الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسرى زين العابدين مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6830 لسنة 48 ق عليا

المقام من

إصلاح محمد محمد عبدالوهاب فليفل

ضد

محافظ البحيره
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية
الدائرة الثانية ـ بحيره
فى الدعوى رقم 8142 لسنه 54 ق
بجلسة 13/ 12/ 2001

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأحد الموافق 14/ 4/ 2002 حيث أودع الأستاذ / محمد عبدالله عماره المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنه تقريرا بالطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد بجدولها برقم 6830 لسنه 48 ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية بجلسة 31/ 12/ 2001 فى الدعوى رقم 8142 لسنه 54 ق والقاضى برفض الدعوى والزام المدعية بالمصروفات .
وطلبت الطاعنة ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن : الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار أخصها أحقيتها فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتها الإعتيادية التى لم تستنفذها أثناء خدمتها بسبب ظروف عملها وقدرها ( 430 ) يوما مع الزام جهة الإدارة بالمصروفات عن درجتى التقاضى .
وتم أعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق .
وقأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنه بالمصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 1/ 3/ 2007 إحالة الطعن الى الدائرة التاسعة عليا موضوع والتى نظرته بجلسة 21/ 6/ 2007 حيث قررت إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع حيث لم يودع أى من أطراف المنازعة فـى الطعن
بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق فى أن الطاعنة ( المدعية ) كانت قد أقامت الدعوى رقم 8142 لسنه 54 ق بتاريخ 16/ 8/ 2000 بمحكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية دائرة البحيرة , طالبة الحكم بأحقيتها فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتها الإعتيادية التى لم تحصل عليها أثناء خدمتها ولم تصرف مقابلا عنها وقدره ( 430 ) يوما مع الزام جهة الإدارة بالمصروفات , وقالت شرحا لدعواها أنها كانت تعمل بالتدريس بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة وأنتهيت خدمتها لبلوغ سن الإحالة للمعاش إعتبارا من 1/ 7/ 1998 وكان لها رصيد أجازات إعتيادية لم تستنفذها وذلك بسبب طبيعة عملها بالتدريس وقامت جهة الإدارة بصرف مقابل نقدى عن أربعة أشهر فقط ورفضت صرف مقابل عن باقى رصيدها منتلك الأجازات وبعد الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من القانون قم 47 لسنه 1978 يحق لها صرف هذا المقابل .
وقد أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية دائرة البحيرة بجلسة 31/ 12/ 2001 حكمها المطعون فيه والسالف الذكر وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة ( 65 ) من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 والمعدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 , 219 لسنه 1991 والمادة 49 من القانون رقم 48 لسنه 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا والمعدل بالقانون رقم 168 لسنه 1998 وقضت المحكمة الدستورية رقم 2 لسنه 21 دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 .
وأرتأت أن المدعية أحيلت الى المعاش عام 1998 أى فى تاريخ سابق لصدور حكم المحكمة الدستورية السالف الذكر ومن ثم لا تسرى فى شأنها ويظل قيد الأربع أشهر قائما على حالتها .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حيث ان حكم المادة ( 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنه 1998 مازالت تنص على سريان الحكم بعد دستورية نص تشريعى غير ضريبى على الوقائع والعلاات السابقة على صدوره أى له أثر المرجعية بإعتبار أن النص صدر منعدما والمقضى بعدم دستوريته ومن ثم فإن حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 2 لسنه 21 دستورية الصادر بجلسة 6م5م2000 والقاضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من اقانون رقم 47 لسنه 1978 وتعديلاتها يسرى على حال الطاعنه بأثر رجعى لعدم استقرار مركزها وأنها تستحق صرف مقابل نقدى عن رصيد أجازاتها التى لم تحصل عليها بسبب ظروف العمل وطبيعته .
ومن حيث ان المادة رقم ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 والمعدلة بالقانوينن رقمي 115 لسنه 1983 , 219 لسنه 1991 تنص على أن " يستحق العامل أجازة إعتيادية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه الآتى : …………………………………..
ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الإعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما فى السنه بالإضافة الى الأجازة الإعتيادية المستحقة له عن تلك السنه فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الإعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته , وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر , ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " .
ومن حيث ان المحكمة الدستورية العليا قد تصدت لأمر مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة السابقة وقضت بعدم دستوريتها , فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا الى أسباب إقتضتها مصلحة العمل وذلك فى القضية رقم 2 لسنه 21 ق دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 .
ومن حيث أنه متى كان ماتقدم فإن إستحقاق العامل للمقابل النقدى عن رصيد أجازاته الإعتيادية التى لم يستنفذها قبل إنتهاء خدمته والتى تجاوز الأربعة أشهر قد أصبح مشروعا بعد أن كان محظورا بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة التى قضى بعدم دستوريتها .ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن أحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية هى بطبيعتها عينية توجه الخصومة فيها الى نصوص تشريعية مطعون عليها بعيب دستورى وتكون الأحكام الحجيةى المطلقة وينصرف هذا الأثر الى الافة وإن إعمال الأثر الفورى للحكم بعدم جواز تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته إعتبارا من اليوم التالى لنشر الحكم لا يعنى أن يقتصر عدم التطبيق على المستقبل فحسب وإنما ينسحب أيضا الى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم حيث إن القضاء بعدم دستورية نص تشريعى يكشف عما به من عوار دستورى مما يعنى زواله وفقدانه لقوة نفاذه منذ تاريخ بدء العمل به ولا يستثنى من هذا الأثر الرجعى سوى الحقوق والمراكز التى قد تكون استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بإنقضاء مدة التقادم وأن مقتضى حكم المادة 49 من قانونالمحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979 بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنه 1998 لم يغير من قاعدة الأثر الرجعى للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية الا فى حالتين لا يجوز الخروج عليهما ولا مجال للقياس عليها أولهما حالة ما إذا تعلق الطعن بمدى دستورية نص ضريبى فقد جعل المشرع لحكم الدستورية فى هذه الحالة أثر مباشر فقط دون الرجعية واستفادة المدعى من الحكم وثانيهما حالة ماإذا ارتأت المحكمة تحديد تاريخ أخر لسريان الحكم بعدم دستورية نص , وهو ذات الأمر الذى سايرته المحكمة الدستورية العليا فى قضائها ( أحكام المحكمة الدستورية العليا فى القضايا أرقام 4 لسنه 23 ق دستورية جلسة 13/ 4/ 2003 , 154 لسنه 21 ق دستورية بجلسة 16 / 3 / 2003 , 70 لسينه 18 ق دستورية جلسة 3/ 1 12/ 2002 ) .
ومن حيث انه إذا كان الإثبات فى العلاقات القانونية تحكمة مبادىء تقوم على المساواة فى وسائل وأدوات الإثبات والأدلة والقرائن إلا أن الأمر يختلف تماما فى المجال الإدارى والوظيفى بوجه عام وبصفة خاصة فى مجال المقابل النقدى عن رصيد الأجازات الإعتيادية الذى يجاوز الأربعة شهور , وذلك لأن الحصول على مقابل الأربعة شهور لا يشترط إثبات أن عدم القيام بالأجازة خلال تلك المدة كان مرجعه الصالح العام فى حين أن الأجازات التى لم يقم بها العامل طوال مدة خدمته ليس لها ذاتيه ثابته تستمر عليها حيث أنها تتحرك دخولا وخروجا فى دائرة الأربعة شهور , وهو الأمر الذى يؤدى الى تفرقة لا سند لها من القانون ويستحيل إعمالها منلناحية العملية كما أنه لا يجوز الإفتراض الجدلى بأن عدم وجود طلبات أجازات إعتيادية مقدمة من العامل تم رفضها يعنى أن العامل قد رفض الحصول على تلك الأجازات بإرادته حيث أن استمرار العامل فى عمله وعدم حصوله على الأجازات الإعتيادية يعنى إحتياج العمل إليه وفى ضوء أن عبء الإثبات فى مجال المنازعات الوظيفية يقع على عاتق الجهة الإدارية بإعتبارها القائمة على ملف خدمة العامل ومايحويه من أوراق ومستندات وهو مايستوجب بالضرورة على الجهة الإدارية إقامة الدليل على أن عدم حصول العامل على أجازاته الإعتيادية لم يكن راجعا الى أسباب إقتضتها مصلحة العمل بل راجعا الى ارادته ورغبته فى عدم القيام بها لأي سبب من الأسباب فإذا لم تقدم جهة الإدارة مايثبت ذلك يتعين عليها صرف المقابل النقدى لكامل رصيد الأجازات الإعتيادية للعامل التى لم يستنفذها قبل إنتهاء خدمته .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعنه تعمل بمديرية التربية والتعليم بمحافظة البحيرة وانتهت خدمتها بالإحالة الى المعاش اعتبارا من تاريخ 1/ 7/ 1998 وكان لها رصيد من الأجازات الإعتيادية لم تحصل عليها أثناء خدمتها وأن جهة الإدارة المطعون ضدها قامت بصرف المقابل النقدى عن أربعة أشهر من هذا الرصيد ورفضت صرف المقابل النقدى عن باقى رصيدها من تلك الأجازات الإعتيادية والبالغة ( 430 يوما ) مستندة فى ذلك للقيد الوارد فى الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 والمعدل بالقانونين رقمى 115 لسنه 1983 , 219 لسنه 1991 والسالفة الذكر وأنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العيا بعدم دستورية هذا القيد الوارد بالفقرة سالفة الذكر وفقا لما سلف بيانه وأصبح ماتستند اليه جهة الإدارة فى الإمتناع عن صرف المقابل النقدى لكامل رصيد الطاعنه من الأجازات الإعتيادية ليس له محل , وفى ضوء أن الثابت للمحكمة أن الطاعنه قد ذكرت فى عريضة دعواها محل الحكم الطعين ومذكرات دفاعها أن عدم حصولها على أجازاتها الإعتيادية المكونه لرصيدها من تلك الأجازات كان مرجعه لطبيعة عملها بالتدريس ولمصلحة العمل وأن جهة الإدارة المطعون ضدها لم تجيز هذا الأمر ولم تقدم ملف الأجازات الخاص بالطاعنه كما لم تقدم مايثبت أن عدم حصول الطاعنه على أجازاتها الإعتيادية كان مرجعه لرغبتها الشخصية ولإرادتها وليس لمصلحة العمل وهو الأمر الذى يبين معه بأن عدم استنفاذ الطاعنه لرصيدها من الأجازات الإعتيادية مرجعة لمقتضيات عملها ولمصلحته وهو الأمر الذى يتوافر معه مناط استحقاق الطاعنه للمقابل النقدى عن كامل رصيدها من تلك الأجازات الإعتيادية التى لم تحصل عليهل خلال خدمتها ولم تصرف مقابلا نقديا عنها والتى تجاوز الأربعة شهور وأنه لا وجه لما ورد فى الحكم المطعون فيه وما أثارته جهة الإدارة المطعون ضدها من عدم سريان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 2 لسنه 21 ق دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 واتى نشر بتاريخ 18/ 5/ 2000 والقاضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 وتعديلاتها على حالة الطاعنه لإحالتها الى المعاش عام 1998 أى فى تاريخ سابق لتاريخ نشر الحكم الأخير والسالف الذكر والذى يعمل به إعتبارا من 19/ 5/ 2000 لأن هذا الأمر مخالف لصحيح حكم القانون وفقا لما سلف حيث أن أحكام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى قيد ضريبى يسرى بأثر رجعى على الوقائع والعلاقات السابقة على تاريخ صدور حكم عدم الدستورية مادامت المحكمة لم تنص على تاريخ آخر لسريانه وهو الأمر الذى لم يحدث فى الحكم الصادر فى القضية رقم 2 لسنه 21 ق دستوريه السالف البيان ومن ثم فإن هذا الحكم يسرى ويعمل أثره على حالة الطاعنه لإنعدام النص المقضى بعدم دستوريته من تاريخ صدوره والعمل به .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما قضى به وما تضمنه من أسباب وبذلك يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون متعين القضاء بالغائهوبأحقية الطاعنه فى صرف امقابل النقدى لرصيد أجازاتها الإعتيادية الى لم تحصل عليها قبل أنتهاء خدمتها ولم تحصل على مقابل نقدى عنها .
ومن حيث إن قضاء مجلس الدولة قد استقر على أنه طبقا لنص
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادة ( 184 ) من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه , وبأحقية الطاعنه فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيدها من الأجازات الإعتيادية التى لم تحصل عليها ولم تصرف مقابل عنها , وألزمت جهة الإدارة المطعون ضدها المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 21/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات