الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9141 لسنة 48 ق 0 عليا

المقام من

جرجس عزيز بسالي

ضد

1- وزير التربية والتعليم.
2- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 22/ 4/ 2002
في الدعوى رقم 3813 لسنة 59 ق

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 3/ 5/ 2002 أقيم هذا الطعن بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، وقيد بجدولها برقم 9141 لسنة 48 ق 0 عليا، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 22/ 4/ 2002 في الدعوى رقم 3813 لسنة 53 ق والذي قضى فيه برفض الدعوى وبإلزام المدعي بالمصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن: إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية محسوبًا على الأجر الأساسي عند انتهاء خدمته مضافًا إليه العلاوات الخاصة مع خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية الذي لم يصرفه.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 11/ 2006 وفيها قررت إحالته إلى هذه الدائرة، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن، وبجلسة 25/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وصرحت للخصوم بمذكرات في أسبوعين ولم ترد ثمة مذكرات، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 3813 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، وطلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن مجموع رصيد أجازاته الاعتيادية، وذلك للأسباب الواردة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 22/ 4/ 2002 قضت المحكمة المذكورة برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 9141 لسنة 48 ق 0 علي
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في أن الطاعن أحيل للمعاش في 24/ 11/ 1997 وصرفت له جهة الإدارة مقابلاً نقديًا عن أربعة أشهر من رصيد أجازاته وهو ما يتفق ونص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسبابه تخلص في أن الحكم بعدم دستورية النص المشار إليه له أثر كاشف بعدم النص من بدء العمل به، ويعطي الطاعن الحق في صرف كامل رصيد أجازاته الاعتيادية وليس المقابل النقدي عن أربعة أشهر فقط.
ومن حيث إن الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص على أن:
"فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم".
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/ 5/ 2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 – بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 – المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991، فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
ومن حيث إن قضاء مجلس الدولة قد استقر على أنه طبقًا لنص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 فإن أحكام تلك المحكمة في الدعاوى الدستورية، وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة – عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية، ولا يقتصر الأمر على عدم تطبيق النص في المستقبل فحسب بل يمتد ليشمل العلاقات السابقة على صدوره وذلك إعمالاً للأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية، ويستثنى من هذا الأثر الرجعي – الحقوق والمراكز القانونية التي تكون قد استقرت عند صدروه بمقتضى حكم حاز قوة الأمر المقضي أو إذا كان الحق المطالب به قد سقط بالتقادم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، عندئذٍ لا يكون ثمة وجه لإعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية.
(حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 8/ 12/ 2001 في الطعن رقم 8289 لسنة 45 ق 0 عليا)
ومن حيث إن استحقاق المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية طبقًا لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه – رهين بأن يكون عدم الحصول على الأجازة الاعتيادية راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، ولما كان تقدير تلك الأسباب من الأمور التي تستقل بها جهة العمل دون تدخل من جانب العامل – فإن قواعد العدالة تقتضي قيام قرينة لصالح العامل بأن عدم حصوله على الأجازة الاعتيادية كان لأسباب اقتضتها مصلحة العمل، وعلى جهة الإدارة إذا ادعت عكس ذلك أن تقيم الدليل عليه.
ومن حيث إنه عن المعيار الذي يتخذ أساسًا لحساب مقابل رصيد الأجازات الاعتيادية طبقًا لنص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه والمعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991، فقد حدده المشرع بالأجر الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان العامل يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وقد انتهت المحكمة الدستورية العليا في حكمها سالف البيان – إلى أن هذا النهج لا يتعارض مع قواعد العدالة ولا يخالف أحكام الدستور.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن انتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش بتاريخ 24/ 11/ 1997، وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية يجاوز أربعة أشهر، ولم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل، ومن ثم يتوافر بشأنه مناط استحقاق المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته التي لم يحصل عليها محسوبًا وفقًا لأجره الأساسي مضافًا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير ما تقدم فإنه يكون مخالفًا للقانون مستوجب الإلغاء وهو ما تقضي به المحكمة.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته التي لم يحصل عليها، وألزمت الجهة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات