الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5194 لسنة 42 قضائية عليا – جلسة 30 /11 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 435


جلسة 30 من نوفمبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ رائد جعفر النفراوى، وجودة عبد المقصود فرحات، ومحمد عبد الرحمن سلامة، وعلى عوض محمد صالح نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 5194 لسنة 42 قضائية عليا

توجيه وتنظيم أعمال البناء – مخالفات مبانى – وجوب إزالتها بالطريق الإدارى (قرار إدارى سلبى).
المواد 4، 14، 15، 16، 17 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء.
افترض المشرع أنه يمكن للإدارة حصر جميع المخالفات وإبقائها وإصدار قرار بوقف الأعمال المخالفة قبل اكتمالها – عدم تحقق هذا الفرض وإتمام الأعمال المخالفة فعلاً قبل إثبات ما وقع بها من مخالفات – لا يحول دون صدور قرار بإزالة وتصحيح هذه الأعمال بقرار من المحافظ المختص أو من ينيبه – إصدار قرار بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة يعتبر إجراء واجباً بحكم القانون يتعين على الجهة الإدارية اتخاذه – مؤدى ذلك: امتناع الجهة الإدارية عن إصدار القرار اللازم فى هذا الشأن يكون قراراً سلبياً يجوز الطعن فيه أمام القضاء الإدارى. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأربعاء الموافق 10/ 7/ 1996 أودع الاستاذ …… المحامى بصفته المصفى القضائى لشركة السباخ المصرى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 5194 لسنة 42 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد – ب) فى الدعوى رقم 6813 لسنة 49 ق بجلسة 12/ 6/ 1996 والقاضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وإلزام المدعى بصفته المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إصدار وتنفيذ قرارات الإزالة عن المبانى المخالفة للقانون المقامة بدون ترخيص وبصورة عشوائية على أرض الشركة الطاعنة بناحية أبو السعود – مصر القديمة وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات عن الدرجتين.
أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم أصلياً بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى واحتياطياً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الادارية المصروفات.
تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 16/ 12/ 1996 والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 5/ 5/ 1997 إحالته إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 22/ 6/ 1997 وتداولت نظره حتى قررت بجلسة 24/ 8/ 1997 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
وحيث إن عناصر النزاع تتلخص – حسبما يبين من الأوراق – أنه بتاريخ 18/ 6/ 1995 أقام الطاعن بصفته الدعوى رقم 6813 لسنة 49 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الإدارة المدعى عليها السلبى بالامتناع عن إصدار وتنفيذ قرارات الإزالة عن المبانى المخالفة للقانون والمقامة بدون ترخيص وبصورة عشوائية على أرض الشركة الطاعنة بناحية أبو السعود – قسم مصر القديمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعى شارحاً دعواه أن شركة السباخ المصرى (ش. م. م تحت التصفية) تمتلك قطعة أرض فضاء مساحتها ثلاثون فداناً بناحية أبو السعود – حى مصر القديمة بموجب العقود المسجلة المشار إليها بعريضة الدعوى وقد قام نزاع بين الشركة ومحافظة القاهرة حول أحقية الشركة فى الاستمرار فى تملك هذه الأرض وفى البناء عليها استغرق نظره عدة سنوات ودخلت هيئة الآثار كطرف فيه على أساس وجود آثار فى هذه الأرض وتم حسم هذا النزاع بحكم بات صادر من محكمة النقض لصالح الشركة على التفصيل المبين بعريضة الدعوى إلا أنه خلال أمد هذا النزاع قام عدد كبير من المواطنين بالتعدى على جزء كبير من الأرض بإقامة مبان عشوائية بدون ترخيص تحت سمع وبصر مسئولى هيئة الآثار خلال الفترة التى كانت الأرض تحت يد الهيئة وذلك بالمخالفة لقانون حماية الآثار وقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء وقانون التخطيط العمرانى، وقامت هيئة الآثار بإصدار قرار الإزالة رقم 806 لسنة 1985 بتاريخ 21/ 5/ 1985 ولم يتم تنفيذه، وقد تقدم المدعى لمحافظة القاهرة بخطاب رسمى يطلب أن تقوم المحافظة وحى مصر القديمة بتطبيق القانون رقم 106 لسنة 1976 والقانون رقم 3 لسنة 1983 وذلك بإصدار قرارات بإزالة المبانى والإنشاءات المخالفة وأن تقوم بالإزالة بنفسها على نفقة المخالفين إلا أن الجهة الادارية امتنعت عن تنفيذ هذه القوانين بما يمس مصلحة المدعى بصفته ويصيبه بأضرار مباشرة وجسيمة بما يحق له معه طلب وقف تنفيذ وإلغاء هذا القرار السلبى بالامتناع عن إصدار وتنفيذ قرارات إزالة المبانى المخالفة المقامة على أرض الشركة.
تم تداول الدعوى أمام المحكمة حتى أصدرت بجلسة 12/ 5/ 1996 حكمها المطعون فيه مشيدة إياه على أنه باستعراض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بتوجيه وتنظيم أعمال البناء يبين أن المشرع حظر القيام بأى عمل من أعمال البناء إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وخول المشرع المحافظ المختص سلطة إصدار قرار مسبب بإزالة الأعمال المخالفة وليس فى نصوص القانون ما يفيد أن هناك التزاماً على جهة الإدارة بأن تقوم بالإجراءات الواردة بالقانون فى وقت معين أو بشكل بذاته وإنما ذلك أمر متروك تقديره لظروف كل منطقة من المناطق التى يتم بها إقامة أعمال مخالفة مما لا يتوافر معه القرار السلبى الذى هو رفض جهة الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ إجراء من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح، وأنه تفريعاً على ما تقدم لا يكون ثمة قرار إدارى يقبل الطعن عليه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى.
ويقوم الطعن الماثل على خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وذلك على الوجه الآتي:
أن الثابت من الواقعات أن أرض الشركة أثناء وجودها فى حيازة هيئة الآثار قد تعرضت لأنواع من التعدى تمثلت فى إقامة مبان عشوائية بدون ترخيص أو أتباع الأصول الفنية أو مراعاة صحة وسلامة الأفراد وقد أصدرت هيئة الآثار قرارات بإزالة هذه التعديات لكنها لم تنفذ حتى استلمت الشركة الأرض وأعدت مشروعاً لتقسيمها طبقاً لأحكام قانون التخطيط العمرانى وتم اعتماده من المحافظ بالقرار رقم 15 لسنة 1996 الذى تضمن التزام الشركة بتنفيذ جميع أعمال المرافق مع تنازلها عن أراضى الشوارع للمنفعة العامة وأنه لما كانت التعديات المشار إليها تقع على هذه الشوارع والتى تم اعتماد خطوط التنظيم الخاصة بها فإن مصلحة الشركة واضحة وظاهرة فى طلب إزالة هذه التعديات لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها الواردة بقرار التقسيم وإلا تعرضت للعقوبات المقررة قانوناً، لذا تقدمت الشركة بطلب رسمى للمحافظ لإصدار وتنفيذ قرارات الإزالة اللازمة فى هذا الشأن إلا أن الإدارة امتنعت عن إصدار وتنفيذ القرارات المطلوبة بما يشكل قراراً سلبياً بالامتناع عن إصدار قرارات الإزالة الواجب إصدارها قانوناً تطبيقاً لأحكام المادة 16 من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 وكان يتعين على الإدارة إبداء أسباب عدم إصدار القرارات المطلوبة والبواعث التى دفعتها للتقاعس عن تنفيذ ما يلزمها به القانون ولم تذكر فى هذا الشأن سوى ما أبدته أمام محكمة القضاء الإدارى من أن العلاقة بين الشركة والمتعدين على أراضيها علاقة خاصة يحكمها القانون الخاص ومناط الفصل فيها للمحاكم وأن الإدارة إنما تصدر قرارات بإزالة التعديات الواقعة على أملاكها الخاصة أو العامة دون أملاك الأفراد.
واستطرد تقرير الطعن أن ما ذهبت إليه الإدارة فى هذا الشأن ينطوى على خطأ جسيم من وجهين:
الوجه الأول: أن القانون رقم 106 لسنة 1976 عندما ألزم الإدارة بإصدار قرارات بازالة الأعمال المخالفة لم يفرق بين أملاك الأفراد والأملاك الخاصة أو العامة للدولة.
الوجه الثاني: أنه بصدور قرار التقسيم وإنشاء شوارع عامة به فضلا عن وجود شارع عام معتمد من سنة 1963 يعبر أرض الشركة وتم التعدى عليه، بجعل هذه التعديات واقعة على أملاك عامة للدولة وهو ما يتناقض مع أدعاء الإدارة فى هذا الضوء.
وخلص تقرير الطعن إلى أنه بناء على ما سبق يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من انتفاء المطالب بوقف تنفيذه وإلغائه غير متفق مع الواقع أو القانون فضلا عن أن ما ورد بأسباب الحكم من أن إصدار قرارات الإزالة من أطلاقات الإدارة وخاضع لسلطتها التقديرية من حيث الزمان والمكان يتعارض وما هو مقرر فى فقه القانون الإدارى من أن سلطة الإدارة فى إصدار قراراتها ليست مطلقة وإنما هى سلطة مقيده، ويكفى الفرد أن يثبت الشروط المادية التى يتطلبها القانون حتى تلتزم الإدارة بإجابة طلباته فإذا انحرفت عن هذا السبيل أمكن أن يردها القضاء إلى جادة الصواب دون أن يكون لها من صمتها ستارا تخفى فى ثناياه تعسفها.
ومن حيث إن القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلا بالقانون رقم 30 لسنة 1983 بعد أن حظر فى المادة الرابعة منه إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وبشرط مطابقة المبانى والأعمال المشار إليها لأحكام القانون واتفاقها مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية التى تحددها اللائحة التنفيذية، خول فى المادة 14 منه القائمين بأعمال التنظيم بالمجالس المحلية حق دخول مواقع الأعمال الخاضعة لأحكام هذا القانون ولو لم يكن مرخصاً بها وإثبات ما يقع بها من مخالفات واتخاذ الإجراءات المقررة فى شأنها ثم نص فى المادة 15 على أن "توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال، ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإدارى ….."
ونص فى المادة 16 على أن "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه – بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار منه… قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التى أوقفها وذلك خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه بالمادة السابقة".
ومع عدم الإخلال بالمحاكمة الجنائية يجوز للمحافظ بعد أخذ رأى اللجنة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة التجاوز عن الإزالة فى بعض المخالفات التى لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك فى الحدود التى تبينها اللائحة التنفيذية…." وبموجب المادة 17 من هذا القانون ألزم المشرع ذوى الشأن المبادرة بتنفيذ القرار الصادر بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة خلال المدة المناسبة التى تحددها الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ويتم إخطارهم بها وإلا قامت الجهة المذكورة بذلك بنفسها أو بواسطة من تعهد إليه مع تحميل المخالف جميع النفقات وتحصيلها منه بالطريق الإدارى.
ويبين مما سبق أن المشرع حرصاً منه على أن تسير حركة البناء وفقا لقواعد موضوعه لضمان سلامتها وصلاحيتها من النواحى الفنية والهندسية والصحية أوجب قبل الشروع فى البناء أو إقامة أعمال على التفصيل الوارد بالمادة 4 من القانون والسالف الإشارة إليها الحصول على ترخيص بذلك وخول العاملين المختصين دخول مواقع هذه الأعمال وإثبات ما يكون شابها من مخالفات سواء بإقامتها أصلاً دون ترخيص أو بمخالفة شروط الترخيص أو غيرها من الأصول الفنية أو الاشتراطات البنائية وأوجب على الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وقف الأعمال المخالفة بقرار مسبب يعلن إلى ذوى الشأن يعقبه صدور قرار من المحافظ المختص أو من ينيبه – بعد أخذ رأى اللجنة المنصوص عليها بالمادة 16 بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة والتى تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المشار إليها، وغنى عن البيان أنه إذا كان المشرع قد نظم الإجراءات المشار إليها فى حلقات متتابعة يلى كل إجراء منها سابقة بحيث يتم أولاً إثبات المخالفات ثم وقف الأعمال المخالفة يلى ذلك صدور قرار بالإزالة أو التصحيح وأخيراً قيام الإدارة بالإزالة أو التصحيح بنفسها أو بواسطة من تعهد إليه عند تقاعس ذوى الشأن عن تنفيذ القرار الصادر فى هذا الشأن خلال المدة المناسبة التى حددتها لهم الجهة الإدارية، فقد جاء ذلك افتراضاً من المشرع أنه يمكن للإدارة حصر جميع المخالفات وإثباتها وإصدار قرار بوقف الأعمال المخالفة قبل اكتمالها ومن ثم فإن عدم تحقق هذا الفرض وإتمام الأعمال المخالفة فعلاً قبل إثبات ما وقع بها من مخالفات من قبل العاملين المختصين لا يحول دون صدور قرار بإزالة أو تصحيح هذه الأعمال بقرار من المحافظ المختص أو من ينيبه على النحو الوارد بالمادة 16 من القانون السالف ذكرها وبالتالى فإن إصدار قرار بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة يعتبر إجراء واجباً بحكم القانون يتعين على الجهة الإدارية اتخاذه تحقيقاً للهدف من إصدار تشريع لتوجيه وتنظيم أعمال البناء ويكون من ثم امتناع الجهة المذكورة عن اصدار القرار اللازم فى هذا الشأن قراراً سلبياً يجوز الطعن فيه أمام القضاء الإدارى.
ومن حيث إنه بتطبيق ما سلف على وقائع النزاع الماثل فإنه إذ يبين من ظاهر الأوراق وجود مبان وأعمال أقيمت على الأرض المملوكة للشركة الطاعنة من بعض المواطنين بدون ترخيص وتم تحرير محاضر مخالفة لها من قبل الإدارة وإصدار قرارات بإزالة بعضها إلا أن جهة الإدارة عادت وامتنعت عن إصدار قرارات الإزالة اللازمة لباقى الأعمال المخالفة أو تنفيذ قرارات الإزالة السابق صدورها بالطريق الإدارى إثر امتناع ذوى الشأن عن تنفيذ هذه القرارات الأمر الذى يتوافر معه قيام قرار سلبى بالامتناع عن اتخاذ إجراءات كان من الواجب عليها اتخاذها بما يحق معه للشركة الطاعنة إقامة دعواها للمطالبة بوقف تنفيذه وإلغائه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب مذهباً مغايراً لما تقدم فإنه يكون غير متفق مع التطبيق السليم للقانون متعينا إلغاؤه وحيث اقتصر قضاؤه عن مسألة قبول الدعوى ولم يتطرق للموضوع فإنه يتعين إعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للفصل فى موضوعها حتى لا تهدر درجة من درجات التقاضى مع إبقاء الفصل فى المصروفات حتى يفصل فى موضوع الدعوى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الادارى بالقاهرة للفصل فيها مجدداً مع إبقاء الفصل فى المصروفات حتى يفصل فى موضوع الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات