الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5070 لسنة 44 ق 0 عليا

المقام من

محافظ قنا…………………."بصفته".

ضد

محمد أحمد تمام عبد الرحمن
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 26/ 3/ 1998
في الدعوى رقم 110 لسنة 1 ق

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 12/ 5/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 5070 لسنة 44 ق 0 ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 26/ 3/ 1998 في الدعوى رقم 110 لسنة 1 ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعُين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 22/ 2/ 2004 وبجلسة 11/ 4/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة (عليا – موضوع) وحددت لنظره جلسة 17/ 6/ 2004 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة (عليا – موضوع) أحيل إليها الطعن وبجلسة 1/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 7/ 2007 ومذكرات في أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم ثمة مذكرات وبالجلسة المحددة تقرر إعادة الطعن للمرافعة بذات الجلسة وإصدار الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
ومن حيث الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 25/ 5/ 1992 أقام المدعي (المطعون ضده) الدعوى رقم 1023 لسنة 3 ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 182 لسنة 1992 الصادر في 14/ 1/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 5070 لسنة 44 ق 0 علي
وذكر شرحًا لدعواه أنه يشغل وظيفة ناظر مدرسة اسنا الإعدادية المهنية وقد أصدرت مديرية التربية والتعليم قرارًا عام 1984 بمنحه الزيادات المقررة بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 وبتاريخ 14/ 1/ 1992 فوجئ بصدور قرارًا بخفض مرتبه من 131 جنيهًا شهريًا إلى 123 جنيهًا وذلك بناءً على توصية الجهاز المركزي للمحاسبات ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون لصدوره بعد الميعاد المحدد قانونًا وإزاء عدم الرد على تظلمه فقد أقام دعواه الماثلة بطلباته المنصرفة.
وبإنشاء دائرة محكمة القضاء الإداري بقنا أحيلت إليها هذه الدعوى حتى قيدت أمامها برقم 110 لسنة 1 ق وبجلسة 26/ 3/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيسًا على أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 حظرت تعديل المركز القانوني لعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا بناءً على حكم قضائي نهائي وأنه لما كان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 14/ 1/ 1992 بعدم أحقية المدعي في العلاوتين المقررتين بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984، ومن ثم فإنه يتعين عدم الاعتداد به لصدوره بعد الميعاد المحدد لذلك قانونًا.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أنه وضع التزامًا على عاتق جهة الإدارة مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل ؟؟؟؟؟؟ القواعد المعمول بها للاعتداد بها مستقبلاً غد ترقيته إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الذي يتقاضاه من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وهذا الالتزام الملقى على عاتق جهة الإدارة هو بطبعه التزام ممتد الأثر يعتبر مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانوني للعامل وإنما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ المشار إليه والمحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يؤدي إلى إهدار نص المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قامت بمنح المطعون ضده العلاوتين المقررتين بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1984 ثم قامت بناءً على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات بسحب هاتين العلاوتين منه وذلك إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 أو ذلك بالقرار رقم 182 لسنة 1992 الصادر في 14/ 1/ 1992 وأن المطعون ضده ينازع الجهة الإدارية في تعديل مركزه القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانونًا.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي"، وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدًا نهائيًا وتاريخًا محددً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسرى في حق الجهة الإدارية كما يسرى في حق العامل دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقًا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي أشرنا إليها سلفًا، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراءات تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه،
تابع الحكم في الطعن رقم 5070 لسنة 44 ق 0 علي
ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقًا لحكم المادة الثانية وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانونًا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونًا والتي تسرى في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985.
(حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47 جلسة 3/ 7/ 2005)
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 182 لسنة 1992 قد انطوى على تعديل المركز القانوني للمطعون ضده بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984، ومن ثم فإنه يكون مخالفًا لأحكام القانون وحقيقًا بالإلغاء وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم الاعتداد به فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقًا بالرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق 4 من صفر لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات