أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 4560 لسنة 48 ق 0 علياالمقام من
1- وزير المالية "بصفته"2- مدير مصلحة الجمارك "بصفته"
3- مدير عام جمارك سفاجا "بصفته"
ضد
وصفي محمد أحمد حسانينفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا
في الدعوى رقم 749 لسنة 5 ق بجلسة 10/ 1/ 2002
الإجراءات
أقيم هذا الطعن بوم الخميس الموافق 7/ 3/ 2002 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 4560 لسنة 48ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 10/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 749 لسنة 5ق والقاضي بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه وبأحقية المدعي في ضم كامل مدة خدمته العسكرية مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الإدارة بالمصاريف.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 28/ 3/ 2004 بإحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا – موضوع – والتي نظرت على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبمناسبة أثناء هذه الدائرة وتعديل اختصاصات دائرة المحكمة الإدارية العليا ورد الطعن إلي هذه الدائرة والتي نظرت بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع مذكرات خلال أسبوعين مناصفة تبدأ بالطاعن حيث لم يودع أي من أطراف المنازعة بمذكرات خلال الأجل المحدد حيث صدر الحكم بجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
تابع الحكم في الطعن رقم 4560 لسنة 48 ق 0 عليا
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن المطعون ضده (المدعي) أقام دعواه ابتداء أمام المحكمة الإدارية بقنا بتاريخ 4/ 9/ 1995 حيث قيدت بجدولها تحت رقم 440 لسنة 3ق طالبًا الحكم بأحقيته في ضم مدة الخدمة العسكرية من 11/ 1/ 1982 حتى 30/ 6/ 1984 إلي مدة خدمته مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وذكر شرحًا لدعواه إنه عقب حصوله على بكالوريوس تجاره عام 1981 عين بمصلحة الجمارك اعتبارات 21/ 3/ 1984 وتسلم العمل بجمرك سفاجا بتاريخ 7/ 7/ 1984 وأنه سبق له تأدية الخدمة العسكرية في الفترة من 11/ 1/ 1982 حتى 31/ 3/ 1983 كمدة خدمة التزاميه واستبقي على ذمة الاحتياط في الفترة من 1/ 4/ 1983 حتى 30/ 6/ 1984 وأن جهة الإدارة حرمته من حق ضم تلك المدة دون مبرر وقد نظرت المحكمة الإدارية بقنا الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 22/ 3/ 1997 أصدرت حكمها بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بقنا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
وقد وردت الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري بقنا حيث قيدت بجدولها تحت رقم 749 لسنة 5ق ونظرتها على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 10/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والسالف البيان وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 وارتأت أن المدعي حاصل على بكالوريوس تجاره عام 1981 وعين بمصلحة الجمارك اعتبارًا من 21/ 3/ 1984 وله مدة خدمة إلزامية في المدة من 11/ 1/ 1982 حتى 31/ 3/ 1983 واستبقي لضابط احتياط في المدة من 1/ 4/ 1983 حتى 30/ 6/ 1984 وقامت جهة الإدارة بضم مدة خدمته الإلزامية وأرجعت أقدميته إلي 9/ 2/ 1983 بالدرجة الثالثة لوجود زميل يعد قيداً عليه يدعي محمد محمد شبل ثم قامت بتعديل أقدمية المدعي في الدرجة الثالثة إلي 20/ 1/ 1984 تاريخ تعيين زميله وأن جهة الإدارة قد نكلت عن تقديم بيان بحالة زميل المدعي واعتبرت المحكمة هذا النكول في صالح المدعي وانتهت إلي إلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبني الطعن على الحكم المطعون فيه هو مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المحكمة استندت في حكمها المطعون فيه إلي قرينة صحة ما يدعيه المطعون هذه لنكول جهة الإدارة من تقديم ما لديها من مستندات متعلقة بزميل المطعون ضده والذي يعد قيدًا عليه وأن تلك المستندات سوف تقدم خلال نظر الطعن على الحكم المطعون فيه وهو الأمر الذي سوف يؤكد سلامة وصحة ما قامت به جهة الإدارة عند إصدارها القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعديل أقدمية المطعون ضده والناتجة عن ضم مدة خدمته الإلزامية مع أعمال قيد الزميل.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 تنص على أن: "تضم لضباط الاحتياط في الوظائف العامة مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين في تلك الوظائف وتدخل هذه المدد في الاعتبار سواء عند تحديد أقدميتهم أو تقدير مرتباتهم …".
وتنص المادة رقم من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية على أن: "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد تمام الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات …. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب علي حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة".
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد تواتر على أن البين من نصوص القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط بالقوات المسلحة والقانون رقم 127 لسنة 1980 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية، أن ضابط الاحتياط المجند يعد طوال مدة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في ذات المركز القانوني لقرينة المجند لأن إلتزامهما بالخدمة العسكرية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ومن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة الاستبقاء ضمن مدة خدمته المدنية بعد تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها في المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه، يتعين أن يتقيد كذلك بقيد الزميل المنصوص عليه في هذه المادة أما ما ورد في المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 المشار إليه بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء لضباط الاحتياط دون الإشارة إلي قيد الزميل، فإنه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضباط احتياط وبالتالي فإنه ينصرف إلي مدة الخدمة الإلزامية أو مدة الاستبقاء وأن الاستدعاء لا يكون إلا إذا تحقق الفاصل الزمني بين انتهاء الخدمة العسكرية والعودة مرة أخرى، أما إذا اتصلت المدتان فإنها تكون من قبيل الاستبقاء وتضم بمراعاة قيد الزميل، ويقصد بالزميل في حكم المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980
تابع الحكم في الطعن رقم 4560 لسنة 48 ق 0 عليا
المشار إليه، الحاصل على مؤهل في ذات دفعة التخرج أو تاريخ سابق عليه ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه المجند وأن يكون معيناً في ذات الجهة وفي ذات المجموعة النوعية ولا يشترط في الزميل أن يكون حاصلاً على ذات المؤهل.
(حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 7 لسنة 42ق. عليا جلسة 3/ 6/ 1999 وفي ذات المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 706 لسنة 46ق. عليا، 10828 لسنة 46ق. عليا بجلسة 27/ 5/ 2004).
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس تجارة عام 1981 وعين بمصلحة الجمارك بتاريخ 21/ 3/ 1984 بالدرجة الثالثة التخصصية وتسلم العمل في 7/ 7/ 1984 وأنه قد سبق له أداء الخدمة العسكرية الإلزامية في المدة من 11/ 1/ 1982 وحتى 31/ 3/ 1983 وتم استبقاؤه كضابط احتياط في الفترة من 1/ 4/ 1983 حتى 30/ 6/ 1984 وبدون أي فاصل زمني بين مدة خدمته العسكرية الإلزامية ومدة الاستبقاء ومن ثم ووفقاً لما سلف بيانه يجب مراعاة قيد الزميل عند احتساب مدة الخدمة العسكرية الإلزامية للمطعون ضده وكذا مدة الاستبقاء كضابط احتياط التالية لها وحيث إن جهة الإدارة الطاعنة قامت بضم جزء من تلك المدتين للمطعون ضده وأرجعت أقدميته إلي 9/ 2/ 1983 بالدرجة الثالثة التخصصية ثم قامت بسحب ذلك القرار وقامت بإرجاع أقدميته بالدرجة الثالثة إلي تاريخ 29/ 1/ 1984 بدلاً من 9/ 2/ 1983 وذلك بأعمال قيد الزميل على سندات له زميل يدعي محمد محمد شبل والذي يعد قيداً عليه وعين بتاريخ 29/ 1/ 1984 ومن حيث إن الثابت من بيان حالة زميل المطعون ضده والذي يعد قيدًا عليه والمودعة حافظة مستندات جهة الإدارة الطاعنة المقدمة أمام المحكمة بجلسة 5/ 1/ 2006 والثابت فيها أن زميل المطعون ضده ويدعي محمد محمد شبل محمد غنيم – حاصل على بكالوريوس تجاره عام 1981 وعين بالدرجة الثالثة التخصصية بذات المجموعة المنتمي إليها المطعون ضده اعتبارًا من 29/ 1/ 1984 ومن ثم يكون المذكور يعد زميلاً للمطعون ضده في مفهوم تطبيق حكمي المادتين رقمي من القانون رقم 127 لسنة 1980، من القانون رقم 234 لسنة 1959 ويعد قيداً عليه نحو ضم كامل مدة خدمة المطعون ضده العسكرية الإلزامية وكذا مدة الاستبقاء التالية لها ويكون قيام جهة الإدارة بسحب قرارها المطعون فيه وتعديل أقدمية المطعون ضده باعتباره شاغلاً للدرجة الثالثة التخصصية اعتبارًا من 29/ 1/ 1984 بدلاً من 9/ 2/ 1983 بضم جزء من مدة خدمة المطعون ضده العسكرية الإلزامية بمراعاة أقدمية زميله المدعو محمد محمد شبل في ذات الدرجة – قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون وتكون دعوى المطعون ضده محل الحكم الطعين جديرة بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما قضي به فإنه يكون قد جانبه الصواب حرياً بالإلغاء والقضاء برفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته أعمالاً لحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
