أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لـبيب حـليم لـبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سـعـيـد سـيـد أحـمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسـري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد السـيد أحـمـد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2501 لسنة 46 ق.علياالمقام من
1- وزير التربية والتعليم "بصفته"2- محافظ الدقهلية "بصفته"
ضد
ورثة وفاء النبوي محمد قاسم وهم : يوسف علي إبراهيم القاضي، هناء، إيمان، أحمد، دعاء، سمر يوسف بدر إبراهيمفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 4/ 12/ 1999 في الدعوى رقم 62 لسنة 18 ق
الاجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 2/ 2/ 2000 أقيم هذا الطعن ابتداء ضد مورثه المطعون ضدهم حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 2501لسنة46ق.ع يف الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 4/ 12/ 1999 في الدعوى رقم 62لسنة18ق والذي قضى بقبول الطعن شكلاً وبطلان تعديل تسوية حالة المدعية على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 11/ 2003 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا / موضوع وحددت لنظره جلسة 18/ 12/ 2003 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 28/ 10/ 2006 قدم محامي الحكومة عريضة بتصحيح شكل الطعن باختصام ورثة المطعون ضدها وبجلسة 12/ 4/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 17/ 5/ 2007 ومذكرات في أسبوعين والمدة مناصفة تبدأ بالطاعنين وقد انقضى الأجل المحدد دون تقديم مذكرات وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما تبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 10/ 10/ 1995 أقامت المدعية (مورثة المطعون ضدهم) الدعوى رقم 62لسنة18ق بطلب الحكم لعدم الاعتداد بالقرار رقم 518لسنة1985 فيما تضمنه من خفض راتبها من 86جنيهاً إلى 78جنيهاً مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرت شرحاً لدعواها أن حصلت على دبلوم المعلمات عام 1969 وعينت بوزارة التربية والتعليم في 16/ 8/ 1969 وتدرجت في وظائفها إلى أن حصلت على الفئة الثالثة وبلغ مرتبها الشهري 86جنيهاً وقد فوجئت بصدور القرار رقم 518لسنة1985 في 6/ 7/ 1985 بإعادة تسوية حالتها وخفض مرتبها إلى 78جنيهاً شهرياً واسترداد ما صرفه منها بخصم 7.5جنيهاً شهرياً من راتبها وقضت على هذا القرار مخالفة للقانون لصدوره بعد الميعاد المقرر قانوناً واختتمت دعواها بطلباتها المتقدمة.
وبجلسة 4/ 12/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن المشرع حظر بالقانون رقم 7لسنة1984 تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا تنفيذ الحكم قضائي نهائي وأن هذا الخطر يسري على جهة الإدارة والعامل في ذات الوقت وأنه لما كان القرار رقم 518لسنة1985 قد صدر في 6/ 7/ 1985 وذلك بعد انقضاء الأجل المحدد ق انوناً فإنه يكون باطلاً حقيقاً بالإلغاء.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن إذا كان المشرع حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا أنه وضع التزاماً على عاتق جهة الإدارة مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل منها القواعد المعمول بها للاعتداد بها مستقبلاً غير ترقيته إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الذي يتقاضاه من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وهذا الالتزام الملغي على عاتق جهة الإدارة هو بطبعه التزام ممتد الأثر تعبر مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانوني للعامل وإنما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ المشار إليه والمحدد له 30/ 6/ 1985 والقول بغير ذلك يؤدي إلى إهدار نص المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قامت بتسوية حالة مورث المطعون ضدهم طبقاً لأحكام القانون رقم 83لسنة1973 وتعديلاته ثم قامت بناء على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات بإعادة تسوية حالتها إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7لسنة1984 وذلك بالقرار 518لسنة1985 الصادر في 6/ 7/ 1985 وأن مورثي المطعون ضدها ينازعون الجهة الإدارية في تعديل المركز القانوني لمورثتهم بعد التاريخ المحدد لذلك قانوناً.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7لسنة1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنفي على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه عن الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138لسنة1984.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاًَ لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حداًَ نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسرى في حق الجهة الإدارية كما يسرى في حق العامل دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقاً ويتعين تطبيقه في ضوء المحكمة المبتغاه من إيراده والتي أشرنا إليها سلفاً ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها أياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلى إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقاً لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانوناً والتي تسرى في حق العامل بعد أن استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث أن لما كان الثابت من الأوراق أن القرار رقم 518لسنة1985 بإعادته تسوية حالة مورثه المطعون ضدهم انطوى على تعديل في مركزها القانون بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة 11 من القانون رقم 7لسنة1984 فإنها يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون وحقيقاً بعدم الاعتداد به.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن فيه منهار الأساس وخليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق هجرية. والموافق 17/ 5/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
