاملين من صرف هذه العلاوة ، ثم عرض أمرهم على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فانتهت إلى أحقيتهم في صرفها ، وبناء على ذلك أصدر وزير المالية قراره رقم 231 لسنة 1992 في 27/ 7/ 1992 بتعديل قراره السابق وبمنح العاملين المذكورين العلاوات الخاصة، وانتهت المحكمة إلى أن قرار وزير المالية رقم 235 لسنة 1987 كان بمثابة مانع قانوني حال بين المدعين ومطالبتهم بحقوقهم ، وقد زال هذا المانع اعتبارا من 27/ 7/ 1992 ، وأنه منذ ذلك التاريخ يتم حساب قواعد التقادم الخمسي.
ومن حيث أن مبني الطعنين أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ، لأسباب تخلص في أن الإجراءات القاطعة للتقادم والثابتة بملف الدعوى وما قدم فيها من حوافظ مستندات ومذكرات دفاع تجزم كلها بعدم سقوط حقهم بالتقادم ، وليس صحيحا ما جاء بمذكرة دفاع هيئة قضايا الدولة من أن حقهم قد سقط بالتقادم ترديدا لما ورد بالحكم المطعون فيه .
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعنين الماثلين ينحصر في تحديد الإجراءات القاطعة للتقادم الخمسي في الحالة المعروضة.
ومن حيث إن المادة من القانون المدني تنص على أن " ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ……… وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في أحدى الدعاوى".
وتنص المادة على أن " ينقطع التقادم إذا أقر المدين بحق الدائن إقرارا صريحا أو ضمنيا "
وتنص المادة على أن " إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسرى من وقت انتهاء الأثر المرتب على سبب الانقطاع، وتكون مدته هي مدة التقادم الأول" .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 5/ 4/ 1997 عرض مدير شئون سلك التمثيل التجاري بوزارة التجارة والتموين مذكرة على وكيل أول الوزارة رئيس التمثيل التجاري – استعرض فيها القوانين أرقام 101 لسنة 1987 و149 لسنة 1988 و123 لسنة 1989 و13 لسنة 1990 و13 لسنة 1991 و29 لسنة 1992 – بمنح علاوات خاصة
تابع الحكم في الطعنين رقمي 10899 ، 10995 لسنه 47 ق 0عليا
للعاملين بالدولة ، وقراري وزير المالية رقمي 235 لسنة 1987 و 231 لسنة 1992 ، وإفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في هذا الشأن ، وطلب الموافقة على اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو الدراسة وحساب التكلفة المالية المترتبة على صرف العلاوات الخاصة للعاملين بالبعثات في الخارج ، وفي 21/ 4/ 1997 صدر قرار مدير إدارة شئون سلك التمثيل التجاري رقم 13 لسنة 1997 بتشكيل لجنة لحصر قيمة العلاوات الخاصة التي لم يتم صرفها لبعض العاملين بالتمثيل التجاري اعتبارا من 1/ 7/ 1987 وحتي 30/ 6/ 1997 ، وتلى ذلك كتاب وكيل أول الوزارة رئيس التمثيل التجاري المؤرخ 29/ 5/ 1997 إلى رئيس الإدارة المركزية المشرف على مكتب وزير التجارة والتموين للعرض على الوزير للموافقة على تطبيق فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بشأن أحقية العاملين بالمكاتب الفنية بالخارج في صرف العلاوات الخاصة ، وبتاريخ 10/ 6/ 1997 وافق وزير التجارة والتموين على المذكرة التي أعدها المستشار القانوني للوزارة والتي ارتأى فيها الموافقة على تطبيق ما جاء بالفتوى المذكورة – على العاملين بمكتب التمثيل التجاري ، وبتاريخ 20/ 7/ 1997 طلب رئيس التمثيل التجاري بوزارة التجارة والتموين من رئيس الإدارة المركزية لموازنة الجهاز الإداري للدولة بوزارة المالية بكتابة رقم 1907 تعزيز بنود الباب الأول بموازنة التمثيل التجاري حتي يتسني صرف العلاوات الخاصة ، وبالعرض على وزير المالية أشار بتاريخ 2/ 12/ 1997 بتأجيل بحث الموضوع لما يمثله من عبء مالي كبير .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه ولئن كان المانع الذي حال بين الطاعنين ومطالبتهم بحقوقهم في صرف العلاوات الخاصة إبان عملهم في الخارج قد زال اعتبارا من تاريخ صدور قرار وزير المالية رقم 231 لسنة 1992 في 27/ 7/ 1992 ، ومن هذا التاريخ يتم حساب ميعاد التقادم الخمسي ، إلا أن الثابت – أن جهة الإدارة المدينة بقيمة هذه العلاوات قد أقرت بحق الطاعنين إقرارا صريحا باتخاذها الإجراءات السالف بيانها تفصيلا ، وهو ما يقطع التقادم عملا بنص المادة من القانون المدني ، ومن ثم فإن حق الطاعنين في المطالبة بالعلاوات الخاصة أثناء فترة عملهم بالخارج لم يسقط بالتقادم، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ما تقدم فإنه يكون مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء بالنسبة للشق الخاص بالتقادم.
(( راجع الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/ 3/ 2005 في الطعن رقم 5273 لسنة 48ق.ع))
ومن حيث إن المادة الأولي من القانون رقم 101 لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام قد نصت على أنه " يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة شهريا بنسبة 20% من الأجر الأساسي لكل منهم في تاريخ العمل بهذا القانون أو في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ ، ولا تعتبر هذه العلاوة جزءا من الأجر الأساسي للعامل " ، وقد جرت نصوص القوانين المقررة للعلاوة الخاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام والتالية للقانون رقم 101 لسنة 1987 المشار إليه – على نفس المنهج .
ومن حيث أن حق الطاعنين في صرف تلك العلاوة لم يسقط بالتقادم فإن المحكمة تقضي بأحقيتهم في صرفها .
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إعمال أحكام التقادم الخمس بالنسبة للعلاوات الخاصة المستحقة للطاعنين خلال فترة عملهم بالخارج ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 27 من محرم سنه 1428لموافق 15/ 2/ 2007ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات