الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4051 لسنة 48 ق 0 عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية.
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية…"بصفتيهما".

ضد

زينب علي خليل شوشة
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية)
بجلسة 24/ 12/ 2001 في الدعوى رقم 1847 لسنة 20 ق

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 20/ 2/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بعدم الاعتداد بقرار الجهة الإدارية المدعى عليها رقم 611 الصادر بتاريخ 8/ 12/ 1988 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعية والإبقاء على تسوية حالتها السابقة على صدور هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدها المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 8/ 2/ 2004 إحالته إلى الدائرة الثامنة (موضوع) والتي أحالته إلى الدائرة التاسعة عليا (موضوع) فتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1847 لسنة 20 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية) بتاريخ 24/ 12/ 2001 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 611 لسنة 1988 فيما تضمنه من تعديل تسوية حالتها والإبقاء على تسوية حالتها التي تمت قبل 30/ 6/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 4051 لسنة 48 ق 0 علي
وقالت المدعية شرحًا لدعواها أنها حصلت على دبلوم المعلمات سنة 1968 وعُينت في وظيفة مدرسة ابتدائي اعتبارًا من 16/ 8/ 1969 ثم سويت حالتها وفقًا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 فوضعت على الدرجة السابعة من تاريخ تعيينها ورقيت إلى الدرجة السادسة اعتبارًا من 31/ 12/ 1973 وتدرج مرتبها على هذا الأساس حتى وصل إلى 82.5 جنيهًا في 1/ 7/ 1984 ثم نما إلى علمها أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 611 بتاريخ 8/ 12/ 1988 متضمنًا سحب تسوية حالتها السابقة وإعادة تسوية حالتها وفقًا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 فرقيت طبقًا لهذه التسوية إلى الدرجة السادسة اعتبارًا من 31/ 12/ 1974 وتدرج مرتبها على هذا الأساس، ونعت المدعية على هذا القرار مخالفته لحكم المادة مكررًا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 لأنه صدر بعد 30/ 6/ 1984 وهو ما لا يجوز طبقًا لحكم هذه المادة.
وبجلسة 24/ 12/ 2001أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه، السابق إيراد منطوقه.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 8/ 11/ 1988 متضمنًا تعديل المركز القانوني للمدعية وهو ما لا يجوز قانونًا بعد 30/ 6/ 1985 طبقًا لحكم المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المعدل بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع قد حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 31/ 6/ 1984 إلا أنه في ذات الوقت وضع التزامًا على عاتق الجهة الإدارية مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته إلى الدرجة التالية وأوجب الاحتفاظ للعاملين بصفة شخصية بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 نتيجة التسوية الخاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة قانونًا بواقع ربع قيمة علاوة الترقية أو العلاوات الدورية التي تستحق بعد تاريخ العمل به وهذا التكليف يلقى على الجهة الإدارية التزامًا واجب الأداء في تاريخ إعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ وبين المرتب المستحق قانونًا حتى وإن امتد ذلك إلى ما بعد 31/ 6/ 1985 وبذلك يضحى الحكم المطعون فيه مخالفًا للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة سبق وأن أقامت بتسوية حالة المطعون ضدها طبقًا لأحكام القانون رقم 82 لسنة 1973 ثم أصدرت القرار رقم 611 بتاريخ 8/ 12/ 1988 متضمنًا تعديل تلك التسوية إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضدها تنازع الجهة الإدارية في تعديل مركزها القانوني الناتج عن التسوية السابقة بعد انتهاء الأجل المحدد لذلك قانونًا.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذ الحكم قضائي نهائي"، وقد مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة رقم من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي، وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدًا نهائيًا وتاريخًا محددًا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل، وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من هذا القانون والمعدل بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسرى في الجهة الإدارية كما يسرى في حق العامل دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص هذه المادة هو نص عام وجاء مطلقًا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي أشرنا إليها سلفًا، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إعمال سلطتها في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه.
تابع الحكم في الطعن رقم 4051 لسنة 48 ق 0 علي
ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقًا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونًا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونًا والتي تسرى في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إنه ترتيبًا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 611 لسنة 1988 بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها انطوى على تعديل لمركزها القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة لنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون مخالفًا للقانون وحقيقًا بالإلغاء.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم الاعتداد بهذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن عليه بغير سند من القانون خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصاريف عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية – الطاعنة – المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات