الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2011 لسنة 44 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعه ( موضوع )

بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاستاذة المستشارين : فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
عبدالمنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد سعيد مصطفى الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار : مفوض الدولة
وسكرتارية السيد : محمد السيد أحمد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2011 لسنة 44 ق عليا

المقام من

1 ) وزير المالية 2) رئيس مصلحة الجمارك
3 ) رئيس قطاع جمارك بورسعيد ( بصفاتهم )

ضد

أحمد ابراهيم مهران على الدين
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ( الدائرة الأولى )
بجلسة 24/ 11/ 1997 فى الدعوى رقم 9617 لسنه 1 ق

الاجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 2/ 1/ 1988 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المال فى الحكم المشار اليه والذى قضى " بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية كاملة الى مدة خدمته المدنية ورد أقدميته الى 4/ 1/ 1983 ومايترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب والزام جهة الإدارة المصروفات .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن و للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .
وتم إعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه ولأسبابه ـ الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين بصفتهم المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت إحالته الى المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة الثامنة / موضوع والتى أحالته الى هذه الدائرة فتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الأيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 9617 لسنه 1 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ( الدائرة الأولى ) بتاريخ 10/ 8/ 1996 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بضم باقى مدة مدمته العسكرية والتى قضاها بالقوات المسلحة الى مدة خدمته الحالية بوزارة المالية ـ مصلحة الجمارك ـ مع مايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب .
وقال شرحا لدعواه أنه حصل على بكالوريوس تجارة عام 1980 وعين بوزارة المالية فى 21/ 3/ 1984 وارجعت أقدميته فى الدرجة الثالثة إعتبارا من 29/ 1/ 1984 بعد ضم جزء من خدمته العسكرية بالقرار رقم 1040 بتاريخ 15/ 9/ 1987 .
وأضاف أنه لما كان قد جند بالقوات المسلحة فى 14/ 1/ 1983 , وسرح منها فى 1/ 4/ 1983 أى أن مدة خدمته بلغت 17 يوما ت 2 شهر ـ 1 سنه ومن ثم فإنه يتعين على جهة الإدارة ضم هذه المدة كاملة أسوة بزميله فتحى مخيمر محمد عبدالكريم المعين معه فى نفس الجهة ودفعه تخرجه والذى ضمت مدة خدمته كامله وأصبح يسبقه بسنه كاملة .
وبجلسة 24/ 11/ 1987 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه , والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية كاملة الى مدة خدمته المدنية ورد أقدميته الى 4/ 1/ 1983 , وما يترتب على ذلك من آثار , وألزمت جهة الإدارة المصروفات .
وأقامت المحكمة قضاءها ـ بعد استعراض حكم المادة 44 من القانون رقم 127 لسنه 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية المعدلة بالقانون رقم 103 لسنه 1982 ـ علىأساس أن المدعى حصل على بكالوريوس تجارة سنه 1981 وجند بالقوات المسلحة فى 14/ 1/ 1982 وسرح منها فى 1/ 4/ 1983 وعين بمصلحة الجمارك فى 21/ 3/ 1984 ثم ارجعت اقدميته الى 29/ 1/ 1984 بعد ضم جزء من خدمته العسكرية , ومن حيث ان مدة خدمته العسكرية تبلغ 17 يوما ـ 2 شهر , 1 سنه وبضمها الى مدة خدمته المدنية كامله ترتد اقدميته الى 4/ 1/ 1983 ولما كان زميل المدعى المستشهد به وهو ( فتحى مخيمر عبدالكريم ) حاصل على بكالوريوس تجارة عام 1981 ومعين فى ذات الجهة بتاريخ 21/ 3/ 1984 ثم ردت أقدميته الى 24/ 12/ 1982 بعد ضم مدة خدمته العسكرية وكان هذا الزميل تتوافر فيه شروط الزميل بالمفهوم الوارد بالمادة 44 من القانون رقم 127 لسنه 1980 المشار اليه , ولا يغر من ذلك القول بأن رد أقدمية الزميل كانت تنفيذا لحكم صادر لصالحه فى الدعوى رقم 1575 لسنه 1 ق بإعتبار أن الحكم قد كشف عن أقدميته فى 24/ 12/ 1982 وهى مؤثرة فى طلب المدعى , ولما كان ضم مدة الخدمة كاملة بالنسبة للمدعى ترتد به أقدميته الى 4/ 1/ 1983 أى تاريخ تال لتاريخ أقدمية الزميل المشار اليه فإنه يتعين حسابها كاملة له بما يترتب على ذلك من آثار أخصها ردا أقدميته فى درجة بداية التعيين الى 4/ 1/ 19183 وتدرج مرتبه وعلاواته الدورية على هذا الأساس .
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو لمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأنه طبقا لمفهوم الزميل الوارد بنص المادة 44 من القانون رقم 128 لسنه 1980 يعتبر المدعو / فتحى جمعه على عثمان والحاصل على بكالوريوس تجارة عام 1980 أى قبل المطعون ضده بعام ـ زميلا للمطعون ضده وبالتالى يضم له من خدمته العسكرية بالقدر الذى لا يسبق هذا الزميل المعين بتاريخ29/ 3/ 1984 وأرجعت أقدميته الى 29/ 1/ 1984 ومن ثم يستحق المطعون ضده جزء من مدة خدمته العسكرية حتى هذا التاريخ فقط , أما زميله فتحى مخيمر محمد ـ الذى استشهد به الحكم المطعون فيه ـ فقد ضمت خدمته العسكرية تنفيذا للحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم 1575 لسنه 1 ق وبالتالى لا يستفيد منه المطعون ضده لأن الأحكام شخصية فضلا عن إمكانية الغاء هذا الحكم مستقبلا .
ومن حيث إن المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنيه الصادر بالقانون رقم 127 لسنه 1980 معدلا بالقانون رقم 103 لسنه 1982 تنص على أن " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنيه الحسنة بما فيها مدة الإستبقاء بعد إتمام الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامه ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة فى الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة .
كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية للعاملين فى القطاع العام ….
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة .
ويعمل بأحكام هذه المادة إعتبارا من 1/ 12/ 1968 .
ومفاد ماتقدم على مااستقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أن المشرع رعاية منه للمجند وحتى لا يضار بتجنيده قرر الإعتداد بمدة خدمته العسكرية فى الأقدمية فتحسب فى الأقدمية بالنسبة للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة وغيرها من الجهات الواردة بالنص , يبد أن المشرع لم يجعل حساب هذه المدة أمرا مطلقا من كل قيد ذلك بألا يسبق زميله فى التخرج المعين معه فى ذات الجهة فى الأقدمية أما اذا وجد هذا الزميل فلا يحسب للمجند من مدةتجنيده الا المقدار الذى لا يترتب عليه أن يسبق زميله المعين معه فى الأقدمية , والعبرة فى إعمال قيد الزميل ـ حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ دائرة توحيد المبادىء ـ هى بأقدمية زميل المجند الحاصل على مؤهل معين من ذات دفعة التخرج أو فى تاريخ سابق عليه ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقرره للمؤهل الحاصل عليه المجند وأن يكون معينا معه فى ذات الجهة المعين بها وفى ذات المجموعة النوعية التى ينتمى اليها .
ومن حيث انه بناء على ماتقدم ولما كان الثابت أن المطعون ضده حصل على بكالوريوس تجارة عام 1981 وجند بالقوات المسلحة فى الفترة من 14/ 1/ 1982 حتى 1/ 4/ 1983 وعين بمصلحة الجمارك ببورسعيد بتاريخ 21/ 3/ 1984 على الدرجة الثالثة بالمجموعة الإدارية وأن له زميل يدعى / فتحى جمعه على عثمان حصل على ذات المؤهل ( بكالوريوس تجاره ) فى تاريخ سابق على المطعون ضده ( 1980 ) وعين بذات الجهة على الدرجة والمجموعةالوظيفية ( الثالثة الإدارية ) بتاريخ 29/ 1/ 1984 ومن ثم فإنه يقيد المطعون ضده عند ضم مدة خدمته بحيث يضم له مدة خدمته العسكرية بالقدر الذى لا يسبق به هذا الزميل , وبالتالى يستحق المطعون ضده حساب مدة تجنيده حتى 29/ 1/ 1984 فقط دون باقى المدة وتكون دعواه بطلب حساب مدة تجنيده كامله على غير سند من القانون خليقة بالرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفا للقانون ويتعين القضاء بالغاء ورفض الدعوى .
ولا يغير من ذلك ماورد بالحكم المطعون فيه من أن للمدعى ( المطعون ضده ) زميل حاصل على ذات مؤهله فى نفس دفعة تخرجه ( بكالوريوس تجارة ) عام 1981 وعين معه بذات الجهة والمجموعة الوظيفية وهو المدعو/ فتحى مخيمر محمد عبدالكريم وقد احتسبت له مدة خدمته العسكرية كاملة بحيث أصبح تاريخ تعيينه 24/ 12/ 1982 بناء على الحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم 1575 لسنه 1 ق , ومن ثم فإنه لا يترتب على حساب مدة تجنيد المطعون ضده كامله أن يسبق هذا الزميل على نحو ماذهب اليه الحكم المطعون فيه فهذا القول مردود بأنه فضلا على أن الحكم المذكور لا يفيد الا لمن صدر لصالحه إعمالا لقاعدة نسبية الأحكام فإن الثابت بالأوراق أن المدعو / فتحى جمعه على عثمان حاصل على نفس المؤهل الحاصل عليه كل من المطعون ضده وزمليه فتحى مخيمر محمد عبدالكريم ولكن فى تاريخ سابق على 1980 وقد عين فى ذات الجهة والمجموعة الوظيفية بتاريخ 29/ 1/ 1984 ومن ثم يعد زميلا لهما ويقيدهما عند إحتساب مدة خدمتهما العسكرية حتى هذا التاريخ .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملا بحكم المادة 184 مرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى . .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنه 1428 هجرية الموافق 1/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات