أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوعي
بالجلسة المنعقدة علناً بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار
/ أحمد شمس الدين خفاجي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعد علي هلال مفوض الدولـة
وحضور السيد الأستاذ / محمد السيد أحمد سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3494 لسنة 48 ق . علياالمقام من
رئيس هيئة مفوضي الدولةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الثانية)
بجلسة 25/ 12/ 2001 في الطعن رقم 345 لسنة 31ق.س
المقام من / عادل محمد حسن
ضد
1- وزير المالية .2- رئيس مصلحة الضرائب علي المبيعات .
3- رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بمصلحة الضرائب على المبيعات
"بصفـاتهم"
الاجراءات
في يوم الخميس الموافق 7/ 2/ 2002 أودع المستشار / رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية بجلسة 25/ 12/ 2001 في الطعن رقم 345 لسنة 31ق.س والذي قضي "بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في احتساب ثلاثة أرباع مدة خبرته العملية السابقة علي النحو المبين بالأسباب وإلزام الإدارة المصروفات" .وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينة به .
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الطعن وتأييد حكم محكمة أول درجة وإلزام المطعون ضده المصروفات في أية حالة .
وتم إعلان تقرير الطعن علي الوجه المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن – ارتأت فيه لأسبابه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الطعن رقم 345 لسنة 31 ق وتأييد حكم محكمة أول درجة ، وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وجري نظر الطعن أمام الدائرة الثامنة / فحص والتي قررت إحالته إلي الدائرة التاسعة / فحص للاختصاص حيث جري تداوله بالجلسات وبجلسة 4/ 1/ 2007 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة التاسعة عليا موضوع لنظره بجلسة 8/ 2/ 2007 وفيها جري نظر الطعن والجلسات التالية علي النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت المحكمة بجلسة 26/ 4/ 2007 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .تابع الحكم في الطعن رقم 3494/ 48ق.عليا.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 23/ 3/ 1999 أقام السيد / عادل محمد محمد حسن الطعن رقم 345 لسنة 31ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 7/ 3/ 1999 في الدعوى رقم 1438 لسنة 44ق ، والذي قضي برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات وذلك بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبأحقيته في احتساب مدة اشتغاله بالمحاماة كاملة ضمن مدة خدمته طبقاً لحكم المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة .
وقال شرحاً لطعنه – أنه بتاريخ 20/ 5/ 1997 أقام الدعوى رقم1438 لسنة 44 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية بالإسكندرية طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الخامسة من قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983، وفي الموضوع بأحقيته في احتساب مدة اشتغاله بالمحاماة من 11/ 2/ 1987 حتى تاريخ تعيينه بمصلحة الضرائب علي المبيعات في 17/ 12/ 1989 وذلك علي سند من القول بأنه حاصل علي ليسانس الحقوق عام 1985 وقيد بنقابة المحامين وظل يمارس مهنة المحاماة حتى تاريخ تعيينه بمصلحة الضرائب علي المبيعات في 17/ 12/ 1989 بوظيفة باحث قانوني ، وتقدم بطلب ضم هذه المدة فرفضت الجهة الإدارية ضمها تأسيسا علي عدم ذكرها في الاستمارة 103ع.ح ، وبجلسة 7/ 3/ 1999 قضت المحكمة الإدارية برفض الدعوى وإلزامه المصروفات تأسيساً علي أن هذه المدة غير ثابتة بالاستمارة 103ع.ح ومن ثم أقام طعنه علي هذا الحكم تأسيساً علي أن عدم ذكر هذه المدة بالاستمارة 103ع.ح لا يسقط حق العامل في حسابها .
وبجلسة 25/ 12/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في احتساب ثلاثة أرباع مدة خبرته العملية السابقة علي النحو المبين بالأسباب وألزمت الإدارة المصروفات ، وذلك تأسيساً علي حكم المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين وأحكام قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 – وما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من أن اشتراط عدم سابقة الخدمة في جهات أخرى عند التعيين يعد استيفاء غير جوهري وهو شرط تحكمي ولا يحمل علي التنازل عن حسابها .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل المقام من رئيس هيئة مفوضي الدولة هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وأحكام المحكمة الإدارية العليا وذلك تأسيسا ًعلي أن المشرع أوجب علي من يعين أو يعاد تعيينه بعد نشر القرار رقم 5547 لسنة 1983 في 21/ 11/ 1983، إثبات مدة الخبرة العملية في الاستمارة الخاصة بذلك عند تقديم مسوغات التعيين ورتب علي إغفال إثباتها سوط حق الموظف في حسابها نهائياً ، وهو ما ينطبق علي حالة الطاعن والذي لم يذكر مدة عمله بالمحاماة في الاستمارة 103 ع.ح عند تقديم مسوغات تعيينه .
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص علي أنه "……. كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد علي مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة علي أساس أن تضاف إلي بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصي خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلي ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من نفس الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية في درجة الوظيفة أو الأجر .
ويكون حساب مدة الخبرة الموضحة بالفقرتين السابقتين وفقاً للقواعد التي تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية" .
ومن حيث إن المادة الأولي من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 بشأن قواعد حساب مدة الخبرة العملية عند التعيين للعاملين المؤهلين تنص علي أن :-
"يدخل في حساب مدة الخبرة العملية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه للعاملين المؤهلين المدد الآتية:-
1- …………… .
2- مدد ممارسة المهن الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة ويعتد في ذلك بالمدة اللاحقة لتاريخ القيد بعضوية النقابة التي تضم العاملين بهذه المهنة .
تابع الحكم في الطعن رقم 3494/ 48ق.عليا.
3- ………………… 4-………… .
5- …………. . 6- …………… .
7- ……………….
وتنص المادة الثانية من هذا القرار علي أنه:-
"يشترط لحساب المدد المشار إليها في المادة الأولي من هذا القرار ما يأتي
1-…….. 2-………………3-……………..
4- مدد العمل التي تقضى في غير الوزارات والمصالح والأجهزة ذات الموازنات الخاصة بها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام سواء كانت متصلة أو متقطعة تحسب ثلاثة أرباعها بالشروط الآتية:
(أ) ألا تقل المدة السابقة عن سنة .
(ب) أن تكون طبيعة العمل فيها متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة التي يعين فيها العامل ويرجع في تقدير ذلك إلي لجنة شئون العاملين .
وتنص المادة الخامسة من هذا القرار علي أن :-
"تسري أحكام هذا القرار علي العاملين الموجودين في الخدمة وقت العمل به المعينين بها اعتباراً من 12/ 8/ 1983 ويشترط لحساب مدة الخبرة السابقة أن يتقدم الموظف بطلب لحسابها مع تدعيم طلبه بكافة المستندات في ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار و إلا سقط حقه في حساب هذه المدة .
أما من يعين أو يعاد تعيينه بعد نشر هذا القرار فيتعين عليه ذكرها في الاستمارة الخاصة بذلك عند تقديم مسوغات تعيينه وذلك دون حاجة إلي تنبيه و إلا سقط حقه نهائياً في حسابها" .
وقد عمل بهذا القرار بتاريخ 22/ 11/ 1983 (اليوم التالي لتاريخ نشره) .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع أوجب حساب مدة الخبرة العملية السابقة للعامل التي تزيد علي تلك المطلوبة لشغل الوظيفة وبشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وألا يسبق زميله نتيجة لحساب تلك المدة وأن يمنح العامل علاوة دورية عن كل سنة زائدة يتم حسابها وبحد أقصى خمس علاوات كما وضع شرطاً جوهرياً لحساب مدة الخبرة السابقة متعلقاً باستقرار المراكز القانونية للعاملين وهو أن يتم ذكر مدد الخبرة السابقة من قبل العامل في الاستمارة المعدة لذلك عند تقديمه مسوغات تعيينه و إلا سقط حقه نهائياً في حسابها إذا كان تعيينه بعد تاريخ 21/ 11/ 1983 وعلي العامل إرفاق جميع المستندات الدالة علي مدة هذه الخبرة .
ومن حيث إن الأصل في قواعد ضم مدد العمل أو الخبرة السابقة أنها تقوم علي فكرة أساسية هي الإفادة من الخبرة التي يكتسبها الموظف خلال المدة التي يقضيها ممارساً لنشاط وظيفي أو مهني سابق علي تعيينه بالحكومة أو إعادة تعيينه بها الأمر الذي يقتضي عدم إهدار نصوص القرارات الخاصة بحساب هذه المدد والتي منها مدة الخدمة السابقة التي تقضي في الأعمال الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة وأن المشرع عندما أوجب علي العامل الذي يعين أو يعاد تعيينه بعد تاريخ 21/ 11/ 1983 أن يذكر مدد خبرته العملية السابقة في الاستمارة المعدة لذلك (103 ع.ح) عند تقديمه مسوغات تعيينه وذلك دون حاجة إلي تنبيه وإلا سقط حقه نهائياً في حسابها وذلك لإعلام جهة الإدارة بتلك المدة في موعد معين عند التعيين وأن هذا القيد يهدف إلي استقرار المراكز القانونية للعاملين وعدم زعزعتها حرصاً علي الصالح العام ووفقاً لمقتضيات النظام الوظيفي الإداري ووفقاً لما جري عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا وافتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .
ومن حيث إنه بناء علي ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن حصل علي ليسانس الحقوق عام 1985وعين بمصلحة الضرائب علي المبيعات بوظيفة باحث قانوني من الدرجة الثالثة اعتباراً من 17/ 12/ 1989 وأنه سبق وأن قيد بجدول المحامين ومارس المهنة اعتباراً من 11/ 2/ 1987 وحتى تاريخ استلامه العمل فعلاً وأنه لم يذكر مدة خبرته السابقة التي قضاها بالمحاماة – خلال تلك الفترة – عند تقديم مسوغات تعيينه في الاستمارة المعدة لذلك ومن ثم يسقط حقه نهائياً في حساب تلك المدة إعمالاً لحكم المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه ، وبالتالي يكون طلبه قائماً علي غير سبب خليقاً بالرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون متعيناً إلغاؤه .
تابع الحكم في الطعن رقم 3494/ 48ق.عليا.
ولا يغير من ذلك القول بأن عدم ذكر العامل لمدة خدمته السابقة في الاستمارة المعدة لذلك إنما يرجع إلي الجهة الإدارية التي اشترطت للتعيين في الوظيفة عدم سابقة اشتغال المتقدمين لها بأي عمل حكومي وإلزامه بتقديم إقرار يفيد ذلك ، الأمر الذي يعد بمثابة إكراه معنوي من جانب الجهة الإدارية لا يترتب عليه سقوط حقه المقرر قانوناً في حساب مدة خدمته السابقة فهذا القول مردود بأن الجهة الإدارية بحسبانها القوامة علي إدارة المرفق وتقدير مدي حاجتها لشغل الوظائف الخالية أن تضع من الضوابط المنظمة لذلك ما تراه دون تثريب عليها في هذا الصدد طالما توخت المصلحة العامة للمرفق وتوافرت في هذه الضوابط العلانية والمساواة بين كافة المتقدمين لشغل تلك الوظائف ، ومن ثم إذا تقدم العامل وغيره طواعية لشغل أي من هذه الوظائف مع علمهم بهذه الضوابط فقد اختاروا الالتزام بها والعمل بمقتضاها دون محاجة بأن ثمة إكراه قد وقع عليهم من جانب الجهة الإدارية إذ لا يتأتى القول بتوافر مظاهر الإكراه بالمفهوم القانوني والذي تنعدم معه الإرادة في حين كان بوسع العامل ونظرائه أن يحجموا عن التقدم لشغل الوظيفة المعلن عنها بهذه الضوابط أو علي الأقل بأن يتحفظ علي هذا الضابط عند تقديم مسوغات تعيينه أو عقب استلامه العمل مباشرة إلا أنه لم يفعل ومن ثم فقد سقط حقه نهائياً في حساب مدة خدمته السابقة علي نحو ما سلف بيانه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن رقم 345 لسنة 31 ق، وتأييد حكم أول درجة .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم 7 من شهر جماد الأول سنة 1428هـ ، الخميس الموافق 24/ 5/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
