أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوعي)
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2007م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتيـر المحكـمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1529 لسنة 46 ق 0 علياالمقام من
1- محافظ الإسكندرية. 2- وكيل الوزارة للشئون الصحية بالإسكندرية.ضد
مطيع محمد حامد حمادفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 26/ 10/ 1999
في الدعوى رقم 2276 لسنة 51 ق
الاجراءات
في يوم السبت الموافق 25/ 12/ 1999 أقيم هذا الطعن بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، وقيد بجدولها برقم 1529 لسنة 46 ق 0 عليا، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 26/ 10/ 1999 في الدعوى رقم 2276 لسنة 51 ق، والذي قضى فيه ببطلان تعديل تسوية حالة المدعي بالقرار رقم 1335 لسنة 1986 وما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب.وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن: الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 11/ 2003 وفيها قررت إحالته إلى هذه الدائرة، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 25/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وصرحت للخصوم بمذكرات خلال أسبوعين، ولم ترد ثمة مذكرات، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.من حيث الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 2276 لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، وطلب في ختامها الحكم ببطلان تعديل تسوية حالته بالقرار رقم 1335 لسنة 1986 والإبقاء على قراري التسوية السابقة رقمي 2044 لسنة 1981، 972 لسنة 1982 وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها ما سبق خصمه من راتبه وصرف الفروق المالية المستحقة.
وبجلسة 26/ 10/ 1999 قضت المحكمة المذكورة ببطلان تعديل تسوية حالة المدعي بالقرار رقم 1335 لسنة 1986 وما يترتب على ذلك من آثار، على الوجه المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 1529 لسنة 46 ق 0 علي
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في أن المذكور سويت حالته بالقرارين رقمي 2044 لسنة 1981، 972 لسنة 1982 طبقًا للقانون 135 لسنة 1980، ثم أصدرت جهة الإدارة القرار المطعون فيه بتاريخ 17/ 9/ 1986 وسحبت تلك التسوية وتظلم منه ووافقت جهة الإدارة على سحبه في 24/ 6/ 1990 لكنها لم تنفذ القرار الأخير، وبناءً على ذلك قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص في أن جهة الإدارة ملزمة بإجراء تسوية صحيحة طبقًا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 للاعتداد بها عند ترقية العامل في المستقبل وأن هذا الالتزام يظل قائمة حتى يتم تنفيذه وإن امتد الأمر إلى ما بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين – تنص على أن:
"يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984، ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذًا لحكم قضائي نهائي".
وقد مُدت تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن الهدف من حظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 69/ 1985 طبقًا لأحكام القانون المشار إليه هو المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة، ويسرى هذا الحظر على جهة الإدارة كما يسرى على العامل، ومن ثم فإن تقييد حق العامل في رفع الدعوى للمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 1984 – بالميعاد المشار إليه – يقابله تقييد سلطة جهة الإدارة في إجراء أي تسوية للعامل بعد ذلك التاريخ، وبفوات هذا الميعاد دون قيام الجهة الإدارية بإجراء التسوية الصحيحة، فإن التسوية الخاطئة التي كانت قد أجرتها من قبل تصبح واجبة الاعتداد بها قانونًا وتسرى في حق العامل.
(الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بجلسة 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8076 لسنة 47 ق 0 عليا)
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة طبقت أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المرتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 – على المطعون ضده، وذلك بالقرارات أرقام 681 لسنة 1981، 2044 لسنة 1981، 972 لسنة 1982، وبصدور القانون رقم 7 لسنة 1984 سحبت تلك التسوية بالقرار رقم 1335 الصادر في 17/ 9/ 1986، وخصمت الفروق المالية من راتب المطعون ضده طبقًا لنص المادة من القانون المذكور، وكان ذلك بعد 30/ 6/ 1985، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفًا للقانون مستوجب الإلغاء، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تلك النتيجة فإنه يكون متفقًا وصحيح حكم القانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض الطعن.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الخميس الموافق لسنة 1428 هجرية والموافق 22/ 2/ 2007 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
