الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4044 لسنة 47 ق 0 عليا

المقام من

1- محافظ القليوبية.
2- مدير عام مديرية الزراعة بالقليوبية…."بصفتيهما".

ضد

حمدي سلامة سالم بدوي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا (دائرة القليوبية)
بجلسة 28/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 1976 لسنة 1 ق

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 25/ 1/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في الإبقاء على تسويته السابقة وعدم الاعتداد بالقرار رقم 442/ 1988 الساحب لها وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه – لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حتى قررت بجلسة 11/ 1/ 2004 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا / الدائرة الثامنة (موضوع) والتي أحالته إلى الدائرة التاسعة (موضوع) فتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1976 لسنة 1 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بطنطا (دائرة القليوبية) بتاريخ 4/ 1/ 1996 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 442 لسنة 1988 وإرجاع أقدميته إلى 1/ 1/ 1968 وتعديل التسوية التي أجريت له قبل 30/ 6/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 4044 لسنة 47 ق 0 علي
وقال شرحًا لدعواه إنه حصل على دبلوم الزراعة سنة 1967، ويعمل بوظيفة مهندس زراعي بمديرية الزراعة بالقليوبية على الدرجة الثانية، وكان قد عُين اعتبارًا من 1/ 11/ 1969 وأرجعت أقدميته غلى 1/ 1/ 1968 بعد ضم مدة خدمته السابقة طبقًا للقانون رقم 11 لسنة 1975، وتدرج في الترقيات – بناءً على هذه التسوية – إلى أن فوجئ بصدور القرار رقم 442 لسنة 1988 بسحب هذه التسوية، ونعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون.
وبجلسة 28/ 11/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في الإبقاء على تسويته السابقة وعدم الاعتداد بالقرار رقم 442/ 1988 الساحب لها وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت أن جهة الإدارة قامت بتسوية حالة المدعي طبقًا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 قبل 30/ 6/ 1984 ثم أصدرت قرارها رقم 442 بتاريخ 7/ 8/ 1988 أي بعد التاريخ المذكور بسحب هذه التسوية بالمخالفة لحكم المادة مكررًا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981، الأمر الذي يتعين معه القضاء بأحقية المدعي في الإبقاء على التسوية السابقة وعدم الاعتداد بالقرار رقم 442/ 1988 الصادر بسحبها.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 إلا أنه في ذات الوقت وضع التزامًا على عاتق الجهة الإدارية مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته إلى الدرجة التالية وأوجب الاحتفاظ للعاملين بصفة شخصية بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 نتيجة التسوية الخاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونًا بواقع ربع قيمة علاوة الترقية أو العلاوات الدورية التي تستحق بعد تاريخ العمل به، وهذا التكليف يلقى على عاتق جهة الإدارة التزامًا واجب الأداء في تاريخ إعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ وبين المرتب المستحق قانونًا حتى وإن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1985 وبذلك يضحى الحكم المطعون فيه مخالفًا للقانون ومتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقًا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ثم أصدرت القرار رقم 442 لسنة 1988 بتاريخ 7/ 8/ 1988 بتعديل تلك التسوية إعمالاً لأحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضده ينازع الجهة الإدارية في تعديل مركزه القانوني الناتج عن التسوية السابقة بعد انتهاء الأجل المحدد لذلك قانونًا.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي"، وقد تم مد هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي، وقد هدف من ذلك إلى المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدًا نهائيًا وتاريخًا محددًا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل، وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من هذا القانون والمعدل بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسرى في حق الجهة الإدارية كما يسرى في حق الجهة الإدارية دون مغايرة بين الحقين، ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن هذا النص هو نص عام جاء مطلقًا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي أشرنا إليها سلفًا، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق حق التي خولها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إعمال سلطتها في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقًا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانونًا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانون والتي تسرى في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
تابع الحكم في الطعن رقم 4044 لسنة 47 ق 0 علي
ومن حيث إنه ترتيبًا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 442 لسنة 1988 بإعادة تسوية حالة المطعون ضده انطوى على تعديل لمركزه القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة لنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون مخالفًا للقانون وحقيقًا بالإلغاء.
وإذ قضى حكم المطعون فيه بعدم الاعتداد به مع ما يترتب عليه ذلك من آثار، فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن عليه غير قائم على أساس من القانون خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات