الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3836 لسنة 46 ق. عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة – موضوعي

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسرى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 3836 لسنة 46 ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية " بصفته "

ضد

محمد شعبان أحمد إبراهيم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
بجلسة 16/ 12/ 2002 فى الدعوى رقم 7994 لسنة 53 ق

الاجراءات

فى يوم الخميس الموافق 30/ 1/ 2003 أودعت الأستاذة سهير حسن خورشيد المحامية بالنقض والإدارية العليا بصفتها وكيلة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الدعوى رقم 7994 لسنة 53 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 134 الصادر فى 28/ 3/ 1983 بضم مدة الخدمة العسكرية كاملة للسيد/ مختار فهمى أحمد محمد فيما تضمنه من سبقه للمدعى فى أقدمية الدرجة الثالثة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الطاعنة المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قدم الحاضر عن الطاعن بجلسة 20/ 2/ 2006 مذكرة بدفاعه وبجلسة 20/ 3/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة علي/ موضوع لنظره بالجلسة التى تحددها وتخطر الخصوم بها، وتدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 11/ 1/ 2007 قدم محامى الطاعن صحيفة معلنة للمطعون ضده بتقرير الطعن ومذكرة بدفاعه وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/ 2/ 2007 ومذكرات فى أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن ولم تقدم خلال هذا الأجل ثمة مذكرات ، وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتلة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما بين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 17/ 6/ 1999 أقام المدعى ( المطعون ضده ) الدعوى رقم 7794 لسنة 53 ق ابتداء ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للطيران المدنى
تابع الحكم فى الطعن رقم 3836 لسنة 46 ق. عليا
بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى للهيئة المدعى عليها بامتناعها عن تسوية حالته طبقا للمادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 بما يترتب عليه ألا يسبقه فى ترتيب الأقدمية زميله فى التخرج السيد/ مختار فهمى محمد أحمد والمعين معه بالهيئة المدعى عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات.
وذكر شرحا لدعواه أنه حصل على ليسانس الحقوق عام 1976 وعين بالهيئة المدعى عليها فى 29/ 10/ 1979 بوظيفة ضابط مراقبة جوية وتم ضم مدة خدمته العسكرية فأرجعت أقدميته فى الدرجة الثالثة إلى 17/ 8/ 1978 ثم رقى إلى الدرجة الثانية فى 20/ 10/ 1986 وإلى الدرجة الأولى فى 7/ 9/ 1997 وقد فوجىء بوجود زملاء له فى التخرج وعينوا فى تاريخ لاحق على تعيينه يسبقونه فى ترتيب الأقدمية نتيجة ضم مدد خدمتهم العسكرية وذلك بالمخالف لنص المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 وذلك بعدم مراعاة قيد الزميل ومنهم على سبيل المثال السيد/ مختار فهمى محمد أحمد الحاصل على بكالوريوس التعاون الزراعى عام 1976 والمعين بالهيئة فى وظيفة ضابط مراقبة جوية فى تاريخ لاحق على تعيينه وذلك فى 10/ 5/ 1980 وضمت له مدة خدمته العسكرية وأرجعت أقدميته فى الدرجة الثالثة إلى 21/ 12/ 1976 ثم رقى إلى الدرجة الثانية فى 1/ 10/ 1985 وإلى الدرجة الأولى فى 15/ 9/ 1994 وذلك رغم أنه يعتبر زميلا له وقيدا عليه فى حساب مدة تجنيده فهو من ذات دفعة تخرجه ومعين فى ذات الجهة فى تاريخ لاحق عليه وأضاف المدعى أنه لم يعلم بتلك الواقعة إلا فى 17/ 2/ 1999 وتقدم بتظلم إلى جهة عمله فى ذات التاريخ ولكن دون جدوى وهو الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه لطلباته المتقدمة.
وتدوولت الدعوى بالجلسات حيث قدم المدعى بجلسة 5/ 5/ 2000 صحيفة معلنة بتصحيح شكل الدعوى باختصام رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية بصفته.
وبجلسة 16/ 12/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإدارى الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا على أن المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1980 اشترطت لضم مدة التجنيد ألا يسبق المجند زميله المعين معه فى الأقدمية وأن المقصود بالزميل فى مفهوم هذه المادة هو الزميل الحاصل على مؤهل فى ذات تاريخ دفعة التخرج أو من تاريخ سابق عليه ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه المجند وأن يكون معينا معه فى ذات الجهة المعين بها وفى ذات المجموعة النوعية التى ينتمى إليها وأنه لما كان الثابت أن المدعى يعتبر زميلا للمطعون على ضم مدة خدمته العسكرية وقيدا عليه فلا يجوز الالتفات عنه واسبقيته له حيث أنه حاصل على مؤهله فى ذات دفعة تخرجه عام 1976 ومعينا معه فى ذات الجهة المدعى عليها وفى ذات المجموعة النوعية والدرجة الأمر الذى يكون معه قرار الجهة الإدارية المطعون عليه رقم 34 لسنة 1983 بضم مدة الخدمة العسكرية كاملة للسيد/ مختار فهمى محمد أحمد قد تم بالمخالفة لحكم القانون فيما تضمنه من أسبقيته للمدعى فى الأقدمية ومنعه القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن مدلول الزميل وفقا لحكم المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 والتى تقابل المادة 63 من القانون رقم 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية ينصرف إلى زميل المجند الذى يحمل ذات المؤهل والمعين معه فى ذات التاريخ أو تاريخ سابق عليه والثابت أن المطعون على ضم مدة تجنيده حاصل على مؤهل مختلف عن ذلك الحاصل عليه المطعون ضده ومن ثم فإن هذا الأخير لا يفيده فى ضم مدة خدمته العسكرية كما نص الطاعن أيضا على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع لتجاهله الرد على ما جاء بمذكرة دفاعه المقدمة بجلسة 3/ 7/ 2000.
ومن حيث أنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن الواردة بمذكرة دفاع الجهة الطاعنة بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر المنازعة فالمسلم به أن تحديد المحكمة المختصة ولائيا بنظر النزاع هى نم المسائل الأولية المتعلقة بالنظام العام والتى تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثيرها الخصم كما أن العبرة فى تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر الدعوى هى بوقف الحكم فيها وليس بوقت إقامتها وأن القواعد المتعلقة بالاختصاص تسرى بأثر فورى على جميع الدعاوى التى لم يقفل فيها باب المرافعة وذلك طبق لصريح حكم المادة الأولى من قانون المرافعات.
ومن حيث أن مناط اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر منازعات العاملين هى بثبوت صفة الموظف العام للعامل وذلك بأن يكون قائما بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام بطريق الاستغلال المباشر.
ومن حيث أن المشرع أعاد بالقرارات أرقام 71، 72 لسنة 2001، 154 لسنة 2002 بتنظيم قطاع الطيران المدنى فألغى الهيئة المصرية للرقابة على الطيران المدنى ( الهيئة المصرية العامة للطيران المدنى سابقا ) وإنشاء شركة قابضة وشركتين تابعتين هما الشركة المصرية للطيران المدنى والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية ونقل إليها
تابع الحكم فى الطعن رقم 3836 لسنة 46 ق. عليا
بعض القطاعات التى كانت تتولاها الهيئة المصرية العامة للطيران المدنى بعامليها وهما قطاع المطارات والرقابة الجوية والقطاع الهندسى ومنح هذه الشركات الشخصية الاعتبارية المستقلة واعتبرها من أشخاص القانون الخاص وبذلك أصبح العاملين الذين نقلوا إليها تابعين لها وانتفت عنه صفة الموظف العام.
ومن حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان يعمل ضابط مراقبة جوية وأنه أقام دعواه ابتداء ضد الهيئة المصرية العامة للطيران المدنى وبإنشاء الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية قام بتصحيح شكل دعواه باختصام هذه الشركة حيث تم إلغاء تلك الهيئة ولما كانت هذه الشركة تعد من أشخاص القانون الخاص وأن العاملين بها لا يعدون من الموظفين العموميين ومن ثم فإن الاختصاص بنظر منازعاتهم تخرج عن ولاية محاكم مجلس الدولة وبتعدد الاختصاص بنظرها لجهة القضاء العادى باعتبارها الجهة صاحبة الولاية العامة بنظر المنازعات غير الإدارية وهو ما كان يتعين معه القضاء بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة عملا بحكم المادة 110 مرافعات وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب فى قضائه وحقيقا بالإلغاء.
ومن حيث أن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة غير منه للخصومة فإنه يتعين والحالة هذه إرجاء البت فى المصروفات.

فلهذه الاسباب

قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية بدائرة عمالية للاختصاص ولنظرها بإحدى جلسات شهر أبريل 2007 وأبقت الفصل فى المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 27 من محرم سنه 1428 الموافق 15/ 2/ 2007ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات