أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7115 لسنة 46 ق 0 علياالمقام من
1- محافظ الإسكندرية…………………………….."بصفته".2- مدير عام إدارة وسط الإسكندرية التعليمية…….."بصفته".
3- مدير عام إدارة الجمرك التعليمية………………"بصفته".
ضد
ليلى محمد محمود حسينفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 4/ 4/ 2000
في الدعوى رقم 5239 لسنة 50 ق
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 29/ 5/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 7115 لسنة 46 ق 0 ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 4/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 5239 لسنة 50 ق والذي قضى ببطلان تعديل تسوية حالة المدعية مع ما يترتب على ذلك من آثار، على الوجه المبين بالأسباب، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
وعُين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 9/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة (عليا – موضوع) وحددت لنظره جلسة 4/ 12/ 2003 حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة (عليا – موضوع) أحيل إليها الطعن وبجلسة 16/ 3/ 2006 قدم محامي الحكومة مذكرة بدفاعه، كما قدم بجلسة 21/ 12/ 2006 صحيفة معلنة بإعلان المطعون ضدها بتقرير الطعن وبجلسة 25/ 1/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 2/ 2007 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطعن وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم ثمة مذكرات، وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.ومن حيث الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 7115 لسنة 46 ق 0 علي
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 27/ 6/ 1996 أقامت المدعية (المطعون ضدها) الدعوى رقم 5239 لسنة 50 ق بطلب الحكم ببطلان تعديل تسوية حالتها بالقرار رقم 12 لسنة 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار، أحصها الإبقاء على التسوية الثابتة بملف خدمتها قبل التعديل ووقف الاستقطاع ورد المبالغ التي خصمت من أجرها
وذكرت شرحًا لدعواها أنها تعمل بالتربية والتعليم منذ عام 1961 وتشغل حاليًا الدرجة الأولى وقد استقرت حالتها على هذا الأساس غير أنها فوجئت بإعادة تسوية حالتها في 16/ 11/ 1992 بناءً على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات وأنها تظلمت من قرار إعادة تسوية حالتها ولكن دون جدوى واستمرت الجهة الإدارية في تنفيذ إجراءات الخصم من مرتبها ونعت على قرار إعادة تسوية حالتها بمخالفة القانون واختتمت دعواها بطلباتها المقدمة.
وبجلسة 4/ 4/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيسًا على أن المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك بناءً على حكم قضائي نهائي وأن هذا الحظر يصرف إلى جهة الإدارة والعامل على حد سواء وأنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 12 لسنة 1992 بتعديل تسوية حالة المدعية الثابتة بملف خدمته صدر بتاريخ 6/ 11/ 1992 وذلك بالمخالفة لنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984، ومن ثم فإنه مخالفًا للقانون ويتعين القضاء بإبطاله مع ما يترتب على ذلك من آثار، والإبقاء على التسوية السابقة للمدعية وإيقاف الاستقطاع من المرتب ورد ما خصم منه كفروق مالية مترتبة على ذلك التعديل الباطل.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أنه وضع التزامًا على عاتق جهة الإدارة مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل ؟؟؟؟؟؟ القواعد المعمول بها للاعتداد بها مستقبلاً غد ترقيته إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الذي يتقاضاه من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وهذا الالتزام الملقى على عاتق جهة الإدارة هو بطبعه التزام ممتد الأثر يعتبر مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانوني للعامل وإنما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ المشار إليه والمحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يؤدي إلى إهدار نص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قامت بتسوية حالة المطعون ضدها طبقًا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام ثم قامت بناءً على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات بإعادة تسوية حالتها إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 أو ذلك بالقرار رقم 12 لسنة 1992 الصادر في 6/ 11/ 1992 وأن المطعون ضدها تنازع الجهة الإدارية في تعديل مركزها القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانونًا.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي"، وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدًا نهائيًا وتاريخًا محددً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسرى في حق الجهة الإدارية كما يسرى في حق العامل دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقًا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي أشرنا إليها سلفًا،
تابع الحكم في الطعن رقم 7115 لسنة 46 ق 0 علي
ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراءات تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه،
ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقًا لحكم المادة الثانية وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانونًا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونًا والتي تسرى في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985.
(حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47 جلسة 3/ 7/ 2005)
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 12 لسنة 1992 بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها انطوى على تعديل مركزها القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984، ومن ثم فإنه يكون مخالفًا لأحكام القانون وحقيقًا بالإلغاء وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم الاعتداد به مع ما يترتب على ذلك من آثار، فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق 4 من صفر لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
