الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ارتأت فيه ـ الحكم

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسرى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3088 لسنة 49 ق عليا

المقام من

ابراهيم يونس ابراهيم الجالى

ضد

1 ) وزير المالية بصفته
2 ) محافظ الشرقية بصفته
3 ) وكيل أول وزارة المالية ورئيس مصلحة الضرائب العقارية بالقاهرة بصفته
4 ) مدير عام الضرائب العقارية بالشرقية بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية
بجلسة 24/ 11/ 2002
فى الدعوى رقم 2095 لسنه 5 ق

الاجراءات

في يوم الإربعاء الموافق 15/ 1/ 2003 أودع الأستاذ/ عبدالعظيم شحاته المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن اقيد بجدولها برقم 3088 لسنه 49 ق . ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية بجلسة 24/ 11/ 2002 فى الدعوى رقم 2095 لسنه 5 ق والذى قضى بسقوط حق المدعى فى تسوية حالته بالتقادم الطويل والزامه المصروفات . .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقريرالطعنا لحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , والقضاء بأحقيته فى تسوية حالته بضم مدة خدمته بالإحتياط ومقدارها سنه وثلاثة أشهر ورد أقدميته الى 4/ 11/ 1981 مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى .
وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى ( الطاعن ) فى تسوية حالته بضم مدة خدمته بالإحتياط بالقوات المسلحة ومقدارها سنه وثلاثة أشهر الى مدة خدمته المدنية مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتى التقاضى .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 17/ 4/ 2006 إحالته الى الدائرة التاسعة عليا / موضوع لنظره بالجلسة التى تحددها حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 10/ 2006 قدم الطاعن حافظة مستندات وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 16/ 11/ 2006 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن وخلال هذا الأجل قدم محامى الحكومة مذكرة بدفاعه وبالجسة المحددة أعيد الطعن للمرافعة لطلب بعض البيانات , وبجلسة 14/ 12/ 2006 قدم الطاعن حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه كما قدم حافظة أخرى بجلسة 25/ 1/ 2007 , وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 2/ 2007 ومذكرات خلال أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعن وقد انقضى هذا الاجل دون تقديم ثمة مذكرات وبالجلسة المحددة قررت إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 22/ 3/ 2007 لتقدم الجهة الإداريةالطاعنه ملف خدمة الطاعن وفيها قدمت الجهة الإدارية الملف المطلوب كما قررت المحكمة بذات الجلسة إصدار الحكم بجلسة 26/ 4/ 2007 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 12/ 4/ 2000 أقام المدعى ( الطاعن ) الدعوى رقم 2095 لسنه 5 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية طالبا الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بتسوية حالته بضم مدة خدمته بالإحتياط بالقوات المسلحة ومقدارها سنة وثلاثة أشهر لتصبح أقدميته أعتبارا من 4/ 11/ 11981 والغاء القرار السلبى بتخطيه فى الترقية الى الدرجة الأولى وترقيته اليها بتاريخ سابق على حالة المثل بمدة سته أشهر وواحد وواحد وعشرين يوما مع مايترتب على ذلك من آثار قانونية ومالية ووظيفيه والزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب .
وذكر شرحا لدعواه أ،ه عين بالقرار رقم 165 لسنه 1984 فى 4/ 2/ 1984 بمصلحة الضرائب العقارية وضمت له مدة تجنيده بالقوات المسلحة ومقدارها سنه ولم تضم له مدة خدمته بالإحتياط البالغة سنه وثلاثة أشهر رغم أنه تم ضمها لبعض زملائه ومنهم على سبيل المثال جمال عبدالفتاح مصطفى ومحمد المغربى منصور وقد ترتب على ذلك تخطيه فى الترقية الى الدرجة الأولى وأنه مجرد علمه بعدم ضم مدة خدمته الى الإحتياط تقدم بتظلم بتاريخ 15/ 1/ 2000 وتم الرد عليه فى 29/ 1/ 2000 بحفظ تظلمه وهو الأمر الذى حدا به الى إقامة هذه الدعوى بطلباته المتقدمة .
وتدوولت الدعوى أام المحكمة حيث قصر المدعى طلباته على ضم مدة خدمته بالإحتياط .
وبجلسة 24/ 11/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإدارى الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا على أن المدعى حصل على بكالوريوس التجارة عام 1979 وعين بمصلحة الضرائب العقارية بالحسينية بالقرار رقم 165 لسنه 1984 ولم يقم دعواه الا بتاريخ 12/ 4/ 2000 وبذلك يكون حقه فى طلب التسوية قد سقط بمضى خمسة عشر سنه من تاريخ تعيينه وفى إقامة الدعوى مما يتعين القضاء بسقوط حقه فى تسوية حالته بالتقادم الطويل .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل أ، الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وشابه الفساد فى الإستدلال والتسبيب والقصور فى تحصيل وقائع الدعوى ذلك أن الطاعن كان كثير التقدم بطلبات ضم مدة خدمته بالإحتياط وأن موضوع ضم مدة الخدمة بالإحتياط كان محل دراسة من قبل الجهة الإدارية فى نهايه عام 1991 وأنه سبق له التقدم بعدة طلبات عامى 90 , 1991 وبالتالى فإن حساب مدة التقادم من بداية تعيينه عام 1984 أمر مخالفا للقانون لجهة الإدارة لم يفصح عن نيتها فى عدم ضم مدة خدمته بالإحتياط الا عام 1994 وبالتالى فإن حساب مدةالتقادم لا تبدأ الا من تاريخ علمه بالإمتناع عن ضم مدة خدمته وهو لم يعلم بذلك الا عند ترقيته الى الدرجة الثانيه فى سنة 1994 كما أنه لما أمرت به الجهة الإدارية فإن أول جلسات لجان شئون العاملين بضم مدة الخدمة بالإحتياط كانت عام 1989 ثم توقفت عن ضمها بعد ذلك بناء على تعليمات مديرية التنظيم والإدارة بكتابها المؤرخ 19/ 12/ 1991 كما ان المحكمة قضت بالتقادم دون أن يدفع به أحد أمامها والقاعدة أن المحكمة لا تقضى بالتقادم من تلقاء نفسها .
ومن حيث ان الجهة الإدارية المطعون ضدها قد تمسكت بمذكرة دفاعها المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم بسقوط حق الطاعن بالتقادم الطويل .
ومن حيث ان الدفع بالتقادم هو دفع موضوعى والحكم بقبوله هو قضاء فى أصل الدعوى تستنفذ به المحكمة ولايتها فى النزاع وينبنى على الطعن عليه ـأن يتصل النزاع برمته بالمحكمة الإدارية العليا لكى تنظر فيه على أساس مايقدم لها من أدله ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك الى محكمة الدرجة الأولى .
ومن حيث ان قضاء الحكمة الإدارية العليا قد اضطرد على أنه وان كانت قواعد القانون المدنى قد وضعت أصلا لحكم روابط القانون الخاص الا أن القضاء الإدارى له أن يطبق من تلك القواعد مايتلائم مع هذه الروابط ويتفق مع طبيعتها اللهم الا اذا وهو النص التشريعى الخاص لمسألة معينة فعندئذ وجب التزام النص وقد جاءت قوانين مجلس الدولة المتعاقبة وآخرها القانون رقم 47 لسنه 1972 خلوا من تحديد مواعيد معينة لرفع الدعاوى فى المنازعات الإدارية التى يختص بنظرها بهيئة قضاء إدارى الا ماتعلق فيها بطلبات الإلغاء ومن ثم فإن غيرها من الطلبات يجوز لذوى الشأن رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط طبقا لقواعد القانون المدنى وذلك بحسبان أن فكرة التقادم المسقط الذى هو طريق لإنقضاء الديون التى لم تنقض بأى طريق آخر لا تتعارض فى بيعتها ومفهومها مع روابط القانون العام اذ أنه اذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق فى نطاق روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتعلقة بإستقراء الحقوق فإن حكمته فى مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو الزم وأوجب لإستقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة استقرارا تمليه المصلحة العامة وحسن سير المرفق .
ومن حيث ان المشرع بعد أن قرر فى المادة ( 374 ) مدنى الأصل العام فى التقادم المسقط جاء باستثناءات لحقوق تقادم بمدد معينة بمقتضى نصوص تشريعية خاصة ومن ثم وجب تفسير هذه النصوص الخاصة تفسيرا ضيقا بحيث لا تسرى الا على الحالات بالذات التى تضمنها وما خرج من هذه الحالات فإنه يرجع الى أصل القاعدة وتكون مدة التقادم خمسة عش سنة.
( حكم المحكمة العليا ـ دائرة توحيد المبادىء ـ فى الطعنين رقمى 567 لسنه 29 ق . ع , 5 لسنه 12 ق . ع جلسة 15/ 12/ 1985 )
ومن حيث ان طلبات الطاعن كماحددها هى ضم مدة استبقائه بالقوات المسلحة وكان الثابت من الأوراق انه عين بوظيفة من الدرجة الثالثة بمصلحة الضرائب العقارية بالقرار رقم 165 لسنه 1984 الصادر فى 31/ 3/ 1984 بأقدمية تبدا من 4/ 2/ 1984 ثم ارجعت أقدميته بناء على الطلب المقدم منه فى 19/ 4/ 1984 لضم مدة تجنيده الى 4/ 3/ 1983 ـ ذلك بعد ضم مدة سنه من مدة خدمته العسكرية وإذ لم يقم دعواه الا بتاريخ 12/ 4/ 2000 وذلك بعد إنقضاء أكثر من خمسة عشر سنه على الطلب المقدم منه لضم مدة تجنيده من ثميكون حقه فى المطالبة بضم مدة استبقائه بالقوات المسلحة يكون قد سقط بمضى المدة.
ومن حيث انه لايغير من ذلك ما الطاعن من أنه تقدم بعدة طلبات الى جهة عمله لضم مدةاستقائه وذلك فى 22/ 10/ 1990 , 12/ 1/ 1991 , 15/ 10/ 2000 اذ ان الجهة الإدارية المطعون ضدها قد جحدت الصور الضوئية لهذه الطلبات ولم يقدم المطعون ضده ماثبت تقدمه بها كما أنه تبين من الرجوع الى ملف خدمته انه لم يتقدم سوى بطلب واحد لضم مدة تجنيده فى 19/ 7/ 1984 وقد انقضى على تقديم هذا الطلب وحتى إقامة دعواه أكثر من خمسة عشر سنه على النحو سالف البيان كما لا يغير من ذلك ابقاء القول بأن الجهة الإدارية لم تقم بضم مدد الإستبقاء للعاملين لديهاالا فى عام 1989 اذ ان مثل هذا القول لا ينهض سببا مانعا لإقامة الطاعن لدعواه قبل إنقضاء مدة التقادم , كما انه لا يعتبر إجراء من الإجراءات القاطعة للتقادم أو الموقفة لسريانه .
ومن حيث انه وقد خلص الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فى قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق سنه 1428 هجرية الموافق 26/ 4/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات