الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولـة
و رئيـس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولـة
و/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / صلاح محمود توفيق مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 8174 لسنة 47 ق.عليا

المقام من

1- وزير المالية. " بصفته "
2- رئيس مصلحة الجمارك. "بصفته"
3- مدير عام شئون العاملين بمصلحة الجمارك. "بصفته"

ضد

أحمد محمد عطية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بجلسة 27/ 3/ 2001 في الدعوى رقم 1833 لسنة 53ق المقامة من المطعون ضده.

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 24/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي ببطلان تعديل تسوية حالة المدعي وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عند درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام الدائرة الثانية علي/ فحص والتي قررت بجلسة 23/ 11/ 2003 إحالته إلى الدائرة الثانية/ عليا (موضوع) فإحالته إلى الدائرة التاسعة/ عليا (موضوع) فتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1833 لسنة 53ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 1/ 2/ 1999 طلب في ختامها الحكم ببطلان تعديل تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 وتعديلاته بعد 30/ 6/ 1984 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه إنه عين بمصلحة الجمارك بتاريخ 12/ 9/ 1962 بوظيفة من الدرجة الثامنة الكتابية وعند صدور القانون رقم 135 لسنة 1980 قامت جهة الإدارة بتسوية حالته طبقاً لأحكام المادتين الأولى والثانية منه وقد صدر بذلك القرار رقم 84 بتاريخ 2/ 2/ 1981 ثم فوجئ بصدور قرار الجهة المطعون فيه بتاريخ 5/ 10/ 1985 بإعادة تسوية حالته بالمخالفة لنص المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 والتي حظرت تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، وخلص إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
وبجلسة 27/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضي ببطلان تعديل تسوية حالة المدعي وعلى الوجه المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الجهة الإدارية أصدرت القرار المطعون فيه بتاريخ 5/ 10/ 1985 بإجراء تسوية جديدة بعد المهلة التي حددها المشرع في المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 وحظر تعديل المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985 على أي وجه من الوجوه ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفاً لأحكام القانون ولا يترتب عليه أثر في تعديل التسوية التي تمت لحالة المدعي من قبل 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الصحيحة للعامل – الذي سويت حالته تسوية خاطئة – طبقاً لأحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 – لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 بل يظل قائماً حتى تمام إعمال مقتضى حكم المادة الثامنة المشار إليها وإن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1984.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أن:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي".
وقد مدت تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 طبقاً لأحكام القانون المشار إليه هو الحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة، ويسرى هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسرى على العامل، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 1984- بالميعاد المشار إليه – يقابله تقييد سلطة جهة الإدارة في إجراء أي تسوية للعامل بعد ذلك التاريخ، وبفوات هذا الميعاد دون قيام الجهة الإد0ارية بإجراء التسوية الصحيحة فإن التسوية الخاطئة التي كانت قد أجرتها من قبل تصبح واجبة الاعتداد بها قانوناً، وتسرى في حق العامل (حكم دائرة توحيد المبادئ بجلسة 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق. عليا).
ومن حيث إن المطعون ضد كان قد عين بمصلحة الجمارك بتاريخ 12/ 9/ 1962 بوظيفة من الدرجة الثامنة الكتابية وقامت جهة الإدارة بتسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 بموجب قرارها رقم 84 في 2/ 2/ 1981 وبتاريخ 5/ 10/ 1985 قامت بإعادة تسوية حالته تطبيقاً منها لحكم المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد طبقت على المطعون ضده أحكام هذا القانون بعد 30/ 6/ 1985 وهو ما حظره المشرع بنص المادة سالفة الذكر وبالتالي إعادة تسوية حالة المطعون ضده قد تمت بالمخالفة لأحكام القانون ويتعين عدم الاعتداد بها وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وقضي بما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن عليه بغير سند صحيح من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية – الطاعنة – المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 22/ 3/ 2007الميلادية، الموافق 4 ربيع أول 1428 هجرية.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات