أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد المنعـم أحـمد عـامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سـعـيـد سـيـد أحـمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسـري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد السـيد أحـمـد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3927 لسنة 48 ق.علياالمقام من
1- محافظ المنيا "بصفته"2- وزير التعليم "بصفته"
ضد
1) محمد عبد الحميد سليم شحاتة 2) نبيل محمد سلامة3) يحيى محمد علي 4) فتح الباب عبد العليم محمود
5) صالح أبو السعود صالح
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثانية) بأسيوط
بجلسة 26/ 12/ 2001 في الدعوى رقم 1625 لسنة 10ق القمامة من المطعون ضدهم
الاجراءات
في يوم الاثنين الموافق 18/ 2/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلبت في ختامه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه ـ لأسبابه ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام الدائرة التاسعة / فحص بالمحكمة الإدارية العليا والتي قررت إحالته إلى دائرة الموضوع بجلسة 14/ 12/ 2006 فتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 1625لسنة10ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 26/ 12/ 2001 طلبوا يف ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 45لسنة1984 الصادر في 24/ 12/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالوا شرحاً لدعواهم إنهم من العاملين بوظائف من الكادر الفني من الدرجة الأولى بالنسبة للمدعين الأول والثاني والثالث، والدرجة الثانية بالنسبة لباقي المدعين، وأنه قد تم تسوية حالاتهم بالتربية والتعليم طبقاً للجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 1 1لسنة1975 بحسبانهم كانوا يشغلون وظائف فنية في 31/ 12/ 1974 واستقرت مراكزهم القانونية على هذه التسوية من حيث الدرجة والمرتب إلا أن الجهة الإدارية المدعي عليها أصدرت القرار المطعون فيه بتاريخ 31/ 12/ 1984 متضمناً سحب هذه التسوية وإعادة تسوية حالاتهم بتطبيق الجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11لسنة1975 عليهم، وإذ صدر هذا القرار بعد 30/ 6/ 1984 الميعاد المنصوص عليه بالمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135لسنة1980 المضافة بالقانون رقم 112لسنة1981 مخالفاً بذلك الحظر الوارد بنص هذه المادة بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل وفقاً لأي من التشريعات الواردة به بعد الميعاد المذكور ومنها القانون رقم 11لسنة1975 مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم ابتغاء الحكم بطلباتهم سالفة البيان.
وبجلسة 26/ 12/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 45لسنة1984 فيما تضمنه من تعديل الحالة الوظيفية للمدعين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد استعراض حكم المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135لسنة1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83لسنة1973 المضافة بالقانون رقم 112لسنة1981 ـ على أنه لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلى أحكام التشريعات المذكورة بالنص على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 24/ 12/ 1984 مخالفاً للقانون فيما تضمنه من إعادة تسوية حالات المدعية وتعديل مراكزهم القانونية بعد 30/ 6/ 1984 وبالتالي يتعين عدم الاعتداد به.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الصحيحة للعامل ـ الذي سويت حالته تسوية خاطئة ـ طبقاً لأحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135لسنة1980 بل يظل قائماً حتى تمام إعمال مقتضى حكم المادة الثامنة المشار إليها وإن امتد ذلك إلى ما بعد 30/ 6/ 1984.
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 تنص على "…… ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً مضافاً إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين………
ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية لعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين:
أ ) إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة.
ب) الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها، على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها.
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي"، وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونًا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 وقرر المشرع أيضًا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقًا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها، ومن ناحية أخرى فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعديل المراكز القانونية للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985، كل ذلك بقصد المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7لسنة1984 بأن وضع المشرع حداً نهائياً وتاريخاً محدداً هو 30/ 6/ 1985 لا يجوز بعده تعديل المركز القانوني للعامل حسبما سلف البيان، ومن ثم إذا تكشف للجهة الإدارية خطأ التسوية التي أجرتها للعامل فتداركت الأمر وقامت بإجراء تسوية صحيحة يعتد بها مستقبلاً طبقاً للقانون المعمول به عند إجرائها فلا تثريب عليها في ذلك شريطة أن يتم ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985، كما يتعين على العامل الالتزام بهذا الميعاد إذا ما عن له إقامة دعوى ينازع فيها الجهة الإدارية يف التسوية التي أجرتها لحالته الوظيفية وإلا كانت الدعوى غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضدهم بتطبيق الجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 1 1لسنة1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة ـ على حالاتهم الوظيفية إلا أنه بناء على اعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات على هذه التسوية لمخالفتها أحكام القانون بحسبان أن الجدول الثاني هو الواجب التطبيق على هؤلاء دون الجدول الثالث ومن ثم أصدرت القرار المطعون فيه بإعادة تسوية حالاتهم تسوية صحيحة طبقاً لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها وذلك بتاريخ 24/ 12/ 1984 أي خلال المهلة المحددة قانوناً والتي تنتهي في 30/ 6/ 1985 ـ كما سلف البيان ـ ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر مطابقاً لأحكام القانون ويغدو الطعن علهي بغير سند خليقاً بالفرض.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مجانباً الصواب خليقاً بالإلغاء والقضاء برفض الدعوى.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق هجرية. والموافق 17/ 5/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
