المحكمة الادارية العليا – الطعن بجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس
الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسرى مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4951 لسنة 46 ق علياالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم ( بصفته )2 ) محافظ الدقهلية ( بصفته )
3 )وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية ( بصفته )
ضد
هانم عبدالمقصود محمد أو سنانفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة ( الدائرة الأولى )
فى الدعوى رقم 933 لسنه 19 ق
بجلسة 7/ 2/ 2000
الإجراءات
أقيم هذا الطعن فى يوم الأربعاء الموافق 5/ 4/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4951 لسنه 46 ق عليا , فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 7/ 2/ 2000 فى الدعوى رقم 993 لسنه 19 ق والقاضى بإثبات ترك المدعى الأول للخصومة فى الدعوى والزامه بالمصروفات وبقبول الدعوى شكلا وببطلان تعديل تسوية حالة المدعية الثانية بموجب القرار المطعونفيه ومايترتب على ذلك منآثار والزام جهة الإدارة بالمصروفات .وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلا بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى .
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من بطلان تعديل تسوية حالة المطعون ضدها بموجدب القرار المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضدها المصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا علىالنحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 9/ 11/ 2003 إحالة الطعن الى الدائرة الثامنة عليا موضوع والتى نظرت الطعن على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبمناسبة إنشاء هذه الدائرة وتعديل إختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا ورد الطعن الى هذه الدائرة للإختصاص حيث نظرته على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 22/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال اسبوعين حيث لم يودع أى من أطراف الطعن بمذكرات خلال الأجل المحدد وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأورا ق فى أن المطعون ضدها ( المدعية ) وآخر أقامت الدعوى رقم 993 لسنه 19 ق بتاريخ 11/ 3/ 1997 أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طالبا الحكم بعدم الإعتداد بالقرار رقم 649 الصادر فى 16 / 12/ 1987 بإعادة تسوية حالتها الوظيفية ومايترتب على ذلك من آثاروالزام جهة الإدارة المصروفات , وقد ذكرت الطاعنه شرحا لدعواها أنها حاصلة على دبلوم دار المعلمين سنه 1969 وعينت بوزارةالتربية والتعليم بتاريخ 15/ 9/ 1969 وتم تسويةحالتها الوظيفية بالقانون رقم 58 لسنه 1974 ودرجت الى الفئة الثالثة بمرتب 78.5 جنيها شهريا وشغلت الدرجة الثانية فى عام 1988 والدرجة الأولى عام 1997 وفوجئت بصدور القرار المطعون فيه رقم 649 متضمنا إعادة تسوية حالتها الوظيفية وتعديل مرتبها من 86 جنيها الى 78 جنيها وإسترداد الفروق الناتجة عن ذلك وبالمخالفة لحكم المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 لأن القرار صدر بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 وأثناء نظر الدعوى تركالمدعى الخصومة والتى اقتصرت على المطعون ضدها فقط .
وقد أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 7/ 2/ 2000 حكمها المطعون فيه والسالف الذكر وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة ( 11) من القانون رقم 7 لسنه 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين والمادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنه 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنه 1973 وارتأت المحكمة أنه لا يجوز تعديل المركز القانونى للعامل بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 استنادا لأحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 وأن الثابت للمحكمة أن القرار المطعون فيه رقم 149 لسنه 1978 صدر فى 16/ 12/ 1987 بعد التاريخ المحدد بالمادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 ويكون مخالف لحكم القانون متعين القضاء بالغائه .
ومن حيث أن الطاعنين ينعوا على الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث ان المادة ( 8 ) من القانون رقم 7 لسنه 1984 قد تضمنت النص على الإحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يتم استهلاك الفرق من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين , وكذ1ا تضمنت النص على أن يختار العامل التى سويت حالته عن طريق الخطأ إحدى الخيارين أولهما إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانونغذ كانت تنطبق عليه تلك الزيادة , وثاينهما الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الحالى الناتج عن التسوية الخاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السالفة الذكر وعلى أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح له وبإفتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانونالمعمول به عند إجرائها , وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه وأن كان غير جائز بعد تاريخى 30/ 3/ 1984 , 30/ 6/ 1985 تعديل المراكزالقانونية للعامل استنادا لأحكام قوانين التسويات والتى منها القانونين رقمى 135 لسنه 1980 وتعديلاته ورقم 7 لسنه 1984 ـ إلا إذا كان تنفيذا لحكم قضائى نهائى إلا ان المشرع قد وضع فى ذات الوقت من جانب آخر واجب على جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذى سويت حالته عن طريق الخطأ تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته الى الدرجة التالية وكذا استهلاك الفرق الناتج عنالتسوية الخاطئة من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وأن إمتد هذا الأمر الى بعد تاريخ 30/ 6/ 1985حيث أنه واجب الأداء طبقا لما أورده المشرع صضراحة وحتى تمام أعمال مقتضاه وحيث أ، الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة عندما اتضح لها خطأ التسوية للمطعون ضدها أصدرت حكمها المطعون فيه إعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنه 11984 وبذلك يكون صدر متفقا لأحكام القانون والغاؤه بالحكم المطعون فيه خالف القانون .
ومن حيث أن المادةالثامنة من القانون رقم 7 لسنه 1984 تنص علىأنه " ………..
ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علىأن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا اليها العلاوتان المنصوص عليهما فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين ……..
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذى تنطبق عليه أحكام الفقرة الساقة أ، يختار بين أحد الوضعين الآتيين : ـ
1 ) إعادةتسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليه هذه الزيادة .
ب ) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الذى وصل إليه نتيجة التسوبة الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشا راليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح له بإفتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها "
وتنص المادة ( 11 ) من القانون المشار إليه على أنه " يكون ميعاد رفع الدعوى الى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه الا اذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى " وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنه 1984 .
ومن حيث ان مفاد ماتقدم ان المشرع قرر الإحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنه 1984 وقرر المشرع أضا بالنسبة للعامل الذى سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية على وضعة الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح بإفتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون السارى وقت إجرائها , ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30 / 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل على أى وجه من الوجوه الا اذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى , كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار اليه بعد 30/ 6/ 1985
ومن حيث ان دائرة توحيد المبادىء بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 7076 لسنه 47 ق . عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه منالوجوه إعمالا لحكم القانون رقم 7 لسنه 1984 بعد 30/ 6/ 1985 الا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائي ـ وقد استندت فى ذك الى أن المشرع حينما أورد نص المادة ( 11 ) من القانون رقم 7 لسنه 1984 الذى حظر بموجبه تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 الا اذا كان تنفيذا لحكم قضائى نهائى قد هدف الى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القاونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنه 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسرى فى حقهما دون مغايرة بين الحقين , ومن ثم فلا يسوغ الإحتجاج بان حق الجهة الإدارية فى إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذى سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه فى المادة ( 11 ) من القانون رقم 7 لسنه 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه فى ضوء الحكمة المبتغاه من ايراده وهى أن المشرع قصد الى استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التى نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليها , ومن ثم فإن تقييد حق العامل فى رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التى خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنه 11874 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية فى إجراء أى تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدى الى إهدار النص التشريعى الوارد فىالمادة الثامنه من القانون رقم 7 لسنه 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها فى إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنه وبين مراعاتها أن يكون ذلك فى موعد غايته 30/ 6/ 1985 وإنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح فى هذه الحالة هىالتسوية الواجب الإعتداد بها قانونا والتى تسرى فى حق العامل بعد اذ استغلق على الإدارة إجراء أى تعديل فىالمركز القانونى للعامل بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث إنه بإعمال ماتقدم وإن كان الثابت من الأوراق أن جهةالإدارة الطاعنه سبق لها تسوية حالة المطعون ضدها طبقا لأحكام القانون رقم 83 لسنه 1973 واعتبر شاغل للدرجة السادسة فى 31/ 12/ 1973 ودرج راتبها طبقا لذلك وتبين لجهة الإدارة الطاعنه خطأ التسوية التى أجريت للمطعون ضدها فأصدرت القرار المطعون فيه رقم 149 لسنه 1987 بتاريخ 16/ 12/ 1987 متضمنا تعديل التسوية السابقه للمطعون ضدها , وإعتبارها شاغلة للدرجة السادسة إعتبارا من 31/ 12/ 1974 وقامت بخفض راتبها طبقا لذلك وإعادة تدريجه واسترداد الفروق باستقطاعها من قيمة ربع العلاوات الدورية المستحقة للمطعون ضدها ومستندة فى نلك لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وحيث ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ لاحق للتاريخ الذى حدده المشرع فى المادة من القانون 7 لسنه 1984 والسالفة الذكر والذى غايتة 30/ 6/ 1985 لاعمال احكام هذا القانون فيكون القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة لحكم القانون متعين الالغاء .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى ذات النهج وقضى ببطلان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعديل التسوية السابقة للمطعون ضدها يكون قد صدر متفقا مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم على سنده السليم خليقا بالرفض .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالا لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا , وألزمت الجهة الاداريه الطاعنه المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 26/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
