أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوعي
بالجلسة المنعقدة علناً بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار
/ أحمد شمس الدين خفاجي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعد علي هلال مفوض الدولـة
وحضور السيد الأستاذ / محمد السيد أحمد سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 9449 لسنة 46 ق . علياالمقام من
صلاح الدين قاسم محمدضد
1- محافظ بني سويف .2- وزير التربية والتعليم "بصفته"
3- مدير مديرية التربية والتعليم ببني سويف "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات –
في الدعوى رقم 10294 لسنة 50 ق بجلسة 29/ 5/ 2000 .
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 26/ 7/ 2000 حيث أودع السيد / روفائيل بخيت خليل – المحامي – بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 9449 لسنة 46 ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات في الدعوى رقم 10294 لسنة 50 ق بجلسة 29/ 5/ 2000 والذي قضي "بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي بالمصروفات".وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية في الفترة من 23/ 10/ 1972 حتى 1/ 9/ 1975 إلي مدة خدمته المدنية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وأتعاب المحاماة .
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة التاسعة عليا – فحص الطعون علي النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 25/ 1/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي الدائرة التاسعة عليا موضوع – والتي نظرته بجلسة 26/ 4/ 2007 حيث قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين حيث لم يودع أي من أطراف الطعن بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .وحيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبول شكلاً .
تابع الحكم في الطعن رقم 9449/ 46ق.عليا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق أن الطاعن (المدعي) أقام الدعوى رقم 10294 لسنة 50 بتاريخ 19/ 9/ 1996 أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات – طالباً الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية إلي مدة خدمته المدنية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات وقال شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 1/ 9/ 1975 عين بإدارة سمسطا التعليمية بمديرية التربية والتعليم ببني سويف بمؤهل دبلوم الصناعة عام 1972 وأنه قضي مدة خدمة عسكرية بالقوات المسلحة في الفترة من 23/ 10/ 1972 حتى 1/ 12/ 1975 وأنه طبقاً للمادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 يكون له أحقية في ضم مدة خدمته العسكرية وإرجاع أقدميته إلي 23/ 10/ 1972 وأن الجهة الإدارة رفضت ذلك .
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات بجلسة 29/ 5/ 2000 حكمها المطعون فيه والسالف الذكر وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية وارتأت أن المشرع اعتبر الخدمة العسكرية كأنها قضيت بالخدمة المدنية وأن هذا الأصل لم يرد علي إطلاقه بل أورد المشرع عليه قيد وحيد مؤداه أن لا يسبق العامل الذي تضم له مدة خدمته العسكرية زميله المعين معه في ذات الجهة وأن مفهوم الزميل هو من يحمل ذات المؤهل في ذات التاريخ ويكون عين في ذات الجهة في تاريخ سابق علي المجند أو في ذات التاريخ وأن الثابت أن المدعي حاصل علي دبلوم الصناعة عام 1972 وعين بمديرية التربية والتعليم ببني سويف بتاريخ 1/ 9/ 1975 وكان له مدة خدمة عسكرية واستبقاء قضاها بالقوات المسلحة في الفترة من 23/ 10/ 1972 حتى 1/ 12/ 1975 وأنه له زميلة تدعي / فاطمة سيد فرج – تحمل ذات مؤهله وذات دفعة تخرجه وعينت بذات الجهة اعتباراً من 1/ 9/ 1975 ومن ثم تعد قيدا باعتبارها زميل للمدعي نحو ضم مدة خدمته العسكرية ويتعين رفض دعواه .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل علي الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والقضاء علي خلاف ما هو ثابت في الأوراق حيث إنه وفقاً الحكم المادة رقم 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 يحق له ضم مدة خدمته العسكرية وأنه له زميل يدعي / عيسي محمد حميده معين معه في ذات القرار اعتباراً من 1/ 9/ 1975 وتم ضم مدة خدمته وأرجعت أقدميته إلي 3/ 6/ 1973 وأصبح مرتبه يزيد عن مرتب الطاعن وأن زميلته / فاطمة سيد فرج لا تعد قيدا عليه في مفهوم الزميل حيث إنها جاءت في ترتيب قرار التعيين أمام 47 وتشغل وظيفة معاون فني وأن الطاعن بوظيفة مدرس ابتدائي وتختلف في المؤهل لكونها تحمل دبلوم صناعي والطاعن يحمل دبلوم صناعي ودبلوم معلمين وأن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون .
