الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر هذا الحكم

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسرى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5745 لسنة 45 ق عليا

المقام من

محافظ البحيره

ضد

ورثة السيده / مارى فهيم عوض ميخائيل
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية
بجلسة 6/ 4/ 1999
فى الدعوى رقم 258 لسنه 51 ق

الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 5/ 6/ 1999 أ قيم هذا الطعن بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا , وقيد بجدولها برقم 5745 لسنه 45 ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية بجلسة 6/ 4/ 1999 فى الدعوى رقم 258 لسنه 51 ق والذى قضى ببطلان تعديل تسوية حالة مورث المدعية رزق فتحى ميخائيل مع مايترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن : إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتى التقاضى .
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضدهم بالمصروفات .
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 28/ 12/ 2003 .
وبجلسة 25/ 1/ 2004 قررت إحالته الى هذه الدائرة , وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وطلبت هيئة قضايا الدولة تصحيح شكل الطعن بإختصام ورثه المطعون ضدها , وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد إستوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأورا فى أن مورث المطعون ضدهم كان قد أقام الدعوى رقم 258 لسنه 51 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية وطلب فى ختامها الحكم بعدم الإعتداد بالقرار رقم 171 الصادر فى 15/ 8/ 1989 فيما تضمنه من سحب التسوية السابقة على 30/ 6/ 1984 مع مايترتب على ذلك من آثار .
وبجلسة 6/ 4/ 1999 قضت المحكمة المذكورة ببطلان تعديل تسوية حالة مورث المدعيه مع مايترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب .
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص فى أنه لا يجوز بعد 30/ 6/ 1985 تعديل المركز القانونى للعامل وأعمال القانون رقم 7 لسنه 1984 بشأنه وإذ صدر القرار المطعون فيه بتاريخ 15/ 8/ 1989 فإنه يكون مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء .
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فى أن جهة الإدارة ملزمة بإجراء تسوية صحيحة للعامل وأن هذا الإلتزام مصدره القانون رقم 7 لسنه 1984 ولا يتقيد بميعاد 30/ 6/ 1985 المشار إليه .
ومن حيث ان المادة ( 11 ) من القانون رقم 7 لسنه 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين ـ تنص علىأن " يكون ميعاد رفع الدعوى الى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 , ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه الا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى "
وقد مدت تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنه 1984 .
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1985 طبقا لأحكام القانون المشار اليه هو المحافظة على إستقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة , ويسرى هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسرى على العامل , ومن ثم فإن تقييد حق العامل فى رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها فى القانون رقم 7 لسنه 1984 ـ بالميعاد المشار إليه ـ يقابله تقييد سلطة جهة الإدارة فى إجراء أى تسوية للعامل بعد ذل التاريخ , وبفوات هذا الميعاد دون قيام الجهة الإدارية بإجراء التسوية الصحيحة , فإن التسوية الخاطئة التى كانت قد أجرتها من قبل تصبح واجبة الإعتداد بها قانونا وتسرى فى حق العامل .
(الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادىء بجلسة 3/ 7/ 2005 فى الطعن رقم 8076 لسنه 47 ق عليا )
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة طبقت أحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 فأجرت تسوية صحيحة وخصمت الفروق المالية إعمالا للمادة الثامنة من ذلك القانون , وأصدرت القرار المطعون فيه بتاريخ 15/ 8/ 1989 بعد 30/ 6/ 1985 ومن ثم يكون ذلك القرار مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء , وإذ انتهى الحكم المطعون فيه الى تلك النتيجة فإنه يكون متفقا وصحيح حكم القانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض الطعن .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادة ( 184 ) من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا , وألزمت الجهة الطاعنه المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 26/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات