المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10705 لسنة 47 ق. عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوعي
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسرى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 10705 لسنة 47 ق. علياالمقام من
1- وزير المالية " بصفته "2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات بالقاهرة " بصفته "
3- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات بطنطا " بصفته "
ضد
الشافعى محمد الشافعى حبيبفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا
بجلسة 24/ 6/ 2001 فى الدعوى رقم 2270 لسنة 4 ق
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 15/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 10705 لسنة 47 لسنة 4 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 24/ 6/ 2001 فى الدوى رقم 2270 لسنة 4 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى حساب مدة خبرته السابقة التى قضاها بمهنة المحاماة اعتبارا من 28/ 10/ 1987 وفى بداية أقدميته فى 17/ 12/ 1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وطلب الطاعون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ويوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا ويوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المطعون ضده فى حساب ثلاثة أربعا مدة اشتغاله بالمحاماة من تاريخ قيده بالنقابة وفى تاريخ التعيين وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 14/ 12/ 2003 وبجلسة 28/ 3/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة علي/ موضوع وحددت لنظره جلسة 24/ 6/ 2004 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت مما فى الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 2/ 3/ 2006 قدم محامى الحكومة حافظة مستندات طويت على إقرار موقع من المطعون ضده بعلمه بالجلسة كما حضر محاميه هذه الجلسة، وبجلسة 30/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 25/ 1/ 2007 ومذكرات فى
تابع الحكم فى الطعن رقم 10705 لسنة 47 ق. عليا
أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن وقد انقضى الأجل المحدد دون تقديم ثمة مذكرات، وقد تم مد أجل النطق للحكم لجلسة 15/ 2/ 2007 حيث صدر فيها الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولةومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما بين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 25/ 3/ 1997 أقام المدعى ( المطعون ضده ) الدعوى رقم 2270 لسنة 4 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا بطلب الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته بالمحاماة السابقة على تعيينه إلى مدة خدمته الجديدة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب.
وكر شرحا لدعواه أنه عين بمصلحة الضرائب على المبيعات بتاريخ 17/ 12/ 1990 ثم ردت أقدميته إلى 17/ 12/ 1998 بعد ضم مدة خدمته العامة وله مدة خبرة سابقة بمهنة المحاماة اعتبارا من تاريخ قيده ب النقابة فى 28/ 10/ 1987 ومن ثم فإنه يحق له حسابها ضمن مدة خدمته الحالية لتوافر اشتراطات حسابها فى شأنه وأنه لا يقرن ذلك عدم ذكر هذه المدة فى الاستمارة 103 ع.ح ذلك أن مصلحة الضرائب قد اشترطت عند التعيين عدم ذكر الالتحاق بأى عمل سابق فى تلك الاستمارة وقد اذعن المدعى لهذا الشرط التحكمى المخالف للقانون وقد أكد ذلك كتاب الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة المرسل إلى مدير عام شئون العاملين بمصلحة الضرائب بتاريخ 30/ 11/ 1997 والمتضمن ما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع من عدم قانون النص فى إعلانات شغل الوظائف على تقديم العامل إقرارا بعدم سابقة تعيينه فى جهات أدنى وأن إذعان المدعى لهذا الشرط لا يمكن حمله على معنى التنازل عن حسابها وضمها إذ أن حساب مدة الخبرة العملية إذا توافرت موجباته يمثل مركزا قانونيا مستمدا من صريح نص القانون وأنه إزاء عدم وجود زميل له يقيده فى حساب تلك المدة فإنه يتعين الحكم بأحقية المدعى فى حساب مدة اشتغاله بالمحاماة كاملة اعتبارا من تاريخ قيده بالنقابة فى 28/ 10/ 1987 وفى بداية أقدميته فى التعيين فى 17/ 12/ 1989 ضمن مدة خدمته الحالية ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المشرع اشترط لحساب مدة الخبرة العملية السابقة ضرورة ذكرها فى الاستمارة المعدة لذلك ورتب على إغفال ذلك سقوط حق العامل فى حسابها نهائيا وأنه لما كان الثابت ان المطعون ضده قد أغفل ذكره مدة عمل بالمحاماة فى الاستمارة رقم 103 ع.ح فإن يكون قد أسقط حقه فى المطالبة بضم هذه المدة وأنه لا ينال من ذلك ما جاء بالحكم الطعن من أن الجهة الإدارية قد منعت المطعون ضده من ذكر تلك المدة بالاستمارة الخاصة بذلك إذ أن ذلك لا يرقى إلى قوة الدليل الكافى على صحة إدعاء المطعون ضده كما أنه لم يتنازل عن ضم مدة خدمته وإنما أغفل شرطا جوهريا لحسابها وهو ذكرها فى الاستمارة المعدة لذلك.
ومن حيث أن المادة 27 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المستبد له بالقانون رقم 115 لسنة 1983 نص على أن " … تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلى ألا يسبق زميله المعين معه فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية فى درجة الوظيفة أو الأجر.
ويكون حساب مدة الخبرة… وفقا للقواعد التى تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية.
وتنص المادة الأولى من قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير التنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 بتحديد قواعد ضم مدة الخبرة العملية المعدل بالقرارين رقمى 71 لسنة 1988، 5 لسنة 1989 على أن " يدخل فى حساب مدة الخبرة العملية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه للعاملين المؤهلين المدد الآتية:…
مدد ممارسة المهن الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة ويعتد فى ذلك بالمدة اللاحقة لتاريخ القيد بعضوية النقابة التى تقيم العاملين بهذه المهنة…
تابع الحكم فى الطعن رقم 10705 لسنة 47 ق. عليا
وتنص المادة الخامسة من ذات القرار على أن " تسرى أحكام هذا القرار على العاملين الموجودين فى الخدمة وقت العمل به المعينين اعتبارا من 12/ 8/ 1983 ويشترط لحساب مدة الخبرة السابقة أن يتقدم الموظف بطلب لحسابها مع تدعيم طلبه بكافة المستندات فى ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار وإلا سقط حقه نهائيا فى حسابها، أما من يعين أو يعاد تعيينه بعد نشر هذا القرار فيتعين عليه ذكرها فى الاستمارة الخاصة بذلك عند تقديم مسوغات تعيينه وذلك دون حاجة إلى تنبيه وإلا سقط حقه نهائيا فى حسابها.
ومن حيث أن المشرع قضى بحساب مدد الخبرة العملية الزائدة عن المدة المشترطة لشغل الوظيفة فى أقدمية العامل بقيود وضوابط معينة وعهد إلى لجنة شئون الخدمة المدنية بوضع قواعد حساب تلك المدد وتنفيذا لذلك صدر القرار رقم 5547 لسنة 1983 الذى حدد فى المادة الأولى منه مدد الخبرة الجائز حسابها فى أقدمية العامل فى الوظيفة المعين فيها ومنها مدد ممارسة المهن الحرة التى يصدر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة وذلك كمهنة المحاماة واشترطت المادة الخامسة من هذا القرار لحساب تلك المدد لمن يتم تعيينه بعد تاريخ نشره ضرورة ذكرها فى الاستمارة المعدة لذلك وهى الاستمارة 103 ع. ح وذلك عند تقديم مسوغات التعيين ودون حاجة إلى أى تنبيه ورتبت على إغفال ذلك سقوط حق العامل نهائيا فى حسابها وقد نشر القرار رقم 5547 لسنة 1983 فى 21/ 11/ 1983.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن عين بتاريخ 17/ 12/ 1990 بوظيفة مأمور ضرائب ثالث بمصلحة الضرائب على المبيعات وتسلم العمل فى 18/ 2/ 1991 ورد أقدميته فى الدرجة الثالثة بعد ضم مدة الخدمة العامة إلى 17/ 12/ 1989 ثم رقى للدرجة الثانية فى 22/ 1/ 1998 وكان له مدة خبرة سابقة على التعيين بمهنة المحاماة لم يذكرها فى الاستمارة رقم 103 ع.ح ومن ثم فإنه وفقا لصريح حكم المادة الخامسة سالفة الذكر يكون حقه فى حسابها قد سقط نهائيا مما تعدو معه دعواه والحالة هذه مفتقدة لسندها القانونى الصحيح وحقيقة بالرفض وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب فى قضائه وحقيقيا بالإلغاء.
ومن حيث أنه لا يقيد من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الجهة الإدارية هى التى منعت المطعون ضده من إثبات مدة خبرته السابقة بالاستمارة المعدة لذلك حيث اشترطت عند التعيين عدم ذكر الالتحاق بأى عمل فى الاستمارة 103 ع.ح وأن المطعون ضده قد أذعن لذلك لا وجه لذلك إذ أن هذا الشرط قد ورد بالإعلان عن شغل الوظائف بمضمون مختلف فهو لم يخطر على العامل إثبات مدد خبراته السابقة إنما تضمن النص على ألا يكون المتقدم شغلا لوظيفة أدنى وهو ما ينصرف بطبيعة الحال إلى قصر التقدم للوظائف المعلن عنها على غير العاملين بالحكومة والقطاع العام ولا شأن له بحساب مدد الخبرة السابقة بمهنة المحاماة وأن المطعون ضده كان يعلم بمضمون هذا الشرط وقت تقدمه لشغل الوظيفة المشار إليها ولا يمكن والحالة هذه حمل هذا الشرط على معنى حظر إثبات مدد الخبرة السابقة بالمحاماة فى الاستمارة المعدة لذلك وعليه فإن القول بأن الجهة الإدارية هى التى منعت المطعون ضده من إثبات مدة خبرته السابقة بالمحاماة فى الاستمارة المشار إليها أمر لا يستقيم فى ضوء ما تقدم.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى.صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 27 من محرم سنه 1428 الموافق 15/ 2/ 2007ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