ومن حيث إن المادة رقم من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة………………….
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب علي حساب هذه المدة علي النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم علي أقدمية أو مدد خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/ 12/ 1968 …………..".
ومن حيث إن مفاد النص السالف الذكر أن المشرع اعتبر مدة الخدمة العسكرية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء في مقام الخدمة المدنية كأصل عام وبهذا الوصف أصبح الأصل هو ضمها باعتبارها في حكم الخدمة المدنية وأورد المشرع قيدا علي ذلك هو ألا يسبق العامل الذي تضم له مدة خدمته العسكرية زميله في التخرج المعين معه في ذات الجهة وأن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بالزميل الذي يعد قيداً علي المجند في تطبيق حكم المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 هو من يحمل ذات المؤهل وفي ذات سنة التخرج وأعلي منه في مرتبة النجاح وعين معه في ذات الجهة في قرار واحد أو في تاريخ واحد حيث يعتبر أسبق منه في ترتيب الأقدمية في ذات الدرجة وكذلك من حصل علي ذات المؤهل في تاريخ سابق علي المجند وعين قبله ويكون في ذات المجموعة النوعية الوظيفية التي يعمل بها المجند .
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل علي دبلوم الصناعة عام 1972 وعين بموجبه بمديرية التربية والتعليم بنبي سويف اعتباراً من 1/ 9/ 1975 وكان له مدة خدمة عسكرية إلزامية واستبقاء في الفترة من
تابع الحكم في الطعن رقم 9449/ 46ق.عليا.
23/ 10/ 1972 وحتى 1/ 12/ 1975 وأن جهة الإدارة الطاعنة لم تقوم بضم مدة الخدمة العسكرية للطاعن لوجود زميلة له تدعي / فاطمة سيد فرج – حاصلة علي ذات دبلوم الصناعة عام 1972 وعينت بذات الجهة اعتباراً من 1/ 9/ 1975 ومن ثم تعد قيداً علي ضم مدة الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة للطاعن وتكون بذلك جهة الإدارة المطعون ضدها قد أعملت صحيح حكم القانون ولا يخل بذلك ما ذكره الطاعن من أن زميلته المذكورة عينت بوظيفة معاون فني وهو عين بوظيفة مدرس مرحلة ابتدائي لأن هذا القول مرود عليه بأن الوظيفيتين السالفتي الذكر تقعان ضمن المجموعة النوعية الفنية للتعليم وفي ذات الجهة وهو الأمر الذي لا ينفي كون السيدة المذكورة تعد زميله في مفهوم القيد الوارد بالمادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 نحو ضم مدة الخدمة العسكرية للطاعن كما لا ينفي هذا الأمر ما ذكره الطاعن من أن زميلته وردت أمام رقم 47 في حين ورد أسمه في قرار التعيين أمام رقم 13 ومن ثم يكون هو أسبق منها ولا تعد قيدا عليه فإن هذا الأمر مردود عليه أن الطاعن عين بالقرار رقم 1469 لسنة 1975 في حين أن زميلته التي تعد قيدا عليه عينت بقرار آخر وهو رقم 1468 لسنة 1975 ولم يثبت من الأوراق أن الطاعن أسبق في ترتيب الأقدمية عن زميلته التي تعد قيداً عليه وهو الأمر الذي يكون معه طلب المدعي بضم مدة خدمته العسكرية دون إعمال قيد الزميل غير قائم علي سنده القانوني الصحيح مما يتعين معه القضاء برفض دعواه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي ذات النهج وقضي برفض الدعوى فإنه يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم علي سنده السليم من القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة رقم 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم 7 من شهر جماد الأول سنة 1428هـ ، الخميس الموافق 24/ 5/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
