أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لـبيب حـليم لـبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سـعـيـد سـيـد أحـمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسـري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد السـيد أحـمـد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 6828 لسنة 48 ق.علياالمقام من
1- محافظ المنيا "بصفته"2- وزير التربية والتعليم "بصفته"
ضد
1) اسحق صادق بولس 2) أحمد محمود السيد عمار3) شحاتة رسيم محمد السيد 4) رشاد حيدر نادي
5) حسن محمد محمد 6) حسن صالح حسين
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط
في الدعوى رقم 1777 لسنة 10 ق بجلسة 13/ 2/ 2002
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأحد الموافق 14/ 4/ 2002 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 6828 لسنة 48 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 13/ 2/ 2002 في الدعوى رقم 1777 لسنة 10ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 45لسنة1984 المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 14/ 12/ 2006 إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا ـ موضوع ـ والتي نظرت على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 12/ 4/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين حيث لم يودع أي من أطراف المنازعة في الطعن بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المطعون ضدهم (المدعين) أقاموا الدعوى رقم 1777لسنة10ق بتاريخ 5/ 6/ 1999 أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبين الحكم بقبول دعواهم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 45لسنة1984 الصادر في 25/ 12/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزا جهة الإدارة بالمصروفات وقالوا شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بالكادر الفني بالتعليم بمديرية التربية والتعليم بالمنيا والحاصلين على دبلوم ثانوي زراعي وأن جهة الإدارة سبق وأن قامت بتطبيق الجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 11لسنة1975 على حالتهم ثم عادت وأصدرت القرار المطعون فيه رقم 45لسنة1984 متضمناً سحب هذه التسوية وإعادة تسوية حالتهم طبقاً للجدول الثاني المرفق بذات القانون وخفض درجتهم الوظيفية ورواتبهم ونعوا على القرار مخالفته للقانون.
وبجلسة 13/ 2/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط حكمها المطعون فيه والسالف الذكر وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة 11 مكررا من القانون رقم 135لسنة1980 المضافة بالقانون رقم 112لسنة1981 وارتأت أنه لا يجوز بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني للعامل استناداً لأحكام قوانين التسويات الواردة بالمادة السالفة البيان وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة المدعي لعيها أصدرت القرار المطعون فيه رقم 45لسنة1984 بتاريخ 25/ 12/ 1984 متضمناً تعديل التسوية السابقة للمدعين وتطبيق الجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11لسنة1975 على حالتهم وأن هذا القرار صدر بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 فإنه يكون مخالفاً للقانون يتعين عدم الاعتداد به والإبقاء على التسوية السابقة للمدعين.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيا على الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المادة رقم من القانون رقم 7لسنة1984 قد تضمنت النص على الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفرق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين، وكذا تضمنت النص على أن يختار العامل التي سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما: إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة، وثانيهما: الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الناتج عن التسوية الخاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقًا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها، وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه وإن كان غير جائز بعد تاريخي 30/ 3/ 1984، 30/ 6/ 1985 تعدل المراكز القانونية للعامل استنادًا لأحكام قوانين التسوية والتي منها القانوني رقمي 135 لسنة 1980 وتعديلاته ورقم 7 لسنة 1984 – إلا إذا كان تنفيذًا لحكم قضائي نهائي إلا أن المشرع قد وضع في ذات الوقت من جانب آخر واجب على جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفرق الناتج عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وإن امتد هذا الأمر إلى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث أنه واجب الأداء طبقا لما أورده المشرع صراحة وحتى تمام أعمال مقتضاه وحيث أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة عندما تبين لها خطأ التسوية للمطعون ضدهم أصدرت القرار المطعون فيه متضمناً التسوية الصحيحة للاعتداد بها واسترداد القروض من دفع العلاوقات الدورية تطبيقاً لحكم المادة رقم 8 من القانون 7لسنة1984 وخلال الميعاد المقرر ويكون إلغاء القرار بالحكم المطعون فيه قد خالف القانون.
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص على أنه: "……………….. ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونًا مضافًا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين…………….. ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعيين الآتيين:
أ- إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
ب- الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقًا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها".
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي"، وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونًا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 وقرر المشرع أيضًا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقًا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعديل المراكز القانونية للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076 لسنة 47 ق.عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إعمالاً لحكم القانون رقم 7لسنة1984 بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي – وقد استندت في ذلك إلى أن المشرع حينما أورد نص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذًا لحكم قضائي قد هدف غلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدًا نهائيًا وتاريخًا محددًا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسرى في حقهما دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقًا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده وهي أن المشرع قصد إلى استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليها، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقًا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وإنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونًا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونًا والتي تسرى في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارية الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضدهم وذلك بتطبيق في الجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 11لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة عليهم وقد اكتشفت جهة الإدارة خطأ تلك التسوية وإن كان يتعين تطبيق الجدول الثاني بالكادر الفني المتوسط وذلك بناء على مناقصة من الجهاز المركزي للمحاسبات وأن جهة الإدارة الطاعنة إعمالاً لحكم الفقرة (ب) من المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 والسالفة البيان قامت بإصدار القرار المطعون فيه رقم 45لسنة1984 بتاريخ 25/ 12/ 1984 متضمناً التسوية الصحيحة لبعض العاملين بها والذين سويت حالتهم بتسوية خاطئة وكان من بين ما شملهم القرار المطعون فيه المطعون ضدهم حيث قامت بتعديل التسوية بأخرى صحيحة للاعتداد بها مستقبلاً مع الإبقاء بصفة شخصية على وضع المطعون ضدهم الوظيفي الذي وصلوا إليه نتيجة التسوية الخاطئة واستهلاك الفروق الناتجة عن ذلك من قيمة 1/ 4 العلاوات الدورية التي تستحق للمطعون ضدهم وحيث أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ سابق على التاريخ الذي حدده المشرع في المادة رقم من القانون رقم 7لسنة1984 والذي غايته 30/ 6/ 1985 فإنه يكون بذلك قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه بدعوى الإلغاء غير قائم على سببه الصحيح خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما تضمنه من أسباب وما قضى به بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه يكون بذلك صدر بالمخالفة لأحكام القانون ويكون الطعن عليه الماثل قائم على سند صحيح من القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى موضوعاً.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لحكم المادة رقم 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق هجرية. والموافق 17/ 5/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
